الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إرث لا ينطفئ للشباب الإيراني: رسائل الشهيد وحيد بني عامريان تفضح عجز النظام الإيراني في الرابع من أبريل 2026، أقدم النظام الإيراني على إعدام

إرث لا ينطفئ للشباب الإيراني: رسائل الشهيد وحيد بني عامريان تفضح عجز النظام الإيراني

إرث لا ينطفئ للشباب الإيراني: رسائل الشهيد وحيد بني عامريان تفضح عجز النظام الإيراني

في الرابع من أبريل 2026، أقدم النظام الإيراني على إعدام السجين السياسي وحيد بني عامريان، البالغ من العمر 33 عاماً والحاصل على درجة الماجستير في الإدارة، إلى جانب رفيقه في الزنزانة أبو الحسن منتظر. وجاءت وفاتهما في أعقاب عمليات الشنق الوحشية التي طالت أربعة سجناء سياسيين آخرين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال 48 ساعة فقط. وفي حين أرادت الدكتاتورية الحاكمة من هذه الإعدامات سحق المعارضة وغرس الخوف في قلوب الشباب الثائر، جاءت رسائل وحيد المهربة بخط يده من داخل سجني إيفين وقزل حصار لتكشف واقعاً مختلفاً تماماً. لقد أظهرت هذه الرسائل رجلاً لا يهاب الموت على الإطلاق، وجعلت التزامه العميق بإيران حرة قلعة عصية على تعذيب النظام وإرهابه.

بدأ تفاني وحيد الراسخ للمقاومة قبل وقت طويل من الانتفاضات الأخيرة.فقد تأمل في كتاباته كيف تواصل لأول مرة مع منظمة مجاهدي خلق خلال صيف عام 2014، في وقت كان فيه الجو الاجتماعي والسياسي في إيران خانقاً.

أنا العاصفة والانتفاضة: نشيد الشجاعة لشهداء المقاومة في مواجهة مشانق الولي الفقیة

ملحمة بطولية جديدة سجلها ستة من مجاهدي خلق واجهوا حبل المشنقة بابتسامة وثبات. يجسد النشيد إرادة هؤلاء الأبطال الذين لم يعرف الخوف طريقاً لقلوبهم، معلنين أن الموت في سبيل الحرية هو انتصار على الدكتاتورية، وصرخة حق تزلزل أركان نظام الولي الفقیة وتفضح هشاشته أمام إيمان المقاومة المنظمة.

نشيد المقاومة | أبريل 2026 – تخليداً للأبطال الستة الصامدين

نشيد أنا العاصفة والانتفاضة

واستذكر وحيد تلك الأيام قائلاً إنه لم يكن أحد يتحدث عن الثورة والانتفاضة سوى مجاهدي خلق.وأشار إلى كيف واصل أعضاء المنظمة، بأعجوبة، تقديم وعد النصر رغم تعرضهم لهجمات صاروخية وحشية وحصار شديد في مخيم ليبرتي بالعراق.

وفي معرض حديثه عن قراره بالانضمام إليهم، كتب أنه كان يعرف فقط أنه لا يستطيع التكيف مع عالم الرجعية والاستعمار السائد، وأن الشيء الوحيد الذي أعطى معنى لحياته هو التواجد مع مجاهدي خلق وتنفس قيمهم الإنسانية.

ووصف كيف انتعشت روحه خلال ليالي شهر رمضان المبارك بفضل كلمات رفيق من مجاهدي خلق علمه العمق الحقيقي لنضالهم التاريخي.

وفي رسالة مؤرخة في 27 يناير 2025، كُتبت من العنبر الرابع في سجن إيفين، روى وحيد اللحظة المروعة التي سمع فيها أن رفيقه بهروز إحساني يُقتاد بالقوة على يد الحراس لتنفيذ حكم الإعدام.

وقد أُعدم بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما عضوان آخران في مجاهدي خلق، على يد النظام في عام 2025.

ولدى سماعه أصوات الاشتباكات والهتافات بينما كان الحراس المجرمون يحيطون ببهروز، كتب وحيد عن رفيقه بأنه لا يساوم على حياته، وهو مستعد، خفيفاً ومتحرراً من الأعباء، للتضحية بحياته من أجل تحرير شعبه.

ورفض وحيد رفضاً قاطعاً مطالب النظام بانتزاع اعترافات قسرية متلفزة أو التبرؤ من مجاهدي خلق.

وكتب مباشرة لمستجوبيه: إذا كان ثمن البقاء على قيد الحياة هو أن أغسل يدي من اسم ‘مجاهدي خلق’، فتباً لهذه الحياة! فلتكن لكم!.

واختتم هذه الرسالة بعهد شجاع يثير القشعريرة بشأن موته الوشيك قائلاً: إذا تم تأكيد حكم الإعدام بحقي وأرادوا اختطافي أو اقتيادي إلى المشنقة، فسأتحدى الجلادين بعبارة ‘هيا، هيا’، وسيكون عملي الأخير من الوفاء لعهدي مع الله والشعب وقادتي هو هذه الهتافات: الموت لـ الولي الفقیة – التحية لرجوي.

وكتب وحيد رسالته الأخيرة في 9 مارس 2026 من سجن قزل حصار، في وقت كانت فيه البلاد غارقة في الصراع. ووصف المشهد بوضوح قائلاً إن الطائرات المقاتلة تحلق فوق السجن في هذه اللحظة، وإنه عالم غريب.

وأشار إلى أن النسور الانتهازية قد وصلت لسرقة ثمار مقاومة الشعب، في إشارة إلى البدائل المزيفة التي تدعي أنها معارضة للنظام وتقاتل من أجل حرية إيران.

مريم رجوي: الشهيدان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية

في رسالة نعي بليغة، أكدت السيدة مريم رجوي أن إعدام البطلين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر فجر 4 أبريل 2026 هو محاولة يائسة من الولي الفقیة لمواجهة السقوط. وشددت على أن دماء هؤلاء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم فداءً لحرية الشعب الإيراني ستظل شعلة توقد نار الثورة حتى الإطاحة الكاملة بالنظام.

بيان السيدة مريم رجوي | أبريل 2026 – تخليد شهداء المقاومة

مريم رجوي - نعي الشهداء

وتوقع موجة وشيكة من المذابح، قائلاً إن ما يدور في ذهنه هو نهاية الحرب والبداية السريعة لقمع شامل لعرقلة الانتفاضة الحتمية.

ومع إدراكه لمصيره، كتب أن هذه قد تكون رسالته الأخيرة، ولكن ما يهمه وما يجب أن يلتزم به هو أن يبقى مخلصاً تحت أي ظرف أو اختبار.

ووعد بالقتال جنباً إلى جنب مع رفاقه حتى النهاية. ورغم شجاعته الهائلة، ظل وحيد متواضعاً للغاية بشأن مسؤوليته التاريخية.

ففي رسالة قصيرة كتبها في 31 أكتوبر 2025 من سجن قزل حصار إلى السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رد على سماع اسمه يُذكر في مؤتمر للشباب.

وبدلاً من الشعور بالغرور أو الفخر بالاعتراف الدولي به، تأثر وحيد حتى البكاء بشعور عميق بالواجب.

وكتب أنه كلما ذُكر اسمه، يرفض الرضا عن النفس ويقطع التزاماً جديداً، مشدداً على أنه يجب أن يدفع ثمناً باهظاً.

وتعهد بالمضي قدماً دائماً من خلال تذكر أعضاء مجاهدي خلق المتفانين الذين ضحوا بكل شيء قبله.

وتثبت رسائل وحيد أن اعتماد النظام الإيراني على عقوبة الإعدام هو في النهاية أمر عقيم ضد جيل قبل بالفعل التكلفة النهائية للتحرير.

وبينما قد يكون الملالي قد قضوا جسدياً على وحيد بني عامريان، فإن كلماته تظل شهادة قوية للمقاومة الإيرانية.

إن موقفه الشجاع وتعهده بأنه حتى والأغلال في يديه سيبصق في الوجوه القذرة للجلادين، سيكون بمثابة خارطة طريق أبدية لآلاف الشباب الثائرين في إيران المصممين على إنهاء المهمة وإسقاط النظام.