رسالة كومله – كادحي كردستان في إدانة إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق
في ظلّ الظروف التي دفعت فيها السياسات الحربية والتدخلية للجمهورية الإسلامية بالشرق الأوسط إلى حافة أزمات أوسع، ووضعت أمن ومعيشة الشعب الإيراني رهينة، نشهد في الوقت ذاته تصعيدًا غير مسبوق في القمع الداخلي. فالحكم الذي يشعل نار التوتر والصراعات خارج حدوده، يسعى في الداخل أيضًا إلى ضمان بقائه عبر تكثيف الإعدامات وممارسة القمع المنهجي.
إن هذا النظام، الذي واجه خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في بنيته السلطوية وفقدان جزء من قواته وقادته، يحاول تصدير أزماته إلى الخارج وتصعيد القمع في الداخل للحفاظ على أجواء الرعب والخوف. غير أن الحقيقة هي أن آلة القمع والإعدام تمثل دليلًا على ضعفه وعجزه، لا على قوته.
وفي هذا السياق، تم خلال اليومين الماضيين إعدام أربعة من السجناء السياسيين المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – محمد تقوي، أكبر دانشوركار، بويا قبادي، وبابك عليبور – بشكل إجرامي. إن هذه الإعدامات لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بل تُعد أيضًا إجراءً متعمدًا لترهيب قوى المعارضة والأحزاب السياسية.
إننا ندين هذه الجريمة الواضحة بأشد العبارات، ونعرب عن خالص تعازينا وتضامننا العميق مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعائلات الضحايا المفجوعة. إن هذا الألم ليس ألم عائلة أو تيار بعينه، بل هو جرح في جسد مجتمع بأكمله يرزح منذ سنوات تحت وطأة القمع.
ونؤكد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، وجميع الضمائر الحية، إجراءات فورية وفعّالة. إن الصمت إزاء هذه الإعدامات يعد ضوءًا أخضر لاستمرار الجريمة، وأي تقاعس يُعد تواطؤًا غير مباشر مع آلة القتل التابعة للجمهورية الإسلامية.
إن الوقف الفوري للإعدامات، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم، ودعم الحقوق الأساسية للشعوب المضطهدة في إيران، يجب أن يتحول إلى مطلب عاجل وغير قابل للتجاهل على المستوى الدولي.
كومله – لجنة العلاقات الدولية
31 مارس 2026



