الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تقرير حقوقي يوثق 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات في إيران خلال أسبوع واحد كشفت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها الأسبوعي الممتد بين 15 و21 أغسطس/آب 2026 عن تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الحقوقية داخل إيران، موثقة تنفيذ 21 حكماً بالإعدام

تقرير حقوقي يوثق 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات في إيران خلال أسبوع واحد

تقرير حقوقي يوثق 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات في إيران خلال أسبوع واحد

كشفت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها الأسبوعي الممتد بين 15 و21 أغسطس/آب 2026 عن تصاعد ملحوظ في الانتهاكات الحقوقية داخل إيران، موثقة تنفيذ 21 حكماً بالإعدام، وعشرات الاعتقالات التعسفية، وأحكام سجن طويلة بحق نشطاء ومواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

وبحسب التقرير، شملت الانتهاكات المسجلة خلال أسبوع واحد تنفيذ 21 حكماً بالإعدام، وإصدار أو تأييد ستة أحكام إعدام جديدة، إلى جانب مقتل سبعة مواطنين برصاص مباشر أو خلال عمليات ملاحقة أمنية، واعتقال 48 شخصاً في حملات أمنية متفرقة. كما وثق التقرير صدور أحكام بالسجن تجاوز مجموعها 110 سنوات، وإغلاق 58 منشأة تجارية، فضلاً عن تسجيل وقائع تعذيب وسوء معاملة داخل عدد من السجون.

إعدامات لمتظاهرين وقاصرين ومتهمين في قضايا مختلفة

وأشار التقرير إلى أن من بين أبرز الإعدامات التي تم تنفيذها خلال الفترة المشمولة بالتوثيق إعدام شهرام صادقي وقائم حسيني، اللذين ارتبط اسماهما بملفات تتعلق بالاحتجاجات الشعبية. كما سجل التقرير إعدام دنيا محمدي في سجن إيلام على خلفية قضية تعود إلى فترة كانت فيها دون سن الثامنة عشرة، وهو ما أثار انتقادات حقوقية باعتباره يتعارض مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الطفل.

كما شملت قائمة الإعدامات عدداً من السجناء في مدن زاهدان وأردبيل وشيراز وشيروان وزنجان، في قضايا وصفتها السلطات بأنها جنائية أو أمنية، بينما اعتبرت جهات حقوقية أن بعض تلك القضايا تفتقر إلى معايير المحاكمات العادلة.

حملات اعتقال وأحكام سجن طويلة

وأوضح التقرير أن الأجهزة الأمنية نفذت حملات اعتقال في مدن عدة، بينها مهاباد وسنندج وأرومية وبوكان ورشت، أسفرت عن اعتقال 48 شخصاً، بينهم قاصرون وناشطون مدنيون ومشاركون في احتجاجات مطلبية.

وفي الجانب القضائي، جرى توثيق صدور ستة أحكام إعدام جديدة، إضافة إلى أحكام بالسجن تجاوز مجموعها 110 سنوات، شملت ناشطين مدنيين ونقابيين ومواطنين من الأقليات الدينية. كما أشار التقرير إلى قرارات فصل وحرمان من الدراسة والعمل طالت عدداً من الطلاب والمعلمين.


صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية

نشرت صحيفة لارداتسيونه الإيطالية تقريراً سلطت فيه الضوء على التصاعد غير المسبوق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، مؤكدة أن القمع الوحشي الذي تصاعدت حدته في أعقاب الانتفاضات الشعبية لا يزال يقابل بردود فعل دولية غير كافية. وأوضح التقرير أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام – سواء نُفذت علناً في الشوارع أو سراً خلف جدران السجون المظلمة – كأداة لزرع الرعب، وإخماد الأصوات المعارضة، ومحاولة يائسة لإظهار السيطرة على مجتمع يغلي بالغضب.

صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية

مخاوف من أوضاع السجون والتعذيب

وسلطت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية الضوء على ما وصفته بالتدهور المستمر في أوضاع السجون، مشيرة إلى تعرض عدد من المعتقلين للضرب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية. وتحدث التقرير عن حالات لسجناء يعانون من مشكلات صحية خطيرة وسط مطالبات متكررة بتوفير العلاج اللازم لهم.

كما أشار التقرير إلى استمرار القيود المفروضة على التواصل بين بعض المعتقلين وعائلاتهم، وإلى مزاعم تتعلق بانتزاع اعترافات تحت الضغط وبثها عبر وسائل الإعلام الرسمية.

قيود على الحريات العامة والأنشطة التجارية

ووثق التقرير أيضاً إغلاق 58 منشأة تجارية، بينها متاجر ومقاهٍ وصالونات، بسبب مخالفات مرتبطة بالتعليمات الرسمية الخاصة باللباس والحجاب. كما أشار إلى اتساع الرقابة على الفضاء الرقمي وملاحقة عدد من الفنانين والناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي.

انتقادات قانونية ودعوات للمساءلة

وأكدت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن الممارسات الموثقة خلال الأسبوع تتعارض مع عدد من الالتزامات الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية وحقوق الطفل ومناهضة التعذيب، مشيرة كذلك إلى تعارض بعض الإجراءات مع نصوص قانونية ودستورية إيرانية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتهمين.

وخلص التقرير إلى أن تصاعد الإعدامات والاعتقالات والأحكام القضائية المشددة يعكس استمرار الضغوط على النشطاء والمعارضين ومختلف الفئات الاجتماعية، داعياً إلى تحرك دولي أكبر لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان ومراقبة الانتهاكات الموثقة داخل إيران.