الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

علي صفوي: المجتمع الإيراني يقف على حافة الانفجار بانتظار شرارة التغيير أكد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة خاصة مع برنامج مات غيتز شو عبر شبكة OAN الإخبارية الأمريكية، أن الأوضاع السياسية والاجتماعية داخل إيران

علي صفوي: المجتمع الإيراني يقف على حافة الانفجار بانتظار شرارة التغيير

علي صفوي: المجتمع الإيراني يقف على حافة الانفجار بانتظار شرارة التغيير

أكد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال مقابلة خاصة مع برنامج مات غيتز شو عبر شبكة OAN الإخبارية الأمريكية، أن الأوضاع السياسية والاجتماعية داخل إيران وصلت إلى مرحلة شديدة الحساسية، مشيراً إلى أن المجتمع الإيراني يشبه برميل بارود لا يحتاج سوى إلى شرارة واحدة ليدخل في موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة.

وشدد صفوي على أن أي دعوات تستهدف تدمير البنية التحتية والمنشآت المدنية داخل إيران لن تؤدي إلى إضعاف السلطة الحاكمة، بل قد تمنحها ذرائع إضافية لتشديد القمع وتبرير الإجراءات الأمنية. وأكد أن العامل الحاسم في التغيير يتمثل في الشعب الإيراني وقواه المنظمة داخل البلاد، وعلى رأسها وحدات المقاومة.

تصاعد الاحتجاجات واتساع دائرة الغضب الشعبي

وأوضح صفوي أن مختلف المدن الإيرانية شهدت منذ بداية عام 2026 آلاف التحركات الاحتجاجية التي شاركت فيها شرائح اجتماعية متعددة، مشيراً إلى توثيق 4229 حركة احتجاجية خلال الأشهر الماضية، بمعدل يقارب 528 احتجاجاً شهرياً.

واعتبر أن هذه الأرقام تعكس اتساع حالة السخط الشعبي وارتفاع مستوى الاحتقان الاجتماعي الناتج عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية، مؤكداً أن نسبة كبيرة من الإيرانيين ترفض استمرار السياسات القائمة. وأضاف أن تنامي التحركات الاحتجاجية يظهر تراجع تأثير أدوات الترهيب والضغوط الأمنية في كبح الغضب الشعبي المتصاعد.

وحدات المقاومة وتصاعد النشاط الميداني

وتطرق عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى نشاط وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، مشيراً إلى تزايد عملياتها الميدانية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أنه في التاسع من أغسطس، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، نفذت وحدات المقاومة عشرات العمليات التي استهدفت مواقع تابعة لحرس النظام والباسيج ومؤسسات أمنية أخرى.

وأكد صفوي أن وحدات المقاومة تضم أفراداً من مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية، معتبراً أن استمرار انضمام عناصر جديدة إلى هذه الشبكات رغم حملات الاعتقال والإعدام يعكس فشل الأجهزة الأمنية في الحد من انتشارها أو احتواء نشاطها.

التحذير من استهداف المنشآت المدنية

وفي معرض تعليقه على دعوات أطلقتها بعض الشخصيات والمحللين الأمريكيين لاستهداف منشآت خدمية ومدنية داخل إيران، شدد صفوي على أن مثل هذه السياسات ستكون نتائجها عكسية.

وأوضح أن ضرب البنى التحتية المدنية سيُلحق الضرر بالمواطنين قبل أن يؤثر على مراكز القوة داخل النظام، كما أنه قد يمنح السلطات فرصة لتعبئة الرأي العام تحت شعارات المواجهة الخارجية وتشديد الإجراءات الأمنية بحق المعارضين.

وأضاف أن الظروف السياسية والاجتماعية في إيران تختلف عن تجارب تاريخية أخرى، مؤكداً أن شريحة واسعة من المواطنين لا تنظر إلى السلطة باعتبارها معبرة عن تطلعاتها، بل تحملها مسؤولية الأزمات التي تعيشها البلاد.

دعوات لدعم حق الإيرانيين في التغيير

وفي ختام المقابلة، أكد صفوي أن مستقبل إيران لن يُحسم عبر الضغوط العسكرية الخارجية أو المفاوضات السياسية وحدها، بل من خلال نضال الإيرانيين داخل البلاد وسعيهم لتحقيق التغيير.

ودعا المجتمع الدولي إلى دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وإلى مساندة مشروع التغيير الديمقراطي الذي يقوم على إقامة نظام تعددي يفصل بين الدين والدولة ويكفل الحريات السياسية والمدنية.

وأضاف أن السلطات الإيرانية تدرك أن التحدي الأكبر الذي تواجهه لا يأتي من الخارج، بل من اتساع دائرة المعارضة داخل المجتمع واستمرار التحركات الشعبية والتنظيمية التي تسعى إلى إحداث تغيير سياسي شامل في البلاد.