الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

صحيفة إل دياريو الإسبانية: الحرب لن تجلب التغيير الديمقراطي في إيران والحل يكمن في المقاومة الداخلية نشرت صحيفة إل دياريو الإسبانية مقالاً تحليلياً يؤكد أن الضغط العسكري الخارجي

صحيفة إل دياريو الإسبانية: الحرب لن تجلب التغيير الديمقراطي في إيران والحل يكمن في المقاومة الداخلية

صحيفة إل دياريو الإسبانية: الحرب لن تجلب التغيير الديمقراطي في إيران والحل يكمن في المقاومة الداخلية

نشرت صحيفة إل دياريو الإسبانية مقالاً تحليلياً يؤكد أن الضغط العسكري الخارجي لا يغير النظام الإيراني، بل يعزز قبضته ويصرف الانتباه عن عوامل التغيير الحقيقية المتمثلة في الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي المنظم. وأوضح المقال أن الحرب الحالية هزت النظام، لكنها لم تقرب البلاد من التغيير الديمقراطي، حيث تستغل الأنظمة الاستبدادية الضغط العسكري الخارجي لتعزيز السيطرة وقمع المعارضة وإخفاء أزماتها العميقة. 

وأشار التقرير إلى أنه منذ تصاعد الهجمات في أواخر فبراير، استخدمت القيادة الحرب لإعادة تفسير الاستياء الداخلي كمسألة أمن قومي، مما برر حملات قمع أشد قسوة، وهو ما تجلى في انتفاضة يناير 2026، حيث ساهمت الحرب في إغلاق مساحات التغيير بدلاً من فتحها.

منظمة العفو الدولية تدين بشدة إعدام السجينين محمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار

أدانت منظمة العفو الدولية الإعدامات التعسفية في سجن قزل حصار، كاشفة عن تعرض الشهيدين لمحاكمات جائرة وتعذيب وحشي. وحذرت المنظمة من استخدام الولي الفقیة لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع المعارضة واستغلال ظروف الحرب للتشبث بالسلطة، مؤكدة وجود خطر وشيك يهدد بقية السجناء.

إدانة دولية | مارس 2026 – منظمة العفو الدولية (Amnesty)

منظمة العفو الدولية - إيران

وفي هذا السياق من القمع المكثف، أعدم النظام الإيراني يومي 30 و31 مارس 2026 أربعة سجناء سياسيين من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم محمد تقوي وأكبر دانشوركار، يليهما بابك عليبور وبويا قبادي. وأكدت الصحيفة أن هذه الإعدامات تمثل حملة منهجية للقضاء على المعارضة وبث الخوف، مشددة على أن فكرة إمكانية إشعال انتفاضة شعبية عبر القصف الجوي تنبع من فهم خاطئ لطبيعة الدولة، حيث يوفر القصف درعاً للنظام لتوحيد صفوفه وقمع المعارضة بفعالية أكبر. وأضافت أن سياسة الاسترضاء والتفاعل مع الملالي، التي كانت مدفوعة بالمصالح التجارية والمخاوف من التصعيد النووي والإرهاب، أثبتت فشلها وكانت ذات نتائج عكسية أدت في النهاية إلى تعزيز قوة النظام ونشوب الحرب.

وأشار المقال إلى أن الانهيار العفوي من الجو هو مجرد وهم، فالنظام عبارة عن هيكل أمني قادر على امتصاص الصدمات واستخدام التهديدات الخارجية لتعزيز تماسكه الداخلي، ولا يمكن إسقاطه إلا من الداخل. وهذا هو المنظور الذي طالما دافع عنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، والذي يدعو إلى جمهورية ديمقراطية تقوم على السيادة الشعبية والانتخابات الحرة، ويرفض الاسترضاء والحلول العسكرية الخارجية لصالح خيار ثالث يقوده الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. 

وأكد التقرير أن التغيير الديمقراطي يتطلب قوة هيكلية داخل البلاد قادرة على مواصلة الضغط، لافتاً إلى دور وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق التي عملت سراً لأكثر من عقد في حشد الاحتجاجات، مبيناً أنه بعد انتفاضة يناير، تعرض أكثر من 2000 عضو من هذه الوحدات للاختفاء القسري أو القتل، مما أدى إلى تشكيل جيش تحرير سري لتنظيم المقاومة بشكل أكثر تنسيقاً.

جريمة إعدام جديدة: الولي الفقیة يعدم المناضلين بابك عليبور وبويا قبادي رعباً من الانتفاضة

في جريمة وحشية، أعدم الولي الفقیة السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي من مجاهدي خلق. واعترف القضاء التابع للنظام بنشاطهما التنظيمي الميداني، مما يعكس ذعر السلطة من قوة المقاومة المنظمة وعملياتها التي باتت تهدد بقاء النظام بشكل مباشر.

شهداء الحرية | مارس 2026 – إعدام السجناء السياسيين

الشهيدان بابك عليبور وبويا قبادي

وتطرق المقال إلى أوهام التغيير من الخارج، موضحاً أن الحرب كشفت ضعف الروايات القائمة على التدخل الخارجي، مثل تلك التي يروج لها إبن الشاه المخلوع وقطاعات من قاعدة دعمه اليمينية المتطرفة الذين وصفوا الصراع بأنه حرب إنسانية في اعتقاد خاطئ بأن الضربات العسكرية قد تمهد الطريق للتغيير السياسي. واعتبرت الصحيفة أن هذا الرأي خاطئ تماماً لأن الحرب تمنح النظام المبرر لتكثيف القمع، مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام مثل ساهمت في تشويه مشهد المعارضة. 

واختتمت الصحيفة الإسبانية تقريرها بالتأكيد على أن السؤال المركزي لا يكمن فيما إذا كان النظام يتعرض لضغوط، بل في القوة القادرة على تحويل هذا الضغط إلى نتيجة ديمقراطية، وأنه بدون الدور النشط للشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، لن يؤدي أي ضغط خارجي إلى تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود.