الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

صحيفة الرأي: أزمات النظام الإيراني و تناقضات داخلية وعجز خيارات خارجية سلط الكاتب والإعلامي أحمد ذيبان، في مقال تحليلي نُشر في صحيفة «الرأي» الأردنية تحت عنوان «أزمات النظام الإيراني»،

صحيفة الرأي: أزمات النظام الإيراني و تناقضات داخلية وعجز خيارات خارجية

صحيفة الرأي: أزمات النظام الإيراني و تناقضات داخلية وعجز خيارات خارجية

سلط الكاتب والإعلامي أحمد ذيبان، في مقال تحليلي نُشر في صحيفة «الرأي» الأردنية تحت عنوان «أزمات النظام الإيراني»، الضوء على واقع أزمات نظام الملالي الحاكم في إيران، استناداً إلى البيان الأخير الذي أصدرته أكثر من 120 شخصية عربية من برلمانيين ووزراء سابقين وحاليين من عدة دول عربية. واستعرض المقال فشل سياسات النظام الإقليمية والدولية، معتبراً أن كلاً من “سياسة الاسترضاء” و”نهج الحرب” لا يمثلان حلاً للأزمة الإيرانية، بل إن التغيير الحقيقي والاستقرار الدائم يتطلبان دعم حق الشعب الإيراني ومساندة المقاومة المنظمة.

 التصعيد الإقليمي واستهداف الوساطات

يوضح المقال أن البيان العربي الصادر يعكس حجم الرفض الشعبي والسياسي للسياسات العدوانية للنظام وتدخلاته في الشؤون العربية. ويشير الكاتب إلى التناقض والفوضى في اتخاذ القرار لدى النظام الإيراني: «إن الدول التي تقوم بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وايران، مثل قطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية لم تسلم من هجماته،الأمر الذي يؤكد مجددا أن هذا النظام لا يفرق بين دولة واجهته، ودولة حاولت احتواء أزماته أو فتح أبواب الوساطة معه».

وأضاف الكاتب موضحاً لجوء النظام إلى تصدير أزماته للخارج: «فقد أثبتت التطورات الأخيرة أن نظام الملالي، حين تضيق به أزماته الداخلية، لا يتردد في تصدير النار إلى جيرانه ومحيطه العربي، وتهديد أمن الدول وسيادتها، واستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات، كأدوات ثابتة في سياسته الإقليمية !»

حراك الداخل وتنامي دور المقاومة

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، يؤكد المقال أن محاولات إظهار التماسك لم تنجح في إخفاء واقع الأزمة، ورغم القمع المشدد، فإن الحراك الشعبي والمقاومة واصلا اتساعهما: «تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني، تصاعدا ملحوظا في نشاطات المقاومة الإيرانية، رغم أجواء القمع والاختناق التي فرضها النظام بذريعة الحرب… إذ واصلت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية نشاطها في مختلف المدن، بما يعكس اتساع نطاق عملها وتنامي حضورها».

ويرى الكاتب أن ثوابت استراتيجية بقاء النظام أصبحت واضحة عبر أربعة عقود: «لقد أثبتت تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب والتدخل في دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل جميعها ركائز ثابتة في استراتيجية هذا النظام للبقاء».

عجز الخيار العسكري الخارجي وخوف النظام من التراجع

يتناول المقال بالتفصيل محدودية الضربات العسكرية الخارجية في تحقيق تغيير سياسي حقيقي، مشدداً على أن الرهان على الخارج وحده رهان خاطئ: «لقد أثبتت الضربات العسكرية الخارجية، أن القوة وحدها لا تكفي لإنتاج تغيير سياسي مستدام… لذلك فإن عجز الحرب عن إسقاط النظام لا يدل على متانته، بل يكشف خطأ الرهان على تغيير خارجي يتجاهل العامل الداخلي».

كما يفسر الكاتب تمسك النظام بملفاته الإقليمية والنووية خوفاً من الانهيار الداخلي: «إن تصلب النظام ورفضه تقديم تنازلات حقيقية لا ينبعان من قوة أو ثقة، بل من خوف عميق فالنظام يدرك أن أي تراجع جوهري في ملفاته الأساسية… يمكن أن يفتح الباب أمام تصدع داخلي واسع».

يختتم الكاتب المقال بتحديد الخيار العملي والوحيد لحل الأزمة الإيرانية وتحقيق صلح دائم في المنطقة: «أن سياسة الاسترضاء كما هي الحرب، لا تمثل أي منهما حلا لأزمة إيران، بل إن الحل الحقيقي يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة المنظمة، باعتبارها الضمان لإرساء السلام والاستقرار، وحسن الجوار والتعاون بين شعوب المنطقة».