بي إف إم تي: تغيير النظام الإيراني يتحقق بالمقاومة الداخلية وليس بالحرب الخارجية
في مداخلة تلفزيونية شاملة على قناة بي إف إم تي في الفرنسية، قدمت الحقوقية والباحثة ماهان تاراج، مؤسسة بودكاست إيران المشفرة، تحليلاً عميقاً للوضع الراهن في إيران، مسلطة الضوء على معاناة الشعب الإيراني في ظل الظروف الحالية، ومؤكدة على أن الحل الجذري لا يكمن في التدخلات العسكرية الخارجية، بل في إرادة الشعب ومقاومته المنظمة.
Extrait de mon intervention d'aujourd'hui sur @BFMTV. J'ai pu évoquer différents points: 1/ le peuple iranien est pris actuellement entre la répression intérieure et les bombardements extérieurs. La solution pour le changement de régime n'est pas une guerre extérieure, mais le… pic.twitter.com/0taNjAnaOk
— Mahan (@Mahan13601981) April 2, 2026
وأوضحت تاراج، في تعليقها على التهديدات الأمريكية الأخيرة بتوجيه ضربات قاضية لإيران وتغيير النظام، أن هذه التصريحات تعكس في جوهرها حرباً إعلامية وتواصلية. وشددت على أنه بعيداً عن هذه الخطابات، فإن الشعب الإيراني يدرك تماماً أن الحل ليس في الحرب أو القصف الأجنبي، فهذه الوسائل لن تؤدي أبداً إلى إحداث تغيير حقيقي أو إرساء الديمقراطية التي يطمح إليها الإيرانيون. وأكدت بشكل قاطع أن الحل الوحيد والمجدي لتغيير النظام هو الاعتماد على الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل البلاد.
وتطرقت الحقوقية إلى الوضع المأساوي داخل السجون الإيرانية، مشيرة إلى الهجوم الأخير الذي شنته قوات الحرس التابعة لـ النظام الإيراني على سجن قزل حصار بالقرب من طهران. وأوضحت أنه تم نقل نحو عشرين سجيناً سياسياً إلى أماكن مجهولة، أعقب ذلك تنفيذ خمس عمليات إعدام لبعض هؤلاء السجناء، من بينهم أربعة أُعدموا يومي الاثنين والثلاثاء بسبب ارتباطهم بمجاهدي خلق وتنظيمهم عمليات ضد قوات القمع. وأكدت تاراج أن الشعب الإيراني يجد نفسه اليوم محاصراً بين فكي كماشة: القمع الداخلي الممنهج من جهة، والقصف الخارجي من جهة أخرى.
وفي معرض حديثها عن سبل الخروج من هذه الأزمة الخانقة، جددت تاراج تأكيدها على ضرورة الاعتماد على المقاومة المنظمة لإسقاط النظام وإحلال السلام والحرية في المنطقة. وطالبت فرنسا وأوروبا بالخروج من حالة الصمت، وضرورة أن تدعم الدول الغربية الخيار الديمقراطي البديل. وفي هذا السياق، أشارت إلى إعلان السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، معتبرة إياها خطوة محورية نحو التغيير المنشود.
صحيفة إل دياريو الإسبانية: الحرب لن تجلب التغيير الديمقراطي في إيران والحل يكمن في المقاومة الداخلية
نشرت صحيفة إل دياريو الإسبانية مقالاً يؤكد أن الضغط العسكري الخارجي لا يغير النظام الإيراني، بل يعزز قبضته ويصرف الانتباه عن التغيير الحقيقي المتمثل في الشعب والبديل الديمقراطي، محذراً من استغلال الأنظمة للحروب لقمع المعارضة.
إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير صحيفة El Diario الإسبانية
وانتقدت تاراج الصمت الدولي، لاسيما الفرنسي، إزاء حملة الإعدامات الأخيرة، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة وحاسمة، مثل إغلاق سفارات النظام الإيراني، خاصة في فرنسا، حيث يستغل النظام هذه المقار لتنظيم هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية. ورداً على المخاوف من التفاف الشعب حول النظام في حال التعرض لقصف خارجي، كما حدث في دول أخرى، نفت تاراج هذه الفرضية تماماً في الحالة الإيرانية، مؤكدة أن القطيعة بين الشعب والنظام باتت نهائية ومكتملة، وأن الشعب الإيراني يرفض هذا النظام جملة وتفصيلاً، ومستعد لدفع ثمن إسقاطه، كما تجلى بوضوح في انتفاضة يناير الأخيرة.
واختتمت الحقوقية مداخلتها بالحديث عن هيكلية المقاومة الإيرانية، مبينة أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تتواجد في كافة المحافظات الإيرانية، وتعمل ضمن خلايا منظمة ومهيكلة ومسلحة، استعداداً للانتفاضة الشعبية القادمة، التي تراها حتمية وضرورية، مدعومة بكافة قوى المقاومة، لإنهاء حقبة الاستبداد وإرساء دعائم الديمقراطية في إيران.

