سجناء سياسيون سابقون يروون فظائع التعذيب في وقفة تضامنية بواشنطن: أصوات صامدة رغم عقود من الألم
نشر موقع ليلي ديجيتال ميديا تقريراً حول وقفة تضامنية بالشموع أقيمت بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن، جمعت ناجين من السجون الإيرانية شاركوا قصصاً مروعة عن التعذيب والفقد والصمود. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الناجين، الذين شهدوا بعضاً من أحلك الفصول في تاريخ إيران، كسروا صمتهم للمطالبة بوقف الإعدامات ودعم التحول الديمقراطي، مؤكدين أن الجراح النفسية والجسدية التي خلفها النظام لا تزال حية رغم مرور عقود.
إرث وحيد بني عامريان: رسائل من خلف القضبان تفضح عجز آلة القمع
في 4 أبريل 2026، أعدم النظام المهندس وحيد بني عامريان ورفيقه أبو الحسن منتظر في حملة وحشية ضد مجاهدي خلق. ورغم محاولات نظام الولي الفقيه غرس الخوف، جاءت رسائل وحيد المسربة بخط يده لتثبت صلابة إرادته وعجز التعذيب عن كسر إيمانه بحرية إيران، تاركاً خلفه إرثاً لا ينطفئ يلهم الشباب الثائر لمواصلة طريق الخلاص.
وثائق الحرية | أبريل 2026 – إعدامات سياسية تفشل في كسر إرادة المقاومة المنظمة

شهادات من خلف القضبان: فظائع لا توصف
ونقل المصدر شهادات حية لمشاركين في الوقفة التي نظمتها منظمة المجتمعات الإيرانية الأمريكية، حيث وصف علي صديقي، وهو سجين سابق، الفترة ما بين عامي 1980 و1988 بأنها كانت فظيعة. ومن جانبه، تحدث سجين سابق يُدعى فرهاد عن تجربته المريرة قائلاً: تعرضت للتعذيب لمدة أربع سنوات، ولا يمكنني وصف مدى سوء ذلك. وأضاف فرهاد أنه شهد إعدام أعداد كبيرة من الناس كل ليلة، وفي بعض الليالي كان العدد يتجاوز المئات، مشيراً إلى أن الصدمة لا تزال تلاحقه في كوابيسه حتى اليوم، حيث يصرخ في نومه مطالباً الجلادين بتركه وشأنه.
المعاناة المضاعفة للمرأة ونداءات الحرية
وسلط التقرير الضوء على المعاناة الخاصة للسجينات السياسيات، حيث نقل عن سجينة سابقة قولها إن النساء واجهن قمعاً وتعذيباً مضاعفاً بسبب جنسهن والممارسات المعادية للمرأة التي يتبعها النظام. وأوضح التقرير أن جماعات حقوق الإنسان وثقت منذ أمد بعيد عمليات الإعدام الجماعية التي بدأت في الثمانينيات وتستمر حتى يومنا هذا، وهي أحداث يصر الناجون على أن العالم لا يمكنه تجاهلها.
مطالب سياسية ودعم للبديل الديمقراطي
وبحسب ما أورده الموقع، طالب المتظاهرون بإنهاء سياسة قطع الإنترنت والهواتف التي يستخدمها النظام لإسكات المعارضة والتغطية على فظائعه. وصرح علي صديقي بأن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشترط الوقف الفوري للإعدامات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وتوفير إنترنت مفتوح. وأكد المشاركون دعمهم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، سعياً لمستقبل ديمقراطي. واختتم التقرير بالإشارة إلى أرقام صادمة، حيث قُتل 17 عضواً من وحدات المقاومة هذا الشهر وحده، وتم تنفيذ أكثر من 600 عملية إعدام هذا العام، تضاف إلى عشرات الآلاف الذين قُدر مقتلهم على يد النظام في أوائل عام 2026، ومع ذلك، أكد الناجون بقوة: لم يتمكنوا من كسر أرواحنا، ولهذا السبب نحن هنا الليلة.

