رسالة مریم رجوی إلى جلسة إحاطة في الكونغرس الأمريكي حول الانتقال الديمقراطي وإعلان الحكومة المؤقتة
أعضاء الكونغرس الأمريكي المحترمين، الضيوف الأعزاء!
خلال الشهرين الماضيين، وقع حدثان مهمان في إيران: انتفاضة يناير في إيران والحرب الحالية التي كان لها، وسيكون لها، تأثيرات عميقة ودائمة على الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط والمعادلات الدولية، فضلاً عن إيران.
حل الأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام، وهو ما لن يتحقق إلا على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) March 26, 2026
لقد نجح الشعب الإيراني في تقديم حل موثوق مدعوم بخلفية تاريخية واجتماعية. هذا الحل هو بديل ديمقراطي، أي المجلس الوطني للمقاومة. هذا البديل يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي. pic.twitter.com/IwkM40lr1G
الدروس الرئيسية للمقاومة الإيرانية
لقد بدأت هذه الأحداث بالفعل في تقديم إجابات على فرضيات مهمة؛ فرضيات شكلت لسنوات عديدة أساس التفكير السياسي للحكومات، ووسائل الإعلام الكبرى، والمؤسسات الفكرية في الغرب، والتي حذرت منها المقاومة الإيرانية لعقود.
ومن بين هذه الدروس الرئيسية ما يلي:
سياسة الاسترضاء تؤدي في النهاية إلى الحرب.
هذا النظام لن يتخلى أبداً عن استراتيجيته الثلاثية المتمثلة في الأسلحة النووية، والصواريخ الباليستية، والجماعات الوكيلة.
ومن خلال تنصیب ابن خامنئي في منصب الولاية، أثبت أنه سيواصل سياسة السنوات الـ 47 الماضية دون أدنى تغيير.
فكرة الانهيار التلقائي للنظام غير واقعية، كما أن هذا النظام لن يسقط من خلال الأنشطة الافتراضية والتلفزيونية.
هذا النظام مستعد لارتكاب أي جريمة من أجل بقائه، وبالتالي فإن النضال ضد هذا النظام هو حق مشروع للشعب الإيراني.
الشعب الإيراني يطالب بإسقاط هذا النظام برمته.
حل الأزمة الإيرانية يكمن في إسقاط النظام، وهو ما لن يتحقق إلا على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
ما هو الحل ؟
أيها الحضور الكرام،
كانت هذه الحقائق موضوع تحذيرات متواصلة من قبل المجلس الوطني للمقاومة لأكثر من أربعة عقود.
وبناءً على ذلك، صرحنا منذ البداية أن الحل هو إسقاط هذا النظام وأن الإجابة تكمن في أيدي الشعب الإيراني نفسه.
وكما جاء في إعلان الاستقلال، تعرض الشعب الأمريكي في وقت ما لأبشع الهجمات وأكثرها قسوة، لكن الشعب الأمريكي نفسه هو من حرر نفسه من ذلك القمع.
واليوم، الشعب الإيراني هو من سيجلب الحرية لوطنه.
في يناير من هذا العام، قتل النظام آلاف المتظاهرين العزل في الشوارع. ثم عرض صور جثثهم في أكياس سوداء على تلفزيونه الحكومي. ما هو الرد على نظام يرتكب مجازر بحق المتظاهرين؟ الرد بيد الشعب الإيراني وشبابه: وحدات المقاومة وجيش التحرير.
هاجمت وحدات من هذا الجيش في فجر 23 فبراير أهم مركز لقيادة النظام، وهو بيت خامنئي. إنهم نقطة الأمل لحشود الشباب الذين يمتلكون القدرة والإرادة لقتال قوات الحرس.
تعتمد هذه المقاومة على خبرة والتزام القوة الرئيسية للمعارضة، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي حاربت هذا النظام لمدة 47 عاماً. لقد نشروا ثقافة الصمود ودفع الثمن من أجل الحرية في المجتمع الإيراني خلال هذه العقود، وأصبحوا الآن نقطة الأمل لحشود الشباب الذين يمتلكون القدرة والإرادة لقتال قوات الحرس.
حل موثوق ذو خلفية تاريخية
لقد نجح الشعب الإيراني في تقديم حل موثوق مدعوم بخلفية تاريخية واجتماعية. هذا الحل هو بديل ديمقراطي، أي المجلس الوطني للمقاومة. هذا البديل يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.
وبدلاً من العودة إلى الماضي أو المراوحة في المكان، فإنه يتطلع إلى المستقبل.
استمرار الوضع الحالي أو العودة إلى الماضي يعني للشعب الإيراني استمرار الاستبداد والفقر، ويعني للمنطقة عدم الاستقرار والحرب.
لقد أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني على أساس خطة النقاط العشر.
شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.
ومن دواعي السرور أن أغلبية أعضاء مجلس النواب الأمريكي في القرار 166، مع التأكيد على خطة النقاط العشر، قد أكدوا على ضرورة إقامة جمهورية بناءً على فصل الدين عن الدولة. يقدم هذا القرار نموذجاً موثوقاً للسياسة تجاه إيران.
لقد أعلنت المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً أنها لا تريد من الدول الأجنبية جنوداً على الأرض، ولا أموالاً ولا أسلحة. ولكن ما يريده الشعب الإيراني ومقاومته في هذه اللحظة الحاسمة هو:
أولاً: الاعتراف بالحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني.
ثانياً: توفير التسهيلات التقنية الفعالة لضمان وصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت.
ثالثاً: طرد عملاء النظام من الأراضي الأمريكية.
المصدر: موقع مريم رجوي


