الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
أعلنت الحكومة الأرجنتينية رسمياً عن قرارها الحاسم بإدراج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني ضمن قائمتها الرسمية للمنظمات الإرهابية، في خطوة سياسية واستراتيجية هامة تُقرأ في الأوساط المراقبة على أنها تأتي في سياق التوافق والتماهي المتزايد لبوينس آيرس مع السياسات والتوجهات الأمريكية على الساحة الدولية. وأفاد البيان الرسمي الصادر عن مكتب الرئاسة الأرجنتينية يوم الثلاثاء، بأن اتخاذ هذا القرار الصارم جاء بشكل أساسي ومباشر بسبب الدور التخريبي الذي تلعبه قوات الحرس في تقديم الدعم المتواصل لحزب الله اللبناني. وتُحمّل السلطات الأرجنتينية هذا الحزب المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تنفيذ التفجير الدموي والمروع الذي استهدف مركز آميا في العاصمة بوينس آيرس في عام 1994، وهو الهجوم الإرهابي الذي أسفر في حينها عن مقتل خمسة وثمانين شخصاً وإصابة المئات بجروح متفاوتة، تاركاً جرحاً عميقاً في الذاكرة الوطنية للبلاد.
قائد في الحرس: نظمنا ستة جيوش في المنطقة تعمل كدروع لنظام الولي الفقیة
أقر غلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء”، بصناعة ستة جيوش خارج الحدود تشمل حزب الله، حماس، الجهاد، الحشد الشعبي، وأنصار الله. وأكد أن هذه الأذرع المسلحة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وسوريا تعمل كقوة رادعة لحماية نظام الولي الفقیة وضمان بقائه عبر تصدير الأزمات.
اعترافات رسمية | تصدير الإرهاب والأذرع الإقليمية

وأوضح البيان الرئاسي أن إدراج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية سيوفر الأرضية القانونية الصلبة والغطاء اللازم لفرض عقوبات مالية صارمة وتطبيق قيود عملياتية واسعة النطاق ضد هذه المؤسسة العسكرية، مما يضيق الخناق على أنشطتها وتحركاتها ويحد من قدرتها على تمويل العمليات المزعزعة للاستقرار. وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن كلاً من قوات الحرس وحزب الله اللبناني كانا قد صُنفا في وقت سابق كمنظمات إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأخرى التي ترفض سياسات نشر العنف والتطرف.
وتأتي هذه الخطوة الصارمة ضد أذرع النظام الإيراني في إطار سلسلة من الإجراءات والسياسات الجديدة التي تنتهجها حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي منذ توليها مقاليد السلطة. ففي سياق متصل، وقبل بضعة أيام فقط من صدور هذا القرار، أقدمت حكومة ميلي أيضاً على إدراج إحدى عصابات وكرتيلات المخدرات المكسيكية الكبرى في قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بها. وتُعتبر هذه التحركات المتتالية بمثابة مؤشر إضافي وعلامة واضحة على مدى التقارب المتنامي والوثيق بين السياسات التي تتبناها بوينس آيرس وتلك التي تديرها واشنطن، مما يعكس تحولاً ملموساً في الرؤية الاستراتيجية للأرجنتين.


