في إحاطة عبر الإنترنت
محدثين: إسقاطُ النظام هو الحلّ الوحيد لأزمة إيران والمنطقة
عُقد مؤتمر عبر الإنترنت بمشاركة عشرات من الشخصيات السياسية والصحفيين من مختلف الدول، يوم الخميس 26 مارس 2026، تحت عنوان «التطورات الراهنة في إيران والمنطقة وموقف المقاومة الإيرانية وآفاق المستقبل». وقد تناول هذا اللقاء آخر المستجدات في إيران والمنطقة وآفاق المرحلة المقبلة من وجهة نظر المقاومة الإيرانية.
وشارك في هذه الإحاطة الأستاذ محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب الدكتور سنابرق زاهدي، مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث عُقد اللقاء عبر منصة “زوم” بمشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم.
وخلال الجلسة، طُرحت قضايا متعددة تتعلق بالأوضاع الداخلية في إيران، والتطورات الإقليمية، ودور قوى المعارضة في ظل الظروف الراهنة، كما عبّر المشاركون من شخصيات سياسية وصحفية عن اهتمامهم بمتابعة مجريات الأحداث وطرحوا تساؤلاتهم حول مسار الأزمة واحتمالاتها.
وفي مداخلته، أشار الدكتور سنابرق زاهدي إلى أن المرحلة الحالية تتسم بتعقيد غير مسبوق، في ظل تداخل عوامل الحرب مع الأزمات الداخلية، وما يرافق ذلك من حالة ضبابية سياسية واستراتيجية وكثرة التساؤلات حول مستقبل الأوضاع. وأكد على ضرورة الاستناد إلى ثوابت واضحة لفهم هذه المرحلة، مشيراً إلى أن تجاهل دور الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة كان من أبرز أوجه القصور في العديد من التحليلات والسياسات الإقليمية والدولية.
وفي ختام كلمته، قدّم الدكتور زاهدي الأستاذ محمد محدثين بصفته مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وأحد أبرز قيادات المقاومة الإيرانية، مشيراً إلى خبرته الطويلة في متابعة الشأن الإيراني، ليتناول في كلمته مواقف المقاومة الإيرانية وتحليلها للتطورات الجارية وآفاق المستقبل.
وفیما یلی نص كلمة د.زاهدي والسيد محدثين في هذه الإحاطة:
د.زاهدي مسؤول لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخواتي إخوتي،
كما تعرفون نحن الآن نعيش في بلدنا، أبناء شعب إيران يعيشون حالة الحرب، كما أن حالة الحرب هي الحالة المسيطرة ليست فقط على إيران بل على جميع بلدان وشعوب المنطقة. إذن الحالة ليست حالة عادية، هي حالة استثنائية وهناك ما يشبه الغبار أو الضبابية تحكم هذه الحالة، وهناك تطرح مئات الأسئلة عن مآلات هذه الحرب، ومتى ستنتهي هذه الحرب، وماذا ستكون نتيجة الحرب، وهل من سيكون الرابح والخاسر في هذه المعركة. هل تأتي مثلاً أمريكا بقوات برمائية ليقوم باحتلال بعض مناطق إيران أو الجزر الإيرانية، أو مثلاً لماذا قام النظام باستهداف دول المنطقة مع أن كل هذه الدول أعلنت قبل الحرب أنها ليست طرفاً في هذه الحرب، وحتى أعلنت أنها لن تسمح لأمريكا باستخدام أراضيها لمهاجمة إيران. وبعد ذلك ما هو دور المقاومة الإيرانية في هذه المعركة، هل استراتيجية المقاومة الإيرانية نفس الاستراتيجية التي بنتها منذ عقود أم