الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

قراءة في ميزان القوى الداخلي: كيف تفوقت وحدات المقاومة على آلة قمع الولي الفقيه؟ وما هي آفاق العام 1405؟ مع دخول العام الإيراني الجديد 1405 (2026)، تشهد الساحة الإيرانية تحولاً استراتيجياً

قراءة في ميزان القوى الداخلي: كيف تفوقت وحدات المقاومة على آلة قمع الولي الفقيه؟ وما هي آفاق العام 1405؟

قراءة في ميزان القوى الداخلي: كيف تفوقت وحدات المقاومة على آلة قمع الولي الفقيه؟ وما هي آفاق العام 1405؟

مع دخول العام الإيراني الجديد 1405 (2026)، تشهد الساحة الإيرانية تحولاً استراتيجياً عميقاً في معادلة الصراع الداخلي. ففي الوقت الذي يستغل فيه نظام الولي الفقيه أجواء الحرب الإقليمية لفرض حالة من القمع المطلق وحبس الأنفاس في الداخل—بإصدار أوامر إطلاق النار المباشر والتهديدات المستمرة، في محاكاة لأساليب القمع إبان حقبة الحرب الثمانية أعوام مع العراق—تشير المعطيات الميدانية إلى أن قدرات النظام الأمنية قد تعرضت لاختراق غير مسبوق. لقد تمكنت وحدات المقاومة من كسر هذا الطوق الأمني، فارضة واقعاً ميدانياً جديداً وميزان قوى يميل لصالح الشعب المنتفض.\

وحدات المقاومة تدك قواعد القمع في 12 مدينة وترفع شعار لا للشاه ولا للملالي

نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات هجومية واسعة استهدفت مراكز القمع والنهب في طهران، مشهد، تبريز، أصفهان ومدن أخرى. تأتي هذه العمليات ترحيباً بإعلان الحكومة المؤقتة وتحت شعار “الموت للديكتاتور”، مؤكدة رفض العودة للاستبداد.

عمليات وحدات المقاومة | مارس 2026 – هجوم على مراكز القمع

Video Preview

التطور النوعي: من مفارز المقاومة إلى وحدات جيش التحرير

إن أبرز تطور شهده العام المنصرم هو الارتقاء الهيكلي والعملياتي لـ وحدات المقاومة، والذي تبلور في تشكيل واندماج هذه المجاميع ضمن وحدات جيش التحرير. لقد تجلى هذا النمو الكيفي بوضوح في عملية المطرقة النارية فجر يوم 23 فبراير ، حيث نفذ 250 مقاتلاً هجوماً بطولياً منسقاً استهدف بيت العنكبوت، وهي المنطقة الأكثر تحصيناً وأمناً في إيران وتضم المقر المركزي لـ الولي الفقيه.

هذا الهجوم الاستراتيجي، إلى جانب العملية الجريئة التي استهدفت مبنى محافظة خوزستان في الأهواز في ذروة الاستنفار الأمني، يثبت أن هذه الوحدات لم تعد مجرد خلايا احتجاجية، بل تحولت إلى قوة ضاربة قادرة على اختراق أعتى التحصينات الأمنية للنظام.

انتفاضة يناير وكسر حالة التأهب القصوى

خلال انتفاضة يناير الماضية، اختبر النظام أقصى درجات استنفاره الأمني. فقد أعلنت قوات الحرس التابعة لـ الولي الفقيه حالة التأهب القصوى بنسبة 100% في جميع المناطق الـ 22 للعاصمة طهران. ورغم ذلك، واجه النظام زلزالاً سياسياً وميدانياً لم يتمكن من احتوائه.

في تلك المرحلة المفصلية، أخذت وحدات المقاومة على عاتقها مسؤولية تاريخية؛ حيث تصدرت الخطوط الأمامية للاشتباك مع قوى القمع، لحماية المتظاهرين العزل وتقليل الخسائر بين صفوف الشعب. لقد جسدت هذه الوحدات استراتيجية النار ترد على النار عملياً، ودفعت ثمناً باهظاً لذلك؛ حيث تشير الإحصاءات الرسمية للمقاومة إلى أن 2000 من أعضاء وحدات المقاومة تعرضوا للإعدام أو الاعتقال أو الإخفاء القسري. ورغم هذه التضحيات الجسام، استمرت الوحدات في عمليات معاقبة قوى القمع في الشوارع.

حصيلة عام من المواجهة: غلبة الإرادة على القمع

إذا ما قمنا بتقييم مسار العام 1404 بأكمله، نجد أن المواجهة بين وحدات المقاومة والأجهزة الأمنية لم تتوقف يوماً. من بلوشستان الصامدة إلى مدن الشمال، انطلقت حملات مستمرة للرد على الإعدامات وهدم المنازل، ولإحياء المناسبات التاريخية للمقاومة (مثل 20 يونيو، ذكرى تأسيس المنظمة، 27 سبتمبر، وغيرها).

في جميع هذه المحطات، كان نظام الولي الفقيه في حالة تأهب قصوى، إلا أنه فشل فشلاً ذريعاً في إيقاف تمدد العمليات. النتيجة التحليلية الأهم هي أن النمو الكمي والكيفي لـ وحدات المقاومة قد تفوق وتغلب بالكامل على آلة القمع. وقد أدى هذا الصمود الميداني إلى ترسيخ قناعة حاسمة لدى الشباب الإيراني والمجتمع المتفجر، مفادها أنه لا سبيل لمواجهة هذا النظام وإسقاطه إلا عبر استراتيجية النار ترد على النار.

وحدات المقاومة ترفع راية الحكومة المؤقتة وتعلن مسار السلام والحرية في 4 مدن

في استعراض ميداني شمل طهران وشيراز وزاهدان وتشابهار، أعلنت وحدات المقاومة مبايعتها للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة، مؤكدة الالتزام بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كطريق وحيد لنقل السيادة للشعب.

أنشطة وحدات المقاومة | 19 مارس 2026 – دعم البديل الديمقراطي

Video Preview
آفاق العام 1405: تضامن وطني ومسار جديد

إن قراءة المشهد الميداني للعام 1405الإيراني تشير إلى أننا نقف أمام مرحلة حاسمة. فرغم كل محاولات النظام والتيارات المشبوهة لضرب التلاحم الشعبي، برزت حالة من التضامن الوطني غير المسبوق بين مختلف مكونات وقوميات الشعب الإيراني في التظاهرات والاحتجاجات.

بناءً على هذه الأرضية السياسية الجديدة المتمثلة في التضامن الوطني، وفي ظل الانتصارات الميدانية المذهلة لـ وحدات المقاومة وعجز نظام الولي الفقيه عن القضاء عليها رغم المجازر والاعتقالات، فمن المؤكد أن العام 1405 سيشهد صعوداً إلى مدار جديد من العمليات النوعية. إن مسار تفكيك الاستبداد قد دخل مرحلة اللاعودة، والكلمة الفصل باتت تُكتب في الميدان بأيدي وحدات المقاومة ووحدات جيش التحرير لتمهيد الطريق نحو الجمهورية الديمقراطية.