الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

الإيرانيون الأحرار يتظاهرون في واشنطن وبرن: دماء الشهداء ترسم مستقبل إيران الديمقراطي وليس الضجيج الإعلامي شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن والعاصمة السويسرية برن

الإيرانيون الأحرار يتظاهرون في واشنطن وبرن: دماء الشهداء ترسم مستقبل إيران الديمقراطي وليس الضجيج الإعلامي

الإيرانيون الأحرار يتظاهرون في واشنطن وبرن: دماء الشهداء ترسم مستقبل إيران الديمقراطي وليس الضجيج الإعلامي

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن والعاصمة السويسرية برن وقفات احتجاجية غاضبة نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية، تنديداً بتصاعد وتيرة الإعدامات السياسية التي ينفذها النظام الإيراني. وجاءت هذه التحركات العاجلة رداً على الجريمة البشعة المتمثلة في إعدام أربعة من السجناء السياسيين المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق خلال يومين فقط، مما يعكس حالة الذعر والتخبط التي تعيشها الدكتاتورية الحاكمة في مواجهة تنامي الرفض الشعبي وقوة المعارضة المنظمة.

وفي واشنطن، احتشد العشرات من الإيرانيين الأحرار أمام مبنى وزارة الخارجية الأمريكية، رافعين صور الشهداء الأبطال، لاسيما محمد تقوي وأكبر دانشوركار اللذين أُعدما فجر يوم الاثنين في سجن قزل حصار. ووصف المحتجون هذه الإعدامات بأنها جريمة نكراء ضد السجناء السياسيين وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حقوق الإنسان. وطالب المتظاهرون مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ موقف حازم، وإدانة هذه الإعدامات بشدة، وممارسة أقصى درجات الضغط الملموس على النظام الإيراني لوقف آلة القمع والقتل المستمرة بحق المعارضين. وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة برن السويسرية وقفة احتجاجية حاشدة عبر فيها الإيرانيون عن غضبهم واستنكارهم الشديد لهذه الجرائم المتلاحقة.

ولم تتوقف دموية النظام عند هذا الحد، بل تمادت آلة القتل لتطال سجينين سياسيين آخرين من مجاهدي خلق، وهما بابك عليبور وبويا قبادي، اللذين أُعدما صبيحة اليوم التالي. إن إقدام السلطات القمعية على تصفية أربعة مناضلين من المعارضة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة فقط، يبرهن بوضوح على أن النظام الإيراني يحاول استغلال غبار الحرب الإقليمية والتوترات العسكرية الراهنة كغطاء لتنفيذ حملة تصفية واسعة وممنهجة ضد مجاهدي خلق والمخالفين السياسيين. إن سلطة الولي الفقیة تدرك تمام الإدراك أن التهديد الوجودي الحقيقي والأكبر لإسقاطها لا يأتي من القصف الجوي أو الصراعات الخارجية، بل ينبع أساساً من الداخل الإيراني، ومن قوة وتنظيم وحدات المقاومة التي تقود الشارع.

وتؤكد هذه التظاهرات والتضحيات الجسام أن دماء هؤلاء الشهداء الأبرار هي التي ترسم معالم مستقبل إيران وتعبد الطريق نحو إرساء ديمقراطية حقيقية، وليس الضجيج المفتعل أو الفبركات الإعلامية. إن شجرة الحرية في إيران تُسقى اليوم بدماء خيرة أبنائها الذين صمدوا في وجه المشانق، لتثبت الأيام أن هذا الفداء العظيم هو الضمانة الوحيدة لإسقاط الاستبداد، وأن إرادة الشعب ومقاومته الميدانية الفاعلة أقوى من كل آلات القمع و المؤامرات والمناورات السياسية.