ديلي ميل: النظام الإيراني يشن حملة إعدامات واسعة ويدفع بأطفال مسلحين إلى الشوارع
أفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها بأن النظام الإيراني أطلق حملة إعدامات واسعة النطاق، في محاولة يائسة لقمع المعارضين السياسيين ومنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة في البلاد.
ووفقاً لتصريحات صادرة عن مجموعة معارضة نقلتها الصحيفة، فقد تم إعدام ما لا يقل عن أربعة من أبرز الشخصيات المناهضة للنظام بوحشية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في حين حُكم على خمسة عشر سجيناً سياسياً آخرين بالإعدام خلال الأيام الأخيرة.
منظمة العفو الدولية تدين بشدة إعدام السجينين محمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار
أدانت منظمة العفو الدولية الإعدامات التعسفية في سجن قزل حصار، كاشفة عن تعرض الشهيدين لمحاكمات جائرة وتعذيب وحشي. وحذرت المنظمة من استخدام الولي الفقیة لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع المعارضة واستغلال ظروف الحرب للتشبث بالسلطة، مؤكدة وجود خطر وشيك يهدد بقية السجناء.
إدانة دولية | مارس 2026 – منظمة العفو الدولية (Amnesty)

وفي هذا السياق، حذر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من احتمال وقوع مذبحة جماعية وشيكة داخل سجون البلاد، حيث يسعى قادة النظام المذعورون إلى سحق أي فكرة لانتفاضة جماهيرية أخرى.
وتأتي هذه الحملة القمعية الشرسة بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في توجيه ضربات قصف للبلاد. كما تتزامن بعد أسابيع قليلة من مقتل الولي الفقیة علي خامنئي في غارة جوية، والذي كان قد أشرف على ذبح عشرات الآلاف من المتظاهرين في شهر يناير، تاركاً السلطة لابنه مجتبى.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، أكد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، أن هذه الإعدامات تشكل رسالة ترهيب واضحة من النظام. وأوضح أن مقتل بابك عليبور وبويا قبادي ومحمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار، والذين ينتمون جميعاً لمجاهدي خلق، جاء كنتيجة لمحاولة النظام فرض سيطرته.
وتساءل محدثين عن توقيت هذه الإعدامات في ظل حرب خارجية قاسية، مشيراً إلى أن قيادة النظام تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الداخلي واحتمال نشوب انتفاضة جديدة. وحذر من أن العالم يقف أمام مقدمة لمذبحة مشابهة لتلك التي وقعت عام 1988، حينما أعدم النظام ثلاثين ألف سجين سياسي.
ونقلاً عن السيدة مريم رجوي، أشار التقرير إلى أن الإعدامات تعكس يأس النظام وخوفه من انتفاضة شعبية. ودعا المجلس الأمم المتحدة ومدافعي حقوق الإنسان لإدانة الإعدامات واتخاذ إجراءات حاسمة لوقفها.
وقد جرى تنفيذ عمليات الإعدام بحق السجناء الأربعة في سرية تامة دون إبلاغ عائلاتهم مسبقاً، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران. وكان عليبور (34 عاماً)، خريج القانون الذي عانى من إهمال طبي متعمد لأمراضه، قد خضع للتحقيق لأشهر في سجن إيفين.
جريمة إعدام جديدة: الولي الفقیة يعدم المناضلين بابك عليبور وبويا قبادي رعباً من الانتفاضة
في جريمة وحشية، أعدم الولي الفقیة السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي من مجاهدي خلق. واعترف القضاء التابع للنظام بنشاطهما التنظيمي الميداني، مما يعكس ذعر السلطة من قوة المقاومة المنظمة وعملياتها التي باتت تهدد بقاء النظام بشكل مباشر.
شهداء الحرية | مارس 2026 – إعدام السجناء السياسيين

أما قبادي (32 عاماً)، المهندس الذي فُجعت عائلته بإعدام خمسة من أفرادها في الثمانينيات، فقد أمضى سنوات طويلة في سجن طهران الكبرى. وبدورهم، حوكم دانشوركار في قضايا شملت اتهامات بالانتماء لمجاهدي خلق وتشكيل مجموعات غير قانونية.
وفي إطار الحملة الأمنية المكثفة منذ بدء الصراع، أُمر مراهقون مسلحون بالقيام بدوريات في شوارع طهران للسيطرة على الأوضاع. وأكدت السلطات تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم اثني عشر عاماً للقيام بمهام دوريات وعمليات تفتيش مرورية.
وروت شابة لوكالة فرانس برس كيف أوقفها مراهقون مسلحون عند نقطة تفتيش شمال طهران، حيث اقتحم أحدهم سيارتها وفتش هاتفها وصورها بشكل تطفلي. وفي الوقت ذاته، تشن السلطات حملة اعتقالات واسعة تطال مئات الأشخاص لمحاولتهم الاتصال بالإنترنت الدولي المحظور، مع توجيه اتهامات بالتجسس لهم.