تغيرت. إذا سقط النظام بفعل عمليات القصف وعمليات الحرب، كيف سيكون الحكم في اليوم التالي بعد الحرب. وهناك أيضاً أسئلة أخرى، لماذا يقوم مثلاً بعض الأطراف بالدفاع عن النظام الإيراني في هذه الحرب. هناك مئات الأسئلة في هذا الوقت الذي نحن فيه. إذن كيف نستطيع أن نخرج من هذه الحالة، الحالة التي حقيقة يمكن أن نسميها بالحالة الضبابية كما قلت أو حالة غبار سياسي واستراتيجي. إذن أعتقد أن من المفضل أن نركز على ثوابت. هذه الحقيقة هي التي صرح بها زعيم المقاومة الإيرانية الأخ مسعود رجوي في الرسالة التي بعث بها قبل أيام في بداية العام الإيراني الجديد إلى الإيرانيين وإلى مختلف الأطراف. في بداية هذا العام بعث بهذه الرسالة، وفي هذه الرسالة أقرأ لكم فقط فقرة بسيطة منها لنعرف ماذا يجب أن نفعل. يقول السيد رجوي: في خضم هذا الاضطراب وبين كل هذا اللهيب والدخان والغبار الذي يحجب الأبصار، يجب البحث عن ركيزة راسخة ومجموعة من المبادئ الهادية الواضحة الخالية من الالتباس لتكون موضع اعتماد وتحرر الذهن من التواءاته فلا يتقاذفه الإعصار يميناً وشمالاً كريشة في مهب الريح. وأضاف أن هذا الواجب هو حاجة الطليعة قبل الآخرين، من هم في ساحة النضال من عناصر المقاومة الإيرانية، يقول هذا حاجة كل ثائر متمرد وإلا وقع في درجات مختلفة في شرك بقايا الشاه والشيخ وفي قبضة كتابهم ومناديهم ورواد منابرهم. إذن يجب علينا أن نعتمد على الثوابت، على الركائز وعلى الأسس الراسخة حتى نستطيع أن نعبر هذه الحالة وأن نعرف ماذا علينا أن نفعل وكيف يجب أن ننظر إلى الواقع.
لهذا السبب نحن نتشرف بأننا دعونا الأستاذ محمد محدثين وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليشرح لنا موقف المقاومة الإيرانية في وقتنا هذا.
الأستاذ محدثين كما تعرفون هو من القادة الأوائل لحركة مجاهدي خلق ولقادة المقاومة الإيرانية، بدأ نضاله ضد نظام الشاه قبل أكثر من خمسين عاماً، كان لحوالي أربعة أعوام في سجون الشاه وبعد ذلك أصبح المسؤول عن العلاقات الدولية في حركة مجاهدي خلق ومن ثم المسؤول عن لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
فهو الرجل الخبير بدقائق الأمور فيما يتعلق بالشعب الإيراني وبإيران كبلد وبتاريخ إيران وبالنظام الإيراني طبعاً وأيضاً بمواقف المقاومة الإيرانية. إذن أعتقد من المفيد جداً أن نسمع إلى الأستاذ محدثين لنعرف مواقف المقاومة الإيرانية، وبعد ذلك يأتي دور طرح الأسئلة والرد على أسئلتكم، نحن جاهزون إن شاء الله بعد حديث الأستاذ محدثين. تفضل الأستاذ محدثين.
محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
شكراً أخي العزيز الدكتور زاهدي.
السلامُ عليكم جميعًا ومساء الخير.
إیران الیوم تعیش حالة الحرب ومنطقةُ الشرقِ الأوسطِ أیضا في أزمةً غيرَ مسبوقةٍ. جمیعنا نعرف أن مصدرَ هذه الأزمةِ و أساسها، قبلَ كلِّ شيءٍ، هو نظامُ ولایة الفقیه وممارساتُه القمعیة والإرهابیة، وخاصةً سياستُه لتصديرِ الإرهاب و الحروب إلی الدول الأخری و فرضِ الهيمنةِ على المنطقة.
