رويترز: بيسنت يتعهد بعقوبات أمريكية أسبوعية جديدة لتشديد الضغوط على إيران
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تعتزم توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال فرض عقوبات ثانوية جديدة بصورة أسبوعية، مؤكداً أن البنوك والمؤسسات المالية المتعاملة مع طهران ستكون في مقدمة الجهات المستهدفة بالإجراءات المقبلة.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» قبيل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، أوضح بيسنت أن وزارة الخزانة الأمريكية ستواصل توسيع نطاق العقوبات، قائلاً إن المؤسسات المالية التي تحتفظ بأموال مرتبطة بإيران أو تسهل تعاملاتها ستواجه مخاطر متزايدة نتيجة السياسات الأمريