الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقرير عفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية في بيان استغاثة دولي وتحرك عاجل يفضح أبعاد الانتهاكات الإنسانية الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات

تقرير عفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

تقرير عفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

في بيان استغاثة دولي وتحرك عاجل يفضح أبعاد الانتهاكات الإنسانية الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة وصادمة عبر تقرير حقوقي مفصل صدر اليوم. وذكرت المنظمة الدولية أن السلطات تستغل غطاء ما تسميه ظروف الحرب لتکثیف آلة القمع الوحشية ضد المعارضين والنشطاء. ووثق التقرير تصاعداً هستيرياً في عمليات الاعتقال الجماعي التعسفي، وتسرير المحاكمات الجائرة، وتنفيذ الإعدامات ذات الدوافع السياسية، إلى جانب فرض عقوبات السجن الخيالية ومصادرة الأموال. وتأتي هذه الهجمة الشرسة، بحسب المنظمة، كترجمة عملية لحالة الرعب التي تعتري النظام للحفاظ على سلطته، ومحاولة يائسة لتطويق الغضب الشعبي المتصاعد ومنع الانتفاضات الحتمية.

حملة اعتقالات جماعية وإرهاب حقوقي شامل

أكدت منظمة العفو الدولية أن الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لـنظام الولي الفقيه شنت حملة قمعية عارمة منذ ۲۸ فبراير ۲۰۲۶. وذكر التقرير أن السلطات الإيرانية اعتقلت تعسفياً أكثر من 6000 شخص. وشملت هذه الاعتقالات الواسعة متظاهرين، وصحفيين، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، ومعارضين، وأفراداً من الأقليات العرقية والدينية.

وفي اعتراف علني يعكس هذا الرعب الحكومي، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، في 17 مايو 2026 عن اعتقال أكثر من 6500 ممن وصفهم بـالخونة والجواسيس منذ ۲۸ فبراير. وعمدت وسائل الإعلام الحكومية إلى تشويه صورة المعتقلين ونعتهم بـالمرتزقة وعملاء القوى الأجنبية. وتنوعت التهم المفبركة ضدهم لتشمل: حيازة أجهزة ستارلينك، ومشاركة مواد حقوقية وميدانية، وإرسال صور المواقع المستهدفة إلى وسائل إعلام خارجية معادية.

تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين في إيران

أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة من إعدامات سياسية وشيكة تطال معتقلين في إيران إثر محاكمات جائرة. ويوثق البيان تصعيداً هستيرياً من قِبل جهاز القضاء التابع لنظام الملالي عبر الإفراط في أحكام السجن، التعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن؛ وهي إجراءات تعكس رعب النظام من انتفاضة ديسمبر 2025 – يناير 2026 وتمدد نشاطات المقاومة المنظمة.

إرهاب قضائي | مايو 2026 – إنذار أممي عاجل يسلط الضوء على سياسة التنكيل الممنهج بالمعتقلين وعائلاتهم لترهيب المجتمع ومنع تجدد الثورة الشعبية

تحذيرات منظمة العفو الدولية بشأن المعتقلين في إيران

خنق الأنفاس عبر أطول تعتيم رقمي في التاريخ

عمد النظام الإيراني إلى عزل أكثر من 90 میلیون مواطن بشكل منهجي عبر فرض أطول وأكثر قطع للإنترنت خنقاً في التاريخ، والذي استمر لمدة 88 يوماً متكاملة. ووصف التقرير هذا التعتيم الرقمي بأنه الركيزة الأساسية لاستراتيجية القمع التي تتيح للنظام ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الحقوقية بعيداً عن أعين المجتمع الدولي. وعلى الرغم من صدور أمر رئاسي من مسعود بزشكيان بإعادة الإنترنت في 25 مايو 2026، وتم تنفيذه جزئياً في اليوم التالي، إلا أن القيود الصارمة وعمليات الفلترة لا تزال مستمرة وسط تخبط قضائي وأمني يعكس فصول حرب الداخلية حول قانونية هذا الإجراء.

وأشار التقرير إلى أن السلطات جرمت محاولات المواطنين لكسر هذا الحصار الرقمي؛ حيث أرسلت أجهزة المخابرات وحرس النظام  والشرطة رسائل تهديد نصية قصيرة ومباشرة للمواطنين. واعتبرت السلطات استخدام شبكات الفضاء أو الـ (VPN) بمثابة تجسس يخضع لقانون التجسس الذي يعاقب عليه بالإعدام. كما اعتبرت وزارة المخابرات في 17 مارس 2026 أن حيازة أجهزة ستارلينك الجاري مصادرتها تعد جناية عقوبتها الموت.

جرائم الاختفاء القسري، والتعذيب، والاعترافات القسرية

أكدت منظمة العفو الدولية تعريض المحتجزين لجرائم الاختفاء القسري والتعذيب الوحشي لانتزاع اعترافات قسرية تم بث 18 مقطع فيديو منها عبر الشاشات الحكومية كأداة بروباغندا. وشملت أساليب التعذيب الموثقة: عمليات الإعدام الوهمية عبر محاكاة المشانق، ووضع السلاح في الفم، والضرب المبرح، والتعليق من الأيدي والأرجل، والعزل الانفرادي المطول.

ووثق التقرير حالات اختفاء قسري طالت رموزاً مدنية؛ منهم محامية بارزة اختفت لستة أسابيع قبل إطلاق سراحها بكفالة في 13 مايو، ومحاميتان حقوقيتان أخرى، بالإضافة إلى صحفية مسيحية مختفية منذ فبراير الماضي. كما تم توثيق حالات وفاة مشبوهة داخل المعتقلات؛ منها وفاة شاب في طهران عقب اعتقاله جراء البحث عن شقيقه المحتجز بسبب جهاز اتصال فضائي، ووفاة مواطن من الأقلية الأهوازية في أواخر مارس بعد اتهامه بتصوير المواقع المستهدفة. كما طال القمع المحامين المدافعين عن المعتقلين، حيث تم استدعاء محاميين وتوجيه تهم لهما بسبب دفاعهما علناً عن موكلهما الشاب البالغ من العمر 18 عاماً والمهدد بالإعدام.

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

الناشطة المغدورة مژگان حسن‌پور

المقاصِل السريعة وأحكام السجن الخيالية

أعطى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، أوامر صريحة وحازمة للمسؤولين والمدعين العامين في 19 أبريل 2026 بضرورة تسريع المحاكمات وإبداء السرعة القصوى في ملاحقة المعتقلين. ونتيجة لهذه المحاكمات الصورية والتعسفية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 39 شخصاً على خلفية دوافع سياسية؛ من بينهم 16 متظاهراً، و9 من المعارضين، و10 بتهم التجسس، و4 بتهمة البغي (التمرد المسلح).

وإلى جانب المشانق، فرض النظام أحكاماً خيالية بالسجن؛ حيث أعلن رئيس دائرة العدل في سمنان، محمد صادق أكبري، في 23 مايو 2026 عن صدور أحكام بالسجن لمدة 26 و27 عاماً ضد امرأتين بتهمة التواصل مع شبكات خارجية وإرسال مقاطع مرئية، معلناً أن هذه الأحكام القاسية ستكون درساً للآخرين.

وفي هذا السياق، صرحت إيريكا غيفارا روساس، مديرة الأبحاث والسياسات في منظمة العفو الدولية، قائلة: يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح للسلطات الإيرانية باستخدام النزاع كستار دخاني لتعميق آلة القمع وارتكاب جرائم تحت القانون الدولي مع الإفلات من العقاب. وجددت المقاومة الإيرانية نداءها الصارم بضرورة اتخاذ إجراءات دولية وعاجلة من قبل مجلس الأمن الدولي لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف هذه المجازر البشرية حتمياً.