الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

النظام الإيراني يلجأ لاستراتيجية الرعب في حرب البقاء تجاوزت جريمة إعدام ستة من مجاهدي خلق وأعضاء وحدات المقاومة، إلى جانب أربعة من الشباب الثائرين، مجرد كونها عملاً وحشياً تقليدياً لتصبح رسالة استراتيجية

النظام الإيراني يلجأ لاستراتيجية الرعب في حرب البقاء

النظام الإيراني يلجأ لاستراتيجية الرعب في حرب البقاء

تجاوزت جريمة إعدام ستة من مجاهدي خلق وأعضاء وحدات المقاومة، إلى جانب أربعة من الشباب الثائرين، مجرد كونها عملاً وحشياً تقليدياً لتصبح رسالة استراتيجية في خضم الاضطرابات السياسية والعسكرية.

لقد طالت حبال المشانق كلاً من وحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، وبابك عليبور، وبويا قبادي، ومحمد تقوي، وأكبر دانشوركار، ليعقبهم الثوار أمير حسين حاتمي، وشاهين واحد برست، ومحمد أمين بيكَلري، وعلي فهيم.

ويطرح هذا التصعيد تساؤلاً جوهرياً: لماذا يشعل النظام الإيراني، الغارق في أزماته الخارجية، جبهته الداخلية بإعدام المعارضين السياسيين؟ والجواب يكمن في رعبه المطلق من الانتفاضة المنظمة، واستخدامه للمشانق كأداة وحيدة لتأخير حتمية السقوط.

كما أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، فإن هذه الإعدامات هي اعتراف صريح من الملالي بأن العدو الرئيسي للنظام هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

لا نساومكم على أرواحنا: الوصية التاريخية لستة شهداء تفضح دكتاتورية الولي الفقیة

سطّر ستة من أبطال مجاهدي خلق وثيقة فخر من خلف قضبان إيفين قبل إعدامهم في أبريل 2026. أكد الشهداء الستة في وصيتهم الجماعية رفضهم المطلق للمساومة، معلنين أنهم امتداد لقرن من الكفاح ضد استبداد الشاه والملالي، ومواجهين الموت بابتسامة وثبات زلزل أركان نظام الولي الفقیة وفضح هشاشته.

وثائق الخلود | أبريل 2026 – الكلمات الأخيرة للأبطال الستة

الشهداء الستة - أبطال مجاهدي خلق

لقد سعت سلطة الولي الفقیة لسنوات طويلة إلى إخفاء أزماتها الداخلية المستعصية من خلال تضخيم التهديدات الخارجية.

لكن الإعدام المتسرع لأبطال وحدات المقاومة أثبت أن الغرف الأمنية للنظام ترى الخطر الحقيقي في شوارع طهران ورشت وكل مدن إيران، وليس وراء الحدود.

وتعكس هذه الخطوة حالة من اليأس المطلق، حيث يدرك النظام أن الحرب الخارجية لا تكون مميتة حقاً إلا إذا ارتبطت وتلاحمت مع انتفاضة داخلية منظمة.

ويكمن السبب الرئيسي لاستهداف هؤلاء الأبطال في دورهم الفاعل والمؤثر ضمن وحدات المقاومة.

فهذه الوحدات، على عكس الاحتجاجات العفوية، تمتلك استراتيجية واضحة وتنظيماً دقيقاً وهدفاً محدداً يركز على إسقاط الدكتاتورية.

ويشعر النظام برعب حقيقي من النفوذ الاجتماعي المتنامي لهذه الوحدات، وترحيب الجماهير الغاضبة بنهجها الجذري والمقاوم.

لقد أصبح الشهيدان بويا قبادي وبابك عليبور، بوصفهما معلمين للصدق والفداء، رمزين لجيل جديد من المناضلين الذين لم يكسرهم السجن أو التعذيب، بل حوّلهم إلى أساطير.

لقد حاول النظام من خلال إعدام هؤلاء الرجال الشجعان قطع الصلة بين آرمان الحرية وقاعدة المجتمع المحتج.

لكن استشهاد أعضاء وحدات المقاومة كان في الواقع بمثابة صب الزيت على نار الغضب الشعبي المتقدة تحت الرماد.

وتلجأ سلطة الولي الفقیة دائماً في أوقات الأزمات الخانقة إلى عقيدة الانتصار عبر الرعب والترهيب.

وتمثل الإعدامات الأخيرة محاولة بائسة للردع، ورسالة للشباب الثائر بأن ثمن معارضة النظام هو حبل المشنقة.لكن هذه الاستراتيجية واجهت طريقاً مسدوداً وجداراً صلباً في هذا العام.

فعندما صمد مقاتلون مثل بابك وبويا على عهدهم حتى النهاية ولم ينحنوا أمام أي تعذيب، حطموا أسطورة الخوف إلى الأبد.

وهذه الإعدامات لن تدفع وحدات المقاومة للتراجع، بل ستؤدي إلى تكاثرها وتوسعها بأبعاد أكبر بكثير.

وكما أكدت قيادة المقاومة، فإن هذه الدماء المهدورة بلا حساب لن تمر دون رد حاسم وقاطع من قبل الشباب الثائر.

لقد استغل النظام الإيراني التركيز العالمي على الصراعات الإقليمية لارتكاب هذه الجرائم البشعة بعيداً عن الرقابة.

وهنا تبرز الأهمية القصوى لدعوة المقاومة الإيرانية للأمم المتحدة والدول الأعضاء بضرورة إغلاق السفارات وطرد الدبلوماسيين الإرهابيين.فالاسترضاء الدولي والصمت الدبلوماسي يمثلان ضوءاً أخضر يمنح النظام حصانة لتنفيذ المزيد من الإعدامات.

تخليد الشهيدين المجاهدين وحيد بني عامريان وأبوالحسن منتظر في مدن إيران

في الرابع من أبريل 2026، أحيت وحدات المقاومة في عدة مدن إيرانية ذكرى الشهيدين وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، اللذين أعدمهما نظام الولي الفقيه مؤخراً، مؤكدين على استمرار طريقهم البطولي في مواجهة آلة القمع.

أخبار المقاومة | 4 أبريل 2026 – فعاليات وحدات المقاومة

وقد حان الوقت ليدرك المجتمع الدولي أن أي شكل من أشكال التفاعل مع هذا النظام يعادل المشاركة في إعدام شباب ذنبهم الوحيد هو المطالبة بجمهورية ديمقراطية.

إن إعدام هؤلاء الأبطال الستة يمثل نقطة تحول حاسمة ونهائية في المواجهة المباشرة بين المقاومة والاستبداد.

فهذه الدماء الزكية تختم بالدم على أحقية ومسار جيش التحرير في معركته المصيرية.

ولن يستعيد النظام هيبته المفقودة بهذه الجريمة، بل سيشعر بزلزال السقوط يهز أركانه ويهدد وجوده أكثر من أي وقت مضى.

تثبت أسماء هؤلاء الأبطال الشامخين أن النظام يغرق في دوامة وطريق مسدود لا يمكنه البقاء فيه ولو ليوم واحد دون اللجوء إلى الإعدامات اليومية. إن هذه الإراقة المستمرة للدماء تشعل غضب الشعب وتحفز مقاتلي الحرية، لتكون الضامن الحتمي لانتصار شعب لم يعد لديه ما يفقده سوى قيوده، ومصمم على استرداد وطنه المسلوب.