سياسةُ المهادنة التي اتبعها الغربُ، خلال أکثر من أربعةِ عقودٍ و تقديمِ التنازلاتِ لهذا النظام، جعل النظامَ في وضع استطاع من المضيِّ قدمًا في تحقيقِ أهدافِه.
مع الأسف کان لمحاولاتِ جيرانِنا ودولِ المنطقةِ لإقامةِ علاقاتٍ وديّةٍ مع النظامِ بهدف تحييدِه، دور فی مواصلة هذه السیاسة.
نحن قلنا مرارًا إنَّ هذا النظامَ غيرُ قابلٍ للإصلاحِ، ولن يتخلى عن صنعِ القنبلةِ النوویة وعن تأجیج الحروبِ في المنطقة، وهو لا يلتزمُ بأيِّ اتفاقٍ.
في ديسمبر 2003، وبعدَ أشهرٍ قليلةٍ من احتلالِ العراق، أعلنتِ السيدةُ مریم رجوي، أنَّ خطرَ تمدّدِ النظامِ الإیراني في العراق وسيطرتِه على العراقِ اکبر مئةِ مرةٍ من خطرِه النووي.
کما أننا دعونا باستمرار إلى تشكيلِ جبهةٍ موحدةٍ ضدَّ التطرف الدیني على مدى السنواتِ الخمسِ والعشرينَ الماضيةِ، لكنَّ جيرانَنا، بدلًا من اتباعِ سياسةٍ حازمةٍ تجاهَ النظام، کانوا بصدد تحییده من خلال کسب ودّه.
واليوم، وللأسف، أصبحتْ تلك الدولُ نفسُها هدفًا لصواريخِ هذا النظامِ وطائراتِه المسيَّرةِ، والمدنيونَ الأبرياءُ ضحاياها.
قبلَ 22 عامًا، قالتِ السيدةُ رجوي في البرلمانِ الأوروبي: لا لسياسةَ المهادنةِ مع هذا النظام، ولا للحربٌ الخارجيةٌ. نعم للخیار الثالث أی نعم للشعب الإیراني و مقاومته المنظمة.
والآن، بعدَ حربينِ، تم إثبات هذه الحقيقة. إنَّ حلَّ هذه الأزمةِ يكمنُ في إسقاطِ النظامِ على يدِ الشعبِ والمقاومة.
فالحلقةُ المفقودةُ في السياساتِ الإقليميةِ والدوليةِ المتعلقةِ بإيران هي تجاهلُ دورِ الشعبِ والمقاومة. دائما الحدیث یدور بین طرفین النظام و أمریکا ویتم تجاهل أکثر من تسعین ملیون إیراني.
والسؤالُ الآن هو: كيف يمكنُ إسقاط هذا النظامِ الذي لا يتورعُ عن ارتكابِ أيِّ جريمةٍ للحفاظِ على بقائِه؟
لقد أثبتتْ تجربةُ السنواتِ الأخيرةِ أنَّ فرضياتٍ مثلَ انهيارِ النظامِ بشکل ذاتي أو عفوي أو تغييرِه عبرَ الشبكاتِ الاجتماعیة والقنواتِ التلفزيونيةِ ما هي إلا وهمٌ.
فالإطاحةُ بالنظامِ تتطلبُ قوةً إيرانيةً أصيلةً وقويةً، ید ضاربة نابعةً من صميمِ المجتمع الإیراني.
قوةً ناضلتْ ضدَّ ديكتاتوريةِ الشاهِ وديكتاتوريةِ الملالي معاً.
قوةً لا تلعبُ دورَ شرطيِّ المنطقةِ كما فعلَ نظامُ الشاه، ولا تسعى للهيمنةِ على المنطقةِ وتشكيلِ خلافةٍ شيطانيةٍ باسم الدین والإسلامِ كما تفعلُ ديكتاتوريةُ ولایة الفقیه.
إنَّ منظمةَ مجاهدي خلق الإيرانية، في قلبِ تحالفٍ واسعٍ يحظى بدعمٍ اجتماعيٍّ كبيرٍ، وفي صميمِ انتفاضةٍ منظمةٍ، قادرةٌ على إنهاءِ حكمِ هذا النظام.
بشكلٍ محددٍ، نحن نتحدثُ عن عنصرينِ أساسيين:
أولًا: يعيشُ المجتمعُ الإيرانيُّ حالة الانفجار. هذا الوضعُ، الذي تجلّى في انتفاضةِ يناير، يتفاقمُ يومًا بعدَ يومٍ. وسيكونُ هذا الانفجارُ، بعدَ انتهاءِ الحربِ الحاليةِ، أشدَّ قوةً واتساعاً مما سبق. الشعبُ الإيرانيُّ اليوم، یعیش بينَ مطرقةِ القمعِ وسندانِ الحرب. لکن بعد الحرب سیتحرّک و ینتفض.
ثانيًا: توجدُ في إيرانَ قوةٌ مقاتلةٌ ومنظمةٌ، وهي منظمةُ مجاهدي خلق.
تنشطُ “وحدات المقاومة” التابعةُ لمجاهدي خلق منذُ أکثر من عقدٍ في جميعِ محافظاتِ إيران، وقد وجَّهتْ ضرباتٍ متواصلةً للنظام.
ففي العامِ الإیراني المنصرم قبل أیام، نفّذتْ هذه الوحدات 4092 عمليةٌ وأكثرُ من 13 ألفَ نشاطٍ سياسيٍّ وإعلاميٍّ مناهضٍ للقمعِ في جميعِ المحافظات.
وخلالَ انتفاضةِ يناير، شارکت في 630 عمليةٍ لتوسيعِ نطاقِ الانتفاضةِ وحمايةِ المنتفضينَ.
وقد فُقدَنا أکثرُ 2000 من أعضاءِ هذه الوحدات خلالَ أیام الانتفاضة، ولا نزالُ نجهلُ عددَ الذين استُشهدوا أو اعتُقلوا منهم. أسماء جمیعهم موجودة لدینا.
كان الهجومُ الجريءُ الذي شنَّه 250 من عناصرِ منظمةِ مجاهدي خلق على مقرِّ خامنئي ومرکز صنع القرار في قلب طهران العاصمة في 23 فبراير ۲۰۲6، منعطفًا هامًّا. فهذا الموقعُ كان أكثرَ النقاطِ تحصينًا في إيران.
وقد قدَّمتْ منظمةُ مجاهدي خلق للأممِ المتحدةِ أسماءَ ومعلوماتِ عن 82 شخصًا ممَّن قُتلوا أو اعتُقلوا في هذه العملية، وتتراوحُ أعمارُهم بين 18 و69 عامًا.
قبلَ كلِّ شيءٍ، حملتْ هذه العمليةُ رسالةً مفادُها أنَّ قوةً جبارةً قد تشكَّلتْ في قلبِ القمع، قادرةً على مواجهةِ النظامِ على نطاقٍ واسعٍ في طهران.
وقد استمرتْ عملياتُ مقاتلي مجاهدي خلق وتوسعتْ على الرغمِ من الظروفِ الأمنيةِ الصعبةِ خلالَ فترةِ الحرب.
ففي يومِ الاثنين 16 مارس، ردًّا على قمعِ وتعذيبِ السجناءِ في محافظةِ خوزستان، هاجموا مبنى المحافظة.
ونفَّذتْ هذه الوحداتُ 31 عمليةً في 3 مارس و20 عمليةً في 15 مارس ضدَّ قوات الحرسِ وقواتِ الباسيج وغيرها من المؤسساتِ القمعية.
من المناسب أن نعرض لکم مقطع فیدیو من نماذج من عملیات و نشاطات وحدات المقاومة.
بالإضافةِ إلى وحداتِ المقاومة، تتمتعُ منظمةُ مجاهدي خلق بشبكةٍ اجتماعيةٍ واسعةٍ.
من المناسب في هذه النقطة أن نعرض لكم مقطع فيديو من نماذج لعمليات ونشاطات وحدات المقاومة.
عرض مقطع فیدئو نماذج لعمليات ونشاطات وحدات المقاومة.
بالإضافة إلى وحدات المقاومة تتمتع منظمة مجاهدي خلق بشبكة اجتماعية واسعة. هذه الشبكةِ تضمّ قطاعاتٌ واسعةٌ من المجتمعِ الإيراني، بما في ذلك عائلاتُ أكثرَ من 100 ألفِ شهيدٍ من شهداءِ الحرية، وعائلاتُ مئاتِ الآلافِ من السجناءِ السياسيينَ على مدى السنواتِ الماضية.
واستطاعت شبكةُ مجاهدي خلق أن تضع العالمَ على أكثرِ أسرارِ النظامِ سريةً، بما في ذلك أسرارُه النوويةُ والأمنيةُ والإرهابية.
في الوقت الحالي يشعرُ النظامُ بقلقٍ بالغٍ من تجددِ الانتفاضةِ واندماجِها مع وحداتِ المقاومةِ.
ويسعى النظامُ من خلالِ إجراءاتٍ مختلفةٍ منعِ تجدید الانتفاضة.
في 10 مارس، صرَّحَ أحمدُ رضا رادان، قائدُ قوى الأمنِ الداخلي، وفي 5 مارس، عميدُ الحرس سالارُ آبنوش، بأنَّ الأوامرَ قد صدرتْ بإطلاقِ النارِ على كلِّ محتجّ، وأن الأصابع علی الزناد.
کما أنّ إعدام السجناء السیاسیین خلال أیام الحرب یحمل رسالة أن انتفاضةالشعب هی التحدي الحقیقي لوجود هذا النظام.
أخواتي إخواني
مجلس خبراء قام بتنصیب ابنَ خامنئي- مجتبی -فی موقع”وليٍّ الفقيهِ”، بذلك تحول النظام إلى نظامٍ وراثيٍّ فاشي باسم الدین.
ومعَ تعيينِ مجتبى خامنئي، تضيقُ قاعدةُ الحكمِ أكثرَ فأكثر، ويصبحُ اعتمادُها بشكلٍ أساسيٍّ على قوات الحرسِ والأجهزةِ الاستخباراتية، مما يجعلُها أكثرَ هشاشةً وضعفًا.
ويكشفُ تعيينُ ابنِ خامنئي حقيقةً أخرى، وهي أنَّ النظامَ لا سبيلَ أمامَه سوى مواصلةِ نفسِ السياسةِ التي اتبعها على مدى السنواتِ الماضية.
لکن في الوقت نفسه تعیین مجتبی خامنئی «ملکاً» للنظام، دفع إبن الشاه إلی الوراء وأبطل هذا المشروع الاستمعاري.
تعرفون أن النظامُ يحاولُ بثَّ الفرقةِ في المجتمعِ الإيراني من خلالِ استغلالِ فلولِ الشاه.
وقد رفع الشعبُ الإيرانيُّ في مظاهراتِه، شعارِ “الموتُ للظالم، سواءٌ كان الشاهُ أم الولی الفقیه”، وبذلک أثبت أنَّه يعارضُ العودةَ إلى الماضي.
في 28 فبراير، أعلنَ المجلسُ الوطنيُّ للمقاومةِ الإيرانيةِ عن تشكيلِ حكومةٍ مؤقتةٍ، لنقلِ السيادةِ إلى الشعبِ الإيراني.
تتمثلُ مهمةُ هذه الحكومة، بعدَ إسقاط النظام، نقلِ السيادةِ إلى أصحابِها الحقيقيين، أي الشعبِ الإيراني، في غضونِ أقلَّ من ستةِ أشهر.
وكما أعلنتِ السيدةُ مريمُ رجوي، فإنَّ شعارَ المقاومةِ الإيرانيةِ والحكومةِ المؤقتةِ هو: السلامُ والحريةُ وتأسيسُ جمهوريةٍ ديمقراطية علی أساس خطة النقاط العشر التي تعتبر خلاصة الخطوط العریضة ومشاریع المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة. هذه الخطة تنص على فصل الدين عن الدولة، الحكم الذاتي للمكونات والتنوعات القومیة الإیرانیة، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم أجمع، وغيرها من البنود.
وقد شاهدنا في الانتفاضات الاخيرة في ايران و کذلک في المظاهرات التي اقیمت في الخارج بدعوة من المقاومةالإیرانیه بأن مكونات الشعب الايراني من الفرس والعرب والكورد والبلوش والتركمان والآذريين متضامنون في جبهة واحدة ضد نطامي الملالي والشاه.
سيداتي، سادتي،
طالما بقيَ هذا النظامُ في السلطةِ، فلن ينعمَ شعبُ إيران ولا شعوبُ المنطقةِ بالاستقرارِ والرخاءِ.
وما دامَ هذا النظامُ قائمًا، فإنَّه لن يكفَّ عن التدخلِ في شؤونِ دولِ المنطقةِ والعالمينِ العربيِّ والإسلامي وتصدیر الإرهاب والحروب إلیها.
لقد قالَ خامنئي مرارًا وتكرارًا: “إذا لم نقاتلْ في سوريا والعراقِ ولبنانَ واليمن، يتعينُ علينا أن نقاتلَ في طهرانَ وأصفهان و المدن الأخری”.
وقد كانَ محقًّا في ذلك، فاليومَ أيضًا، لن تتخلى بقايا هذا النظامِ عن سياسةِ تصديرِ الحروب والإرهاب.
إنَّ السبيلَ الوحيدَ هو إسقاطُ هذا النظام. وهذه هي المهمةُ العظيمةُ التي نهضتْ بها المقاومةُ الإيرانية، بدعمٍ من الشعب، لتحقيقِها.
نحن لا نطلبُ من المجتمعِ الدوليِّ ولا من جيرانِنا مالًا ولا سلاحًا ولا جنودًا أجانب.
فمنظمةُ مجاهدي خلق والمقاومةُ الإيرانيةُ قد حصلتْ على هذه الإمكانياتِ طوالَ الأعوامِ السبعةِ والأربعينَ الماضية، وستواصلُ الحصولَ عليها، بالاعتمادِ على قاعدتِها الشعبيةِ الواسعةِ بين أبناءِ الشعبِ الإيراني.
فالشعبُ الإيرانيُّ الذي يقدِّمُ أبناءَه فداءً للحریة والدیمقراطیة، لن يبخلَ ببذلِ مالِه بالتأكيد.
أمّا ما نطلبُه من المجتمعِ الدولي، وخاصةً من أشقائِنا في المنطقة، فهو:
أولًا: اتخاذُ موقفٍ حازمٍ تجاهَ النظامِ الإيراني، وقطعُ العلاقاتِ معه، وإغلاقُ سفاراتِه.
فقد أثبتتِ التجربةُ أنَّ هذا النظامَ يستغلُّ هذه العلاقاتِ لتصديرِ الإرهابِ والحروب إلى دولِ المنطقة.
ثانيًا: الاعترافُ بالحكومةِ المؤقتةِ والمجلسِ الوطنيِّ للمقاومةِ الإيرانية.
هناك تصوُّرٌ خاطئٌ مفادُه أنَّ التعاملَ الحازمَ مع هذا النظامِ يُثيرُ عداءَه.
على العكسِ تمامًا، فقد أثبتتِ التجربةُ الطويلةُ أنَّ التعاملَ الحازمَ يدفعُه ليكونَ أكثرَ حذرًا في نهجِه.
أيها الأصدقاءُ الأعزاء،
إنَّ الشعبَ الإيرانيَّ ومقاومتَه، بالتعاونِ مع دولِ المنطقة، قادرونَ على الوقوفِ في وجهِ الفاشیة الحاکمة في إیران باسم الدین وضمانِ إحلالِ السلامِ والصداقةِ في المنطقة.
وفي هذا الإطار، تمدُّ المقاومةُ الإيرانيةُ يدَ الصداقةِ إلى جميعِ جيرانِها والدولِ العربيةِ والإسلامية.
نشکرکم جمیعا
د.زاهدي:
وهنا نريد أن نعرض عليكم لقطات من مقطع فيديو من نشاطات جيش التحرير الوطني الإيراني، عرض عسكري أو نموذج من العرض العسكري لجيش التحرير الوطني الإيراني سابقاً.
اذا سمحتم انا اشیر الیکم إلی ضرورة عرض لقطة من هذا العرض هذا العرض العسکری واقرا لکم رسالة جدیدةمن الاخ مسعود رجوی، یقول:
لو أن جيش التحرير بقواعده الأربعة عشر وأسلحته وعتاده كان مرابطاً عند حدود الوطن وكان حراً في التحرك لكانت نتائج انتفاضات ألفين وتسعة، ألفين وسبعة عشر، ألفين وتسعة عشر، ألفين واثنين وعشرين وألفين وخمسة وعشرين مختلفا تماماً، لكانت نتائج الانتفاضة مختلفة تماماً إذا كان هذا الجيش مرابطاً على حدود الوطن. وأضاف الاخ مسعود في رسالته: نحن نملك وثائق تسليم تسعة آلاف ومئة وست وسبعين قطعة سلاح خفيف وثقيل إلى القوات الأمريكية خلال حرب احتلال العراق عام ألفين وثلاثة، تشمل تسعمئة وعشرين مدرعة، ألفاً ومئة وثلاث وعشرين رشاشاً مدرعاً، وخمسمئة وعشرة قطع مدفعية، وثلاثمئة وثمان منظومات دفاعية، وسبعة عشر ألف سلاح فردي إضافة إلى سبعة عشر ألفاً وثلاثمئة وثمانية عشر طناً من الذخائر. هذه كانت جيش التحرير الوطني. إذن سابقة هذا الجيش وتاريخ هذا الجيش يقول لنا بأن الشعب الإيراني وأبناء الشعب الإيراني باستطاعتهم وبمقدورهم أن يقوموا بواجبهم وبمهمة إسقاط هذا النظام إذا لم تكن السياسة المتبعة لدى الغرب سياسة المهادنة والمسايرة مع هذا النظام، وإعطاء امتيازات لهذا النظام على حساب المقاومة الإيرانية كما فعلت القوات الأمريكية في تجريد جيش التحرير من أسلحته في عام ألفين وثلاثة. مع أن المقاومة الإيرانية وجيش التحرير أعلن قبل ذلك رسمياً ومن خلال الرسائل التي بعث بها الأستاذ محدثين إلى مختلف الدوائر الرسمية الغربية من وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخارجية البريطانية بأننا لم نكن ولن نكون طرفاً في الحرب. لكن بفعل سياسة المهادنة والمسايرة مع الأسف حصل ما حصل، وكما شرح الأخ مسعود في رسالته كانت النتيجة قمع الانتفاضة بيد من حديد من النظام الإيراني ضد أبناء الشعب، ولو كانت قوات جيش التحرير على الحدود لم يستطع النظام أن يفعل ذلك وأن يقمع الانتفاضات، بالتأكيد الانتفاضات كانت قبل ذلك بكثير تتكلل بالنجاح وبالانتصار.
نحن جاهزین مع الاستاذ سید محدثین لنرد علیکم علی الاسإلة التي عندکم .


