الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

يتناول هذا التقرير ملامح الانقسامات التي برزت داخل بنية النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب، معتبراً أن بقاء النظام لم ينهِ أزمته، بل كشف عن تصدعات سياسية ومؤسساتية غير مسبوقة.

يتناول هذا التقرير ملامح الانقسامات التي برزت داخل بنية النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب

يتناول هذا التقرير ملامح الانقسامات التي برزت داخل بنية النظام الإيراني في مرحلة ما بعد الحرب، معتبراً أن بقاء النظام لم ينهِ أزمته، بل كشف عن تصدعات سياسية ومؤسساتية غير مسبوقة. ويرى التقرير أن الخلافات التي كانت تقتصر في السابق على التنافس بين الأجنحة حول النفوذ، تحولت إلى صراع على مستقبل النظام وآليات استمراره، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة، وأزمات اقتصادية وسياسية متفاقمة.

ويشير التقرير إلى أن هذه المرحلة أظهرت تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما حول موقع ولاية الفقيه ودور القيادة الجديدة، مع انتقال الجدل من قضايا التفاوض والسياسة الخارجية إلى التساؤل حول قدرة القيادة على فرض توجه موحد داخل النظام. ويعتبر أن هذه التحولات تعكس أزمة أعمق تمس البنية السياسية نفسها، وليس مجرد خلافات ظرفية بين التيارات المختلفة.

النظام الإيراني بين الحرب والسلام… مأزق وجودي لا مخرج منه

أعاد الهجوم الأخير للنظام الإيراني على السفن في مضيق هرمز، بعد إعلان وقف إطلاق النار، طرح تساؤلات جوهرية حول مدى قدرته على السير نحو سلام مستدام. ويؤكد التحليل أن ملف التفاوض مع واشنطن لم يعد مجرد مسألة خارجية، بل تحول إلى أعنف ساحة صراع داخل هرم السلطة؛ إذ يمس أي تراجع بالأسس الأيديولوجية لنظام الولي الفقيه، لتصبح القضية صراعاً مصيرياً يرتبط مباشرة بجوهر النظام ومستقبل بقائه.

مضيق هرمز | صراع الأجنحة | العلاقات الإيرانية الأمريكية | يوليو 2026

النظام الإيراني ومأزق الحرب والسلام

ويستعرض التقرير عدداً من الوقائع التي اعتبرها مؤشرات على هذا التصدع، من بينها حالات رقابة داخل وسائل الإعلام الرسمية، وقطع بث مقابلات وبرامج تتعلق بملفات سياسية حساسة، إضافة إلى تسريب وثائق ومراسلات داخلية أثارت خلافات بين المؤسسات الرسمية، وهو ما اعتبره دليلاً على تراجع الانسجام داخل أجهزة الدولة.

كما يسلط الضوء على الجدل الذي رافق تصريحات ورسائل القيادة الجديدة، حيث تبنت التيارات المختلفة تفسيرات متباينة لمواقفها، واستخدمتها لتبرير مواقفها السياسية المتعارضة، الأمر الذي يعكس، بحسب التقرير، تراجع قدرة القيادة على فرض موقف ملزم لجميع مؤسسات النظام.

ويتناول التقرير أيضاً تصاعد الخلافات داخل المؤسسات الدستورية، مشيراً إلى رسائل ومواقف صدرت عن أعضاء في البرلمان ومجلس خبراء القيادة، تضمنت انتقادات للسياسات المتبعة، ولا سيما فيما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى بروز تباينات داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن إدارة المرحلة المقبلة.

ويرى التقرير أن هذه الخلافات امتدت إلى المستوى الأيديولوجي، مع تصاعد السجالات حول حدود صلاحيات ولاية الفقيه ودور مؤسسات الدولة، وصدور مواقف متباينة من مسؤولين وشخصيات دينية وسياسية، في وقت شهدت فيه وسائل الإعلام الرسمية حملات متبادلة بين التيارات المختلفة حول مستقبل النظام وآليات اتخاذ القرار.

جنازة خامنئي في النجف وكربلاء… رسالة سياسية تسيء إلى سيادة العراق

يعتزم النظام الإيراني نقل جثة الولي الفقيه السابق علي خامنئي إلى العراق لإقامة مراسم في النجف وكربلاء، وسط انتقادات واسعة اعتبرت الخطوة استغلالاً سياسياً وإهانة للشعبين الإيراني والعراقي تسيء لسيادة العراق. وبدلاً من حشد الأنصار وتوحيد الصفوف، تحولت مراسم التشييع في الداخل إلى ساحة لتفجر الصراعات بين أجنحة السلطة المتناحرة، حيث شهدت توجيه هتافات لاذعة ضد مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي.

العراق وإيران | تشييع خامنئي | صراع الأجنحة | يوليو 2026

مراسم تشييع علي خامنئي

كما يشير التقرير إلى أن مراسم تشييع علي خامنئي كشفت بدورها عن استمرار الانقسامات، حيث شهدت المناسبة، بحسب ما أورده التقرير، شعارات ومواقف تعكس الخلافات بين التيارات المتشددة والحكومة، في حين صدرت توجيهات داخل حرس النظام الإيراني لحث عناصره على الالتزام بالموقف الرسمي، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على انتقال التوترات إلى داخل المؤسسة العسكرية والأمنية.

ويخلص التقرير إلى أن التطورات التي أعقبت الحرب تعكس أزمة هيكلية تتجاوز الخلافات السياسية التقليدية، إذ باتت مؤسسات النظام، وفق ما يورده، تشهد تباينات علنية بشأن إدارة الدولة ومستقبل ولاية الفقيه. ويرى أن تراكم هذه المؤشرات يعكس مرحلة جديدة من الهشاشة السياسية والمؤسساتية، ويطرح تساؤلات حول قدرة النظام على احتواء أزماته الداخلية والمحافظة على تماسكه في المرحلة المقبلة.