الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

الجنرال جيمس جونز: منظمة مجاهدي خلق هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام الإيراني شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026،

الجنرال جيمس جونز: منظمة مجاهدي خلق هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام الإيراني

الجنرال جيمس جونز: منظمة مجاهدي خلق هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام الإيراني

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، انعقاد أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي إيران الحرة 2026، والذي حمل هذا العام شعارًا استراتيجيًا حاسمًا: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية. شارك في المؤتمرحشد غفير من كبار المسؤولين السياسيين، ومستشاري الأمن القومي السابقين، والجنرالات العسكريين والقادة السابقين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى وفود برلمانية رفيعة المستوى من البرلمان البريطاني، والبرلمان الأوروبي، وكندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وفنلندا. وقال الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق (2009-2010) والقائد الأعلى السابق لقوات الناتو في كلمته بالمؤتمر: وجود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة، الذين يواصلون نضالهم بقيادة ديمقراطية ملهمة تمثلها السيدة مريم رجوي. إن هذه هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام حقاً، وهي تمثل أهم عناصر القوة المتوافرة لتحقيق التغيير.

وفيما يلي نص كلمة الجنرال جيمس جونز:

الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق (2009-2010) والقائد الأعلى السابق لقوات الناتو

أود أن أبدأ بتوجيه الشكر للسيدة مريم رجوي وللمقاومة الإيرانية على جمعنا مرة أخرى في هذا اللقاء المهم للغاية. كما أود أن أعبر عن امتناني الشخصي للسيدة رجوي لذكرها زوجتي التي رحلت في السابع عشر من أكتوبر الماضي. أشكركم من أعماق قلبي، كما أن أفراد عائلتي يقدرون كثيراً هذه اللفتة الكريمة.

لقد استمعت أمس إلى كلمات عدد من الشخصيات البارزة التي شاركت في هذا التجمع على مدى سنوات، لكنني لم أسمع من قبل هذا القدر من الالتزام والمشاعر الصادقة والدعم القوي لإيران ومستقبلها. لقد كان ذلك مصدر إلهام كبير بالنسبة لي، وأشكر جميع المتحدثين على كلماتهم المؤثرة.

وأتوجه بتحية خاصة إلى الشعب الإيراني، ولا سيما إلى سكان أشرف الثالث الذين انتقلوا من أشرف الأول والثاني إلى أشرف الثالث. لقد مضى خمسة عشر عاماً وأنا أقف إلى جانبكم وأدعمكم، وأعرف حجم الآلام والمعاناة الرهيبة التي تحملتموها، كما أعرف أن المجتمع الدولي لم يمنح حتى الآن الاعتراف الذي تستحقه السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارهما البديل الحقيقي لمستقبل إيران.

كنت أنوي أن أبدأ كلمتي بتهنئة الجميع على النجاح الكبير الذي حققته تظاهرة الأمس، لكننا جميعاً عبرنا عن أسفنا لقرار الدولة المضيفة بمنعها، وهو قرار يمثل شكلاً من أشكال المساومة مع النظام الإيراني، وبالتنسيق مع شبكات الشاه، وهو أمر لا يخدم مستقبل إيران ولا يتوافق مع برنامج السيدة مريم رجوي ذي النقاط العشر.

رسالتي اليوم تتعلق بما ينتظرنا في المرحلة المقبلة. إن هذه المعركة لم تنته، بغض النظر عن عدد مذكرات التفاهم التي قد تُوقَّع أو التصريحات التي يطلقها القادة على شاشات التلفزيون. هناك من يعتقد أن النظام لم يسقط بعد، وأنه لا يزال يمتلك بعض القدرات، لكن الحقيقة أنه أصبح اليوم في أضعف مراحله منذ ما يقرب من نصف قرن.

إنه نظام يعاني انهياراً اقتصادياً، حتى إن العاصمة طهران تواجه أزمة مياه خانقة وانهياراً في الخدمات الأساسية. ولا نعرف على وجه اليقين من يقود النظام اليوم. بالأمس واليوم سمعنا تصريحات تقول إن مضيق هرمز أُغلق، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن المضيق ما يزال مفتوحاً. كل ذلك يعكس حالة الارتباك والضغط الشديد الذي يعيشه النظام، وهذا تطور إيجابي.

أيها السيدات والسادة،

هناك ثلاثة عوامل رئيسية للتغيير في إيران.

العامل الأول هو حالة الضعف البنيوي والانفجاري التي يعيشها النظام نتيجة أزمة الشرعية، والانهيار الاقتصادي، والفساد، والقمع، والإعدامات، والمجازر التي لم تتوقف، إضافة إلى تداعيات انتفاضة يناير 2026 وحالة عدم الاستقرار التي يعيشها النظام.

أما العامل الثاني فهو وجود منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة المنظمة والمجلس الوطني للمقاومة، الذين يواصلون نضالهم بقيادة ديمقراطية ملهمة تمثلها السيدة مريم رجوي. إن هذه هي القوة الوحيدة التي يخشاها النظام حقاً، وهي تمثل أهم عناصر القوة المتوافرة لتحقيق التغيير.

أما الإعدامات وعمليات القتل، فهي مجرد أدوات للترهيب، ومع ذلك لم تتطرق إليها مذكرة التفاهم الأخيرة.

لقد أصبح ضعف النظام واضحاً أمام الجميع، وعندما تتكامل المقاومة المنظمة مع حالة السخط الشعبي الواسعة، فإن الطريق نحو التغيير الديمقراطي يصبح واضحاً، ويمكن تحقيقه بسرعة.

أما الادعاءات التي تزعم أن رضا بهلوي يمثل بديلاً للنظام، فقد أثبتت أحداث الأمس مرة أخرى بطلانها، بعد تعاون أنصاره مع النظام الحاكم لمنع تظاهرة سلمية. وحتى مجرد الإشارة إلى جهاز السافاك يعد أمراً مخزياً.

لقد رفض الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس خيار رضا بهلوي بشكل واضح. وحان الوقت الآن لكي يدرك الجميع أن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موجودون، ويشكلون البديل الحقيقي لمستقبل إيران.

أيها السيدات والسادة،

في رأيي، وعلى الرغم من النجاحات العسكرية التي تحققت خلال الأشهر الماضية، فإن المعركة من أجل مستقبل إيران وإقامة دولة ديمقراطية لم تنتهِ بعد.

لقد اجتمعنا هنا مرة أخرى لنعبر عن دعمنا للسيدة مريم رجوي، وللمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في نضالهم من أجل تحقيق الديمقراطية للشعب الإيراني الذي عانى كثيراً على مدى عقود.

إننا نعرف جيداً طبيعة الجرائم والمجازر التي يرتكبها هذا النظام، وعلينا أن نضمن أن تحظى هذه الحقائق بالتغطية التي تستحقها في وسائل إعلامنا وصحفنا. ويجب أن نضاعف جهودنا، لأن كثيراً من الأكاذيب والافتراءات ما زالت تُروَّج ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، ولا سيما في وسائل الإعلام الغربية. إن حملة التضليل التي يشنها النظام ليست سوى دليل على خوفه من المجلس الوطني للمقاومة، لكنها لم تُواجَه حتى الآن بالشكل المطلوب، ويجب أن يتغير ذلك.

وثالثاً، علينا أن نُطلع حكوماتنا ووسائل إعلامنا على حقيقة مهمة، وهي أن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لم يطالبا يوماً بتدخل عسكري أجنبي لإسقاط النظام، بل أكدا دائماً أن الشعب الإيراني هو الذي سيحقق هذا الهدف بنفسه. وكل ما تطلبه السيدة رجوي هو الاعتراف بالرؤية الديمقراطية التي تمثلها ودعمها.

لقد أكد جميع المتحدثين أمس أن سياسة المساومة مع النظام الإيراني أثبتت فشلها. وللأسف، فقد كانت هذه السياسة نهجاً اتبعته واشنطن لسنوات طويلة، لكن يبدو أن هناك اليوم بداية إدراك لهذه الحقيقة، وهو ما يمنحنا أملاً بالمستقبل.

ويجب أن تتعامل حكوماتنا مع هذا النظام وهي تدرك أنها تواجه نظاماً قائماً على القتل والمجازر، ونظاماً لم يلتزم يوماً بأي اتفاق وقّعه.

إن القضية الإيرانية لم تنتهِ بعد، وكذلك دعمنا الجماعي للسيدة مريم رجوي، وللمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولمنظمة مجاهدي خلق، لن يتوقف.

وعندما نلتقي مرة أخرى، فلنكن أكثر عزماً على كسب دعم الحكومات ووسائل الإعلام والرأي العام، حتى نرى إيران ديمقراطية وحرة، تقودها السيدة مريم رجوي.