الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

انقسام داخل مؤسسات النظام الإيراني.. الخلافات تمتد إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية تكشف التطورات الأخيرة داخل مؤسسات الحكم في إيران عن تصاعد الانقسامات بين أجنحة النظام

انقسام داخل مؤسسات النظام الإيراني.. الخلافات تمتد إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية

انقسام داخل مؤسسات النظام الإيراني.. الخلافات تمتد إلى مجلس الخبراء والحوزات العلمية

تكشف التطورات الأخيرة داخل مؤسسات الحكم في إيران عن تصاعد الانقسامات بين أجنحة النظام، بعدما انتقلت الخلافات من الكواليس إلى المؤسسات الدينية والسياسية العليا. فقد أثار البيان الذي وقعه عدد كبير من أعضاء مجلس خبراء القيادة، وما تبعه من رد رسمي، إلى جانب تدخل الحوزات العلمية في ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤشرات واضحة على احتدام الصراع حول إدارة الملفات الاستراتيجية ومستقبل صنع القرار داخل النظام.

مجلس الخبراء.. خلافات علنية تكسر حالة الانسجام

شكّل البيان الذي حمل توقيع 63 عضواً من أصل 84 في مجلس خبراء القيادة تطوراً غير مألوف في تاريخ هذه المؤسسة، إذ عكس للمرة الأولى ظهور موقف جماعي خارج القنوات الرسمية المعتادة. ولم يمر هذا التحرك دون رد، حيث سارعت الأمانة العامة للمجلس إلى إصدار بيان انتقدت فيه طريقة نشر الوثيقة، معتبرة أنها أحدثت ارتباكاً داخل المجلس وفي الأوساط العامة.

وأكدت الأمانة العامة أن عدداً من الأعضاء الذين لم يوقعوا البيان لا يعترضون على مضمونه، وإنما على آلية إصداره أو لعدم إبلاغهم به مسبقاً، مشددة على أن البيانات الرسمية للمجلس ينبغي أن تصدر عبر الهيئة الرئاسية أو الأمانة العامة أو بعد مناقشتها داخل المجلس.

ورغم هذا التوضيح، فإن الجدل الذي دار حول البيان كشف عن تباينات واضحة داخل إحدى أهم المؤسسات المرتبطة بقيادة النظام، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على اتساع مساحة الخلاف بشأن إدارة المرحلة الحالية.


صراع الأجنحة المحتدم داخل النظام الإيراني يعري أزمة رأس الحكم

يشهد النظام الإيراني حرب أجنحة طاحنة وغير مسبوقة تتقاطع فيها ملفات التفاوض مع واشنطن بتبعات الانهيار الميداني. ويكشف التقرير المستند إلى التصريحات الرسمية والمسربات الصوتية حجم الانقسام والتصدع الهيكلي في أعلى هرم السلطة لعام 2026، حيث انتقلت الحرب البينية بين الذئاب الحاكمة إلى العلن، معرية اهتزاز البنية الدفاعية للنظام وعجزه عن صياغة إستراتيجية موحدة.

صراع الأجنحة | أزمة الحكم | يوليو 2026

صراع الأجنحة داخل النظام الإيراني

واختتمت الأمانة العامة بيانها بالتحذير من أن تتحول مسارات المجلس إلى ما وصفته بأنه يخدم أهداف خصوم النظام، في إشارة عكست حجم الحساسية تجاه الانقسامات الداخلية وتداعياتها المحتملة.

الحوزات العلمية تدخل على خط الخلاف

بالتوازي مع الجدل داخل مجلس الخبراء، دخل المجلس الأعلى للحوزات العلمية طرفاً في النقاش الدائر حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعدما أصدر بياناً تناول فيه مذكرة التفاهم والسياسة الخارجية.

واستند البيان إلى عبارة منسوبة إلى مجتبى خامنئي جاء فيها:

«لقد كان لي من حيث المبدأ رأي آخر!»

ورأى البيان أن هذه العبارة تعكس وجود اختلافات في وجهات النظر بشأن إدارة ملف التفاوض، مشيراً إلى أن نص مذكرة التفاهم مر بعدة مراحل من المراجعة والتعديل قبل الوصول إلى صيغته النهائية.

كما شددت الحوزات العلمية على ضرورة التزام المسؤولين بما اعتبرته توجيهات الولي الفقيه، معتبرة أن أي تباين مع تلك التوجيهات يفرض على الجهات التنفيذية مراجعة مواقفها، وهو ما أضفى بعداً جديداً على الجدل الدائر داخل مؤسسات النظام.


إيران: صراع الأجنحة حول المفاوضات مع واشنطن

دخل الصراع المحتدم بين أجنحة النظام في طهران مرحلة جديدة من التراشق العلني والاتهامات المتبادلة، على خلفية المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وبينما تطلق الفصائل المتشددة القريبة من الولي الفقيه تحذيرات شديدة اللهجة من أي توافق، تشن الوسائل الإعلامية والشخصيات المحسوبة على الجناح الآخر هجوماً مضاداً، مما يعكس انقساماً عميقاً في بنية السلطة.

صراع الأجنحة | مفاوضات واشنطن | يوليو 2026

صراع الأجنحة في إيران

رسائل مباشرة إلى الحكومة وفريق التفاوض

لم يقتصر بيان الحوزات على عرض المواقف، بل تضمن لهجة حازمة تجاه الحكومة وفريق التفاوض، إذ دعا الرئيس مسعود بزشكيان وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي إلى الانسحاب من المفاوضات في حال حدوث أي إخلال بالاتفاق من الطرف المقابل، مع اتخاذ رد وصفه بالحاسم على المستويين العسكري والدبلوماسي.

ويعكس هذا الموقف حجم التباين في الرؤى بين المؤسسات المختلفة حول كيفية التعامل مع الملف التفاوضي، في وقت تشهد فيه السياسة الخارجية الإيرانية مرحلة حساسة على المستويين الإقليمي والدولي.

تراجع الانسجام في مراكز صنع القرار

تزامن تحرك أغلبية أعضاء مجلس الخبراء خارج الأطر التنظيمية التقليدية مع تدخل الحوزات العلمية في ملفات تتعلق بالسياسة الخارجية والأمن القومي، وهو ما يشير إلى اتساع دائرة الخلافات داخل مراكز القرار العليا.

ويرى متابعون أن هذا التداخل بين المؤسسات، وتعدد المواقف الصادرة عنها، يعكس صعوبة متزايدة في تحقيق توافق داخلي بشأن القضايا الاستراتيجية، الأمر الذي قد ينعكس على قدرة النظام في إدارة التحديات المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو مؤسسات الحكم أمام مرحلة تتسم بارتفاع مستوى التباينات الداخلية، وسط توقعات بأن تستمر آثار هذه الخلافات في الظهور خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.