التطورات الراهنة في إيران ومستقبلها… محدثين في حوار مع صحيفة إسبانية
نشرت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية مقابلة موسعة ومهمة مع السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تطرق فيها إلى التطورات الراهنة ومستقبل إيران. وأكد محدثين في حواره أن رفع شعار لا للحرب خطوة جيدة ومطلوبة، لكنها تظل غير كافية ما لم تقترن بدعم أوروبي ودولي حقيقي لتغيير النظام الإيراني. وشدد على أن الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي لن يتحققا إلا بإنهاء دكتاتورية الولي الفقيه وتأسيسجمهورية ديمقراطية تمثل الإرادة الحقيقية للشعب.
🎙#Entrevista a Mohammad Mohaddessin (@Mohaddessin), opositor iraní: "Decir 'No a la guerra' es buen eslogan, pero Europa debe apoyar el cambio de régimen" https://t.co/9Cp6OjX9bd Por @EmilioOrdiz
— 20minutos.es (@20m) March 25, 2026
وأوضح محدثين أن هناك فارقاً جوهرياً بين نظرة المجتمع الدولي ومطالب الشعب الإيراني. فبينما تركز الولايات المتحدة والدول الغربية على منع النظام من امتلاك القنبلة النووية والحد من ترسانته العسكرية ووقف دعمه للإرهاب، فإن أزمة الشعب الإيراني أعمق بكثير وتتمثل في القمع المستمر وغياب الديمقراطية والسيادة. وأكد أن الحل الحقيقي يكمن في تقاطع هذه المصالح، حيث أن الأهداف الدولية الاستراتيجية لن تتحقق بشكل دائم وفعال إلا في ظل وجود إيران حرة وديمقراطية.
وفيما يتعلق بآلية التغيير المنشود، جدد القيادي في المقاومة رفضه القاطع لأي تدخل عسكري أجنبي، مشدداً على أن الحل يكمن حصراً في إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني وقوى المقاومة الداخلية المنظمة. وأكد أن المقاومة لا تطلب من الدول الغربية إرسال جنود أو أسلحة أو أموال، موضحاً أن الشعب الإيراني هو من يتكفل بتمويل حركته ويمتلك الإرادة والكوادر للقتال على الأرض. وشدد على أن المطلب الوحيد من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هو الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني في النضال المستقل لإسقاط الاستبداد.
وحول مرحلة ما بعد السقوط، طمأن محدثين المجتمع الدولي بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك خطة سياسية واضحة وشاملة لإدارة المرحلة الانتقالية. وأشار إلى تشكيل حكومة مؤقتة ستتولى مهامها فور الإطاحة بالنظام، لتعمل خلال ستة أشهر على تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بهدف تشكيل جمعية تأسيسية. وستقوم هذه الجمعية بمهام حيوية تشمل صياغة دستور جديد للجمهورية، وتعيين حكومة تستمد شرعيتها من البرلمان، وذلك لفترة زمنية محددة لضمان انتقال سلس وديمقراطي للسلطة يعيد القرار للشعب.
لندن.. مؤتمر بالبرلمان البريطاني يدعم الحكومة المؤقتة والجمهورية الديمقراطية
رحب أعضاء من مجلسي العموم واللوردات بإعلان الحكومة المؤقتة للمقاومة الإيرانية كخطوة شجاعة لنقل السيادة للشعب. ودعا المؤتمر للاعتراف الرسمي بهذه الحكومة، مؤكداً حتمية سقوط استبداد الولي الفقیة ورفض أي عودة لنظام الشاه، مع المطالبة بإغلاق سفارة النظام في لندن.
تضامن دولي | مارس 2026 – البرلمان البريطاني (لندن)

ورداً على المخاوف من انزلاق البلاد إلى الفوضى كما حدث في دول أخرى في المنطقة، أكد محدثين أن الحالة الإيرانية مختلفة تماماً بفضل وجود بديل سياسي منظم ومستعد منذ خمسة وأربعين عاماً. وأوضح أن هذا البديل يمتلك برامج متكاملة تضمن حقوق المرأة، وترسخ مبدأ فصل الدين عن الدولة، وتحمي حقوق الأقليات القومية، بما في ذلك خطة الحكم الذاتي لكردستان إيران. وخلص إلى أن الإطاحة بـ النظام الإيراني، الذي طالما كان المصدر الرئيسي لتصدير الإرهاب، ستكون الخطوة الأهم والأكبر نحو تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط.


