قوى سياسية إيرانية تندد بإعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق في إيران
أثار إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق موجة غضب وإدانات واسعة من قوى سياسية إيرانية، رأت فيه تعبيرًا عن لجوء النظام إلى العنف كوسيلة لإدارة أزماته الداخلية ومواجهة تآكل شرعيته المتزايد.
أدانت قوى وأحزاب سياسية إيرانية، من بينها حزب اليسار الإيراني، وحزب شعب بلوشستان، و «بلوشستان أجوئي زرمبش»، و«التضامن الشامل من أجل الحرية والمساواة في إيران»، إعدام أربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
فعاليات وحدات المقاومة في 12 مدينة: ربيع إيران يزهر بطرد نظام الملالي ونظام الشاه
تزامناً مع حلول فصل الربيع ويوم الطبيعة في إيران، أطلقت وحدات المقاومة حملة وطنية واسعة شملت 12 مدينة رئيسية منها طهران وأصفهان وشيراز، مؤكدة على استمرار النضال الشعبي ضد الاستبداد بشقيه لتحقيق الحرية.
وأدان حزب اليسار الإيراني إعدام أربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، مشيرًا إلى أنّ هؤلاء الأربعة كانوا قد اعتُقلوا قبل أكثر من عامين، واحتُجزوا لفترات طويلة في ظروف قاسية داخل زنازين انفرادية، بعيدًا عن أي محاكمة عادلة.
وأضاف الحزب أنّ هذه الإعدامات تأتي في سياق 47 عامًا من القمع والإعدامات وانتهاك حقوق الإنسان بشكل منهجي في إيران، حيث تحوّلت عقوبة الإعدام في الجمهورية الإسلامية إلى أداة سياسية لبثّ الرعب، وقمع المعارضين، وإسكات أي صوت احتجاجي. كما شدّد على أنّ غياب حرية الصحافة والإعلام المستقل يجعل الروايات الرسمية للنظام، المليئة بالتضليل والكذب، غير موثوقة.

من جانبه، أدان «حزب شعب بلوشستان» الإعدام الوحشي لأربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، محذرًا من أنّ النظام سيُحاسب على هذه الجرائم، وأنه لا مفرّ من العدالة والمساءلة عن الأرواح التي أُزهقت ظلمًا والدماء التي سُفكت بغير حق.
كما أعلن تنظيم «بلوشستان أجوئي زرمبش» إدانته الشديدة للإعدامات الأخيرة، معتبرًا أنّ هذه الإجراءات تمثّل استمرارًا لسياسة القمع والعنف وإقصاء المعارضين من قبل سلطة تعتمد منذ سنوات على الإعدام والترهيب لإسكات صوت الشعب.

وأكد التنظيم أنّ ما يُسمّى بـ«الجمهورية الإسلامية» ليس إسلاميًا ولا جمهوريًا، بل هو نظام قائم على القمع والعنف، تتشابه ممارساته في كثير من الأحيان مع الجماعات المتطرفة والإرهابية، ويهدف إلى توسيع نفوذ «إمبراطورية دينية» تحت مسمّى ولاية الفقيه. وأضاف أنّ هذا النظام صعّد بشكل خاص سياسات القمع في بلوشستان، حيث لا هدف له سوى إضعاف الشعب والقضاء عليه.
نظام الولي الفقیة يهرب إلى المشنقة في محاولة يائسة لتأجيل سقوطه المحتوم
تعبيرًا عن ذعر وجودي، يلجأ النظام إلى تصعيد الإعدامات كأداة أخيرة لفرض الصمت. يحلل التقرير كيف يعكس هذا العنف المفرط عجز السلطة عن ضبط المجتمع الذي يغلي، مؤكدًا أن اللجوء للمشنقة ليس دليلاً على القوة، بل هو هروب إلى الأمام من واقع الانهيار الوشيك الذي يلاحق نظام الولي الفقیة.
افتتاحية | أبريل 2026 – المقاومة ضد آلة الإعدام

بدوره، أعلن «التضامن الشامل من أجل الحرية والمساواة في إيران»، في بيان له، إدانته لإعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق، مؤكدًا أنّ الإعدام، وفق منطق هذا النظام، ليس حكمًا قضائيًا، بل أداة لإدارة الأزمات. فعندما يتعرض النظام لضغوط خارجية ويواجه في الداخل تآكلًا في شرعيته وسخطًا شعبيًا واسعًا، يلجأ إلى العنف العاري لإعادة فرض توازنه. وفي هذا السياق، تتحول السجون إلى مركز لهذه السياسة، حيث يُستخدم الإقصاء الجسدي للمعارضين كبديل عن العجز في تقديم حلول سياسية.
وشدّد الائتلاف على أنّ الدفاع عن حياة السجناء السياسيين هو دفاع عن الحق في الحياة، وحرية التعبير، وحق التنظيم، وحق جميع التيارات السياسية في الحضور في الفضاء العام، مؤكدًا أنّ الصمت إزاء هذه الانتهاكات لا يعني الحياد، بل يساهم في استمرارها وتصعيدها.
وختم البيان بالتأكيد على أنّ وقف الإعدامات، وإلغاء أحكام الإعدام، وحماية أرواح السجناء السياسيين، تمثّل مطالب عاجلة لا تحتمل التأجيل، محذرًا من أنّ أي تأخير يوسّع دائرة الخطر، وأنّ كل صمت يمهّد الطريق لتكرار هذه الجرائم.


