مريم رجوي في مقابلة مع موقع بوليتيكس هوم: إسقاط النظام الإيراني يتم بأيدي المقاومة
نشر موقع بوليتيكس هوم الإخباري مقابلة حصرية وموسعة مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وضعت فيها النقاط على الحروف بشأن مسار الانتقال الديمقراطي في إيران. وفي خضم تصاعد النزاعات وعدم الاستقرار، شددت رجوي على أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع الديكتاتوريات المتنافسة، سواء كانت على شكل الملالي أو الشاه، مؤكدة أن الهدف الأسمى للمقاومة ليس الاستيلاء على الحكم، بل إعادة السيادة المسلوبة إلى أصحابها الحقيقيين.
إحاطة مجلس الشيوخ الأمريكي: مريم رجوي تطرح الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية
في خطابها أمام مجلس الشيوخ، أكدت السيدة مريم رجوي أن الحل الوحيد يكمن في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وشددت على فشل كافة سياسات الاسترضاء والحوار مع نظام الولي الفقیة.
دبلوماسية المقاومة | أبريل 2026

جذور الأزمات واستحالة الإصلاح
أكدت رجوي في مستهل مقابلتها أن النظام الكهنوتي في إيران لا ينتمي إلى القرن الحادي والعشرين، واصفة إياه بنظام من العصور الوسطى يفتقر إلى القدرة والإرادة لتلبية مطالب شعبه. وأوضحت أن هذا النظام لا يستطيع البقاء إلا من خلال القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، وإشعال الحروب، مؤكدة أنه غير قابل للإصلاح ويسعى حثيثاً لامتلاك قنبلة نووية.
وحذرت من أن سياسات الاسترضاء الغربية السابقة قادت إلى الحرب الحالية، مشددة على أن التدخلات والحروب الخارجية لن تجلب التغيير، بل إن الإطاحة بهذا النظام ستتحقق حصراً بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية.
خارطة الطريق: الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر
وعن مرحلة ما بعد السقوط، أوضحت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يمثل ائتلافاً للقوى الديمقراطية، يمتلك خارطة طريق واضحة المعالم. وتتضمن هذه الخطة:
- تبدأ الحكومة المؤقتة عملها فور إسقاط النظام.
- مهمتها الأساسية هي إجراء انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.
- تستقيل الحكومة المؤقتة بعد ذلك ليتولى ممثلو الشعب المنتخبون مسؤولية تعيين حكومة جديدة وصياغة دستور الجمهورية.
- ترتكز المرحلة الانتقالية على خطة النقاط العشر التي تضمن الحريات الفردية والاجتماعية، والمساواة الكاملة بين الجنسين وحرية النساء في اختيار ملبسهن وتعليمهن وعملهن، وفصل الدين عن الدولة.
- كما تنص الخطة على منح الحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، وإلغاء عقوبة الإعدام وقوانين الشريعة القسرية، وتفكيك أجهزة القمع بما فيها حرس النظام الإيراني، وبناء إيران غير نووية تسعى للسلام والتعايش.
وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل هو التغيير على يد الشعب الإيراني
نقلت وكالة “أنسا” تأكيد السيدة مريم رجوي بأن الحل الوحيد لأزمات إيران هو تغيير نظام الولي الفقیة بيد الشعب، مستعرضة برنامج النقاط العشر كبديل ديمقراطي.
إعلام دولي | أبريل 2026

بطولات وحدات المقاومة ورعب النظام
وتطرقت المقابلة إلى الدور الميداني الحاسم لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عبر شبكتها الواسعة المتمثلة في وحدات المقاومة. وكشفت رجوي أن هذه الوحدات:
- نفذت 4,092 عملية مناهضة للقمع خلال العام الماضي.
- في 23 فبراير، شن 250 مقاتلاً من مجاهدي خلق هجوماً جريئاً على المقر الرئيسي لـ الولي الفقیة في طهران، وهو المنطقة الأكثر تحصيناً في البلاد.
- لعبت دوراً محورياً في تنظيم انتفاضة يناير، وساهمت في تحرير بعض المدن والأحياء لساعات أو أيام، ونفذت 630 عملية لحماية المتظاهرين، في حين اختفى 2000 من أعضائها خلال الاحتجاجات.
وأشارت رجوي إلى أن الإعدام الوحشي لستة من أعضاء المنظمة مؤخراً (بين 30 مارس و4 أبريل) يعكس مدى رعب النظام من هذه المقاومة، خاصة وأن القضاء التابع له اعترف صراحة بأن هؤلاء الشهداء كانوا يعملون على إسقاط النظام.
رفض قاطع لـ ابن الشاه والاستبداد
وفي إجابتها على سؤال حول الترويج لعودة النظام الشاه، أكدت رجوي أن ابن الشاه يمثل نظاماً مخلوعاً حَكَم بالتعذيب وقتل المعارضين عبر جهاز الشرطة السرية سيئ السمعة السافاك. وأشارت إلى أنه لم يكتفِ بعدم إدانة جرائم والده الذي فرّ من البلاد إثر تظاهرات الملايين ضده، بل إنه لا يزال يفتخر بتلك الجرائم. وأضافت أن مشروعه المستقبلي هو استعادة ديكتاتورية الشاه، وهو ما يتجلى في وصفه للمكونات الوطنية المضطهدة بـ الانفصاليين والدعوة لقمعهم، في حين أن الشعب الإيراني حسم أمره بهتاف الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة.
لا مطامع في السلطة
واختتمت السيدة مريم رجوي المقابلة بالتأكيد على أنها لا تفكر اليوم إلا في تحرير مواطنيها من ديكتاتورية الملالي وإعادة الأمل والثقة وتضميد جراح المجتمع. وجددت موقفها الثابت قائلة: نحن لا نسعى للسلطة ولا حتى لحصة منها. هدفنا هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني. وقد حظيت هذه الرؤية وخطة النقاط العشر بدعم أكثر من 1,200 شخصية عالمية، بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون وحائزون على جائزة نوبل ومشرعون.

