الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني في مقابلة مطولة وشاملة مع قناة سي دي إم الأمريكية، قدم السيد علي صفوي

علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

في مقابلة مطولة وشاملة مع قناة سي دي إم الأمريكية، قدم السيد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً استراتيجياً مفصلاً للأوضاع الراهنة في إيران والمنطقة في ظل وقف إطلاق النار. وأكد صفوي أن النظام الإيراني يتهرب من أزماته العميقة عبر إشعال الصراعات والحروب، مشدداً على أن التغيير الحقيقي وإسقاط الديكتاتورية لن يتحقق عبر التدخل العسكري الأجنبي ولا عبر المفاوضات العقيمة، بل بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل.

الهدنة ومسرحية المفاوضات

اعتبر صفوي أن قرار وقف إطلاق النار كان القرار الأنسب في هذا الوقت الحرج، لأنه يوفر مساحة سياسية ضرورية للشعب الإيراني للنزول إلى الشوارع والتعبير عن رفضه التام لبقاء هذا النظام. وأشار إلى أن المواطنين أثبتوا إرادتهم الصلبة عبر خمس انتفاضات كبرى منذ عام 2017. كما أعرب عن ارتياح المقاومة لعدم تضرر المدنيين والبنية التحتية الإيرانية من القصف الأجنبي.

وحدات المقاومة في 15 مدينة تعاهد على إسقاط نظام الولي الفقیة

حولت وحدات المقاومة شوارع 15 مدينة إيرانية إلى منصات لتخليد ذكرى الشهداء، مؤكدة استمرار الدرب حتى إسقاط ديكتاتورية الولي الفقیة في تحدٍ ميداني متصاعد.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – حملة الوفاء لشهداء المقاومة

وشدد صفوي على أن المجتمع الدولي يجب أن يطالب النظام الإيراني بإنهاء برنامجه للأسلحة النووية بشكل كامل، ووقف التخصيب، وتسليم مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. كما دعا إلى ضرورة إنهاء دعم النظام للميليشيات الإرهابية التي تعيث فساداً في الشرق الأوسط، والوقف الفوري للإعدامات وحملات القمع داخل البلاد. وأكد أن 47 عاماً من المفاوضات مع النظام، سواء مع الأوروبيين أو خلال إدارتي أوباما وبايدن، أثبتت فشلها التام، حيث لم تسفر إلا عن تقديم تنازلات للملالي دون أي نتيجة ملموسة.

استغلال الحرب وتصاعد الإعدامات ضد المعارضة

وأوضح صفوي أن النظام الإيراني يستخدم سياسة احتجاز الاقتصاد العالمي كرهينة عبر إغلاق الممرات المائية الدولية، مثل مضيق هرمز، لانتزاع تنازلات لا يستحقها. وأكد أن النظام استغل الحرب الخارجية كغطاء لصرف الانتباه عن إخفاقاته وتصعيد قمعه الداخلي. وكشف أنه تم إعدام 13 معارضاً منذ 19 مارس، بينهم 7 اعتقلوا خلال انتفاضة يناير 2026، و6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأضاف أن ثلاثة من السجناء الستة الذين أُعدموا الأسبوع الماضي كانوا في الثلاثينيات من عمرهم، ولم يلتقوا شخصياً بأي مسؤول في المقاومة، مما يثبت مدى انتشار وتجذر رسالة المقاومة بين جيل الشباب في إيران.

قوة المقاومة الميدانية وفشل خيارات التدخل الأجنبي

وفيما يتعلق بمسار التغيير، أكد ممثل المقاومة أن الحل النهائي للأزمة الإيرانية لا يكمن في التدخل العسكري الأجنبي ولا في سياسة الاسترضاء. بل يجب على المجتمع الدولي دعم الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة. وكشف صفوي عن القوة الميدانية الهائلة للمقاومة، مشيراً إلى أنه قبل خمسة أيام من استهداف الولايات المتحدة لمقر القيادة، شن 250 مقاتلاً من المقاومة هجوماً فجراً على مقر الولي الفقیة في 23 فبراير. وأوضح أنه رغم فقدان 100 مقاتل بين قتيل ومعتقل، إلا أن 150 آخرين تمكنوا من الانسحاب بسلام، مما يثبت أن المقاومة تمكنت على مدى 12 عاماً من بناء جيش تحرير حقيقي ينشط في جميع المحافظات الـ 31. وأضاف أن وحدات المقاومة نفذت وحدها 4,099 عملية ضد الحرس والأجهزة القمعية خلال عام 2025. وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة يمتلك حكومة مؤقتة جاهزة للدعوة إلى انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر من إسقاط النظام.

صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

نقلت صحيفة لوفيغارو تقريراً عن احتشاد الآلاف في باريس يوم 11 أبريل تلبية لدعوة المجلس الوطني للمقاومة، للتنديد بحملات الإعدام. وأكد المتظاهرون على ضرورة وقف الإعدامات كشرط أساسي في أي اتفاق دولي مع طهران.

إعلام دولي | 11 أبريل 2026 – تقرير Le Figaro الفرنسية

دحض افتراءات النظام وتشويه الحقائق

وتطرقت المقابلة إلى حملات التضليل التي يقودها النظام الإيراني وأذرعه لترويج تهمة الماركسية الإسلامية ضد مجاهدي خلق. وأوضح صفوي أن هذا المصطلح المتناقض هو صنيعة جهاز السافاك التابع لنظام الشاه. وأشار إلى أن الرجل الثاني في السافاك اعترف العام الماضي بأنه هو من ابتكر هذا المصطلح لتشويه سمعة المقاومة أمام الطبقة الوسطى والمتدينين.

وأكد صفوي أن خطة السيدة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط تتناقض تماماً مع أي فكر ماركسي؛ فهي تدعو صراحة إلى اقتصاد السوق الحر، والانتخابات الحرة، وحرية الاختيار للنساء، والمساواة بين الأقليات الدينية والقومية، مما يمثل مساراً تقدمياً وديمقراطياً لإيران المستقبل. وانتقد صمت وتواطؤ بعض الحكومات الغربية ووسائل الإعلام التي تبنت دعاية النظام ضمن سياسات الاسترضاء الفاشلة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن إسقاط هذا النظام يتطلب قوة ميدانية حقيقية ومستعدة لدفع الثمن، وأن وحدات المقاومة المنظمة والشعب الإيراني هم الوحيدون القادرون على تحقيق هذا الهدف وإعادة إيران إلى مسار السلام والقرن الحادي والعشرين.