الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة عقد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة إحاطة خاصة بعنوان “إيران

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة

إحاطة في مجلس الشيوخ الأمريكي..مريم رجوي: حل الأزمة الإيرانية يكمن في الشعب ومقاومته المنظمة

عقد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة إحاطة خاصة بعنوان “إيران: نحو السلام والحرية”، بمشاركة عدد من أعضاء المجلس ومسؤولين ودبلوماسيين أميركيين، لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الاحتجاجات الداخلية.

وخلال الإحاطة، وجهت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها ”فشل جميع السياسات السابقة” في التعامل مع النظام الإيراني، بما في ذلك سياسات الاسترضاء والحوار والمفاوضات، معتبرةً أن هذه المقاربات لم تؤدِّ إلى تغيير سلوك النظام.

وأكدت رجوي أن النظام الإيراني، رغم ضعفه المتزايد، لا يزال متمسكاً بسياساته القائمة على القمع الداخلي، ومواصلة السعي لامتلاك السلاح النووي، إضافة إلى دعمه لوكلائه في المنطقة.

وأشارت إلى تصاعد وتيرة الإعدامات في إيران، موضحةً أنه منذ 19 مارس تم تنفيذ ما لا يقل عن 13 إعداماً سياسياً، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبان متهمون بالانتماء لحركات معارضة، معتبرةً أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تهيئة الأجواء لمواجهة انتفاضة شعبية محتملة”.

وفي سياق متصل، شددت رجوي على وجود “مقاومة منظمة” داخل إيران، تمتلك خبرة تمتد لأربعة عقود، وتعتمد على الانتفاضة الشعبية كأداة للتغيير، مؤكدةً أن هذه المقاومة تحظى بدعم متزايد بين الشباب الإيراني.

كما أكدت أن الشعب الإيراني “لا يسعى للعودة إلى نظام الشاه”، مشيرةً إلى أن أي تغيير سياسي يجب أن يستند إلى إرادة الشعب عبر انتخابات حرة.

وفي جانب آخر من كلمتها، اعتبرت رجوي أن “الحلقة المفقودة” في سياسات الدول الغربية تجاه إيران تمثلت في تجاهل دور الشعب الإيراني ومقاومته، داعيةً المشرّعين الأميركيين إلى دعم هذه القوى، بما في ذلك ما يُعرف بـ“وحدات المقاومة” داخل البلاد.

وعرضت رجوي رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد التغيير، والتي تتضمن إجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب، في إطار برنامج من عشر نقاط يشمل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات، واعتماد سياسة خالية من السلاح النووي.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن “التغيير في إيران لم يعد مسألة إمكانية، بل مسألة اعتراف دولي”، داعية المجتمع الدولي إلى “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني واختيار المسار الصحيح في هذه المرحلة المفصلية”.

وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي:

أيها السيناتورات الأفاضل، السيناتور بلانت، السفير سندز، السفير براون باك، السفير غينزبرغ، سيداتي وسادتي!

في هذه الظروف الخطيرة، يسعدني أن تتاح لي الفرصة للتحدث إليكم. وأعرب عن خالص تقديري لاهتمامكم بنضال الشعب الإيراني من أجل السلام والحرية.

اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، يواجهنا هذا السؤال الأساسي: ما هو الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية؟

خلال الـ 47 عاماً الماضية، تم اختبار جميع الطرق تقريباً، بما في ذلك سياسة الاسترضاء، وما يسمى بـ “الحوار النقدي” الأوروبي، والمفاوضات، وحتى الحرب. لكنها فشلت جميعاً، لأن هذا النظام سيفقد سلطته إذا قبل بإصلاحات حقيقية.

لقد أصبح النظام أضعف من ذي قبل، لكن ماهيته لم تتغير؛ فهو لا يراجع سياسة القمع، ولا يتوقف عن السعي للحصول على القنبلة الذرية، ولا عن دعم الوكلاء الإرهابيين والتدخل في دول المنطقة.

منذ 19 مارس وحتى الآن، تم تنفيذ 13 إعداماً سياسياً على الأقل، ستة منهم كانوا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسبعة من الشباب الثوار المتهمين بالعمل لإسقاط النظام. بهذه الإعدامات، يسعى النظام لتصعيد أجواء الرعب للاستعداد لمواجهة الانتفاضة.

رغم عقود من القمع، توجد داخل إيران مقاومة منظمة، صامدة ومصممة. هذه الحركة مستعدة لدفع أعلى ثمن من أجل الحرية، وقد نهضت من بين مجازر لا تحصى. هذا كتاب يضم

تمتلك هذه الحركة خبرة أربعة عقود من المعركة في مواجهة حرس النظام، واستراتيجيتها القائمة على المقاومة المنظمة ضد الحرس بالاعتماد على الانتفاضة الشعبية، حققت أعلى مستوى من الاستقطاب بين الشباب الإيراني خلال العام الماضي.

يجب أن أؤكد أن الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى ديكتاتورية الشاه.

نحن نؤمن أن وقف إطلاق النار كان القرار الأنسب في اللحظات الأكثر حساسية من جانب الولايات المتحدة، ونأمل أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب وفتح الطريق نحو السلام والحرية. ومع ذلك، فإن السلام الحقيقي والمستدام لن يتحقق إلا من خلال إسقاط النظام الكهنوتي الحاكم على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

في الأيام الأخيرة، ادعى ابن خامنئي أن أكثر من 17 مليون شخص مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل نظامه. إن كان صادقاً، فليقبل بانتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة بناءً على مبدأ سيادة جمهور الشعب وليس سيادة الملالي! لكن الثيوقراطية الحاكمة لا تجرؤ على ذلك.

الحلقة المفقودة في سياسة الغرب

أيها السيناتورات المحترمون،

اليوم لحظة خطيرة، ليس فقط في تاريخ وطننا، بل في تاريخ المنطقة والعالم، وهي أيضاً لحظة لتحمل المسؤولية واتخاذ السياسة الصحيحة.

على مر السنين، كانت الحلقة المفقودة الأهم في سياسة الحكومات الغربية هي عدم الاهتمام بدور الشعب والمقاومة المنظمة من أجل التغيير. وبينما كان التركيز منصباً على التعامل مع النظام أو احتوائه، تم تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته.

إنني أدعو المشرّعين إلى تركيز اهتمامهم على دعم الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة في الداخل، بما في ذلك وحدات المقاومة التي تقف في الخطوط الأمامية للنضال من أجل الحرية. على الساحة السياسية، يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إطاراً موثوقاً للانتقال السلمي من خلال إجراء انتخابات حرة في الأشهر الستة الأولى بعد إسقاط النظام، ثم نقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

في قلب هذه الرؤية، يقع برنامجه ذو المواد العشر: مستقبل لإيران قائم على انتخابات حرة، المساواة بين الجنسين مع مشاركة المرأة في القيادة السياسية، فصل الدين عن الدولة، الاعتراف بحقوق المكونات الوطنية المضطهدة، وسياسة خالية من الأسلحة النووية، والتعايش السلمي. هذه خطة للاستقرار والديمقراطية والسلام.

حل الأزمة الإيرانية موجود في شعبها، وفي شجاعتهم، وفي مقاومتهم المنظمة. لم يعد السؤال هو هل التغيير ممكن أم لا؛

السؤال هو هل العالم مستعد للاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ؟ إنني أدعوكم جميعاً لدعم الشعب والمقاومة الإيرانية والتغيير الذي سيتحقق على أيديهم.

المصدر: موقع مريم رجوي