صحيفة لا ديبيش الفرنسية: وحدات المقاومة تنفذ أكثر من 4000 عملية
نشرت صحيفة لا ديبيش الفرنسية تقريراً تحليلياً للكاتب حامد عنايت، يسلط الضوء على التصاعد غير المسبوق لعمليات وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأكد التقرير أن هذه الوحدات نفذت أكثر من 4000 عملية ضد الهياكل القمعية التابعة لـ النظام الإيراني خلال العام الماضي وحده، مما أثبت عجز الآلة العسكرية والأمنية عن القضاء على حركة منظمة ومتجذرة في المجتمع تسعى للحرية.
هجوم استراتيجي على مقر الولي الفقیة ودور حاسم في الانتفاضة
أشار التقرير إلى العملية النوعية والجريئة التي نُفذت في 23 فبراير 2026 (قبيل اندلاع الحرب)، حيث شن نحو 250 مقاتلاً من وحدات المقاومة هجوماً على المقر شديد التحصين لـ الولي الفقیة في طهران. وأسفرت العملية عن خسائر فادحة في صفوف القوات الحكومية، بينما تمكن 150 من المهاجمين من الانسحاب بأمان. وتم تسليم هويات 82 من الأعضاء الذين استشهدوا أو اعتقلوا (تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاماً) إلى الأمم المتحدة.
تلفزيون BFMTV الفرنسي: مريم رجوي تقود جبهة المقاومة للإطاحة بنظام الولي الفقیة
سلطت قناة BFMTV الضوء على الدور المحوري لوحدات المقاومة في عمق المدن الإيرانية. وأكد التقرير أن المواجهة تجاوزت الأروقة الدبلوماسية لتتحول إلى عمليات ميدانية نشطة تستهدف زعزعة أركان نظام الولي الفقیة والتمهيد لإسقاطه عبر استراتيجية منظمة وشاملة.
إعلام دولي | أبريل 2026 – صدى استراتيجية المقاومة في الإعلام الفرنسي

كما أوضحت الصحيفة أن هذه الوحدات لعبت دوراً محورياً في تنظيم وتوجيه وتوسيع انتفاضة يناير 2026، حيث لا يزال مصير نحو 2000 من أعضائها الذين اختفوا خلال تلك الأحداث مجهولاً.
إعدامات انتقامية وفشل في بث الرعب
تتشكل وحدات المقاومة من خلايا محلية تضم مختلف فئات المجتمع من طلاب وعمال وأطباء ومدرسين. ورغم إدراكهم التام لمخاطر الاعتقال والتعذيب، يواصلون نضالهم. وفي محاولة يائسة لقمع هذا الحراك والتغطية على أزماته، كثف النظام الإيراني من عمليات الإعدام عبر توجيه تهم ملفقة بـ التجسس. وفي 20 أبريل، تم إعدام المهندس المدني حامد وليدي (45 عاماً) والعامل الفني نيما شاهي (38 عاماً)، ليرتفع عدد النشطاء الذين أُعدموا مؤخراً إلى ثمانية. وتهدف المقاومة من خلال عملياتها المستمرة إلى كسر حاجز الخوف وإيصال رسالة واضحة للنظام: نحن أقوى من الإعدامات والمجازر.
استهداف حرس النظام الإيراني ورفض الديكتاتوريتين
تؤكد المقاومة الإيرانية اعتمادها المطلق على قدراتها الذاتية ورفضها لأي تدخل أجنبي لإسقاط النظام. وتتبنى وحدات المقاومة شعار لا للشاه ولا للملالي كاستراتيجية جوهرية، معلنة رفضها القاطع لكل من النظام الکهنوتي الحالي والاستبداد السابق، وسعيها لإرساء ديمقراطية. وفي هذا السياق، نفذت الوحدات 31 عملية في 3 مارس و20 عملية في 15 مارس استهدفت مقرات حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج.
وحدات المقاومة تصعّد: إحراق قواعد الباسيج في 15 عملية متزامنة رداً على الإعدامات
نفذت وحدات المقاومة 15 عملية منسقة استهدفت مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الولي الفقیة في طهران وعدة مدن، تكريماً لأرواح أبطال مجاهدي خلق الذين أعدموا مؤخراً، مؤكدة استمرار الضربات الميدانية رداً على جرائم النظام.
عمليات ميدانية | أبريل 2026 – رد كانونهای شورشی به اعدامهای وحشیانه
رعب في هرم السلطة والتحذير من الضياء الخالد 2
كشف التقرير الفرنسي عن تفشي حالة من الذعر والهلع بين كبار قادة النظام؛ حيث صرح نائب الرئيس محمد رضا عارف مهدداً بأنه إذا حاولت المعارضة تحرير إيران، فإن النظام سيرد بالقوة كما فعل في عام 1988 (في إشارة إلى المذبحة الجماعية للسجناء السياسيين).
وفي السياق ذاته، حذر المحلل المقرب من السلطة، روزبه علمداري، من مغبة الانخداع بشعارات النصر الوهمية، معرباً عن خشيته من انطلاق عملية الضياء الخالد 2 – وهي العملية العسكرية التاريخية التي شنها جيش التحرير الوطني التابع لمجاهدي خلق عام 1988 وتوغلت بعمق 170 كيلومتراً في الأراضي الإيرانية – مؤكداً أن رعب النظام اليوم يكمن في اندلاع هجوم حاسم ومماثل من الداخل وبأيدي الشعب الإيراني نفسه.

