كشفت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مسؤول مطلع على المفاوضات الجارية بين النظام الإيراني وسلطنة عُمان، أن مسقط أعدت مسودة خطة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر إنشاء مسارين ملاحيين منفصلين يخضع كل منهما لإدارة مستقلة. وأوضح التقرير أن المشروع لا يزال قيد الدراسة ولم يصل إلى صيغته النهائية، إلا أن المقترح ينص، في حال اعتماده، على إبقاء المسارين مفتوحين أمام حركة السفن وفق آليات محددة.
وبحسب المسودة، يمر المسار الجنوبي عبر المياه الإقليمية العُمانية، بما يتيح استمرار حركة الملاحة وفق القواعد والظروف التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، بينما يمر المسار الشمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، على أن تلتزم السفن الراغبة في استخدامه بالحصول على تصريح مسبق من النظام الإيراني، مع إعفائها من دفع أي رسوم أو عوائد مالية.
وفي السياق ذاته، نشر باراك رافيد، مراسل موقع «أكسيوس»، معلومات مماثلة عبر منصة «إكس» نقلاً عن دبلوماسي لم يكشف عن هويته، أكد فيها أن الوفد الإيراني المشارك في محادثات مسقط لم يمنح موافقة نهائية على المقترح العُماني، وقرر إعادة مسودة الاتفاق إلى طهران لإخضاعها لمزيد من الدراسة والمراجعة الداخلية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة وزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان، حيث عقد مباحثات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي. وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية استمرار المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبها، أوضحت وزارة خارجية النظام الإيراني أن اللقاء تناول «الآليات المناسبة للمرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، بموجب المادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد».
وتزامنت زيارة عراقجي إلى مسقط مع تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة طلبت من النظام الإيراني إعلان التزام واضح بالإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، وحددت واشنطن يوم السبت موعداً نهائياً لتلقي الرد الرسمي من طهران.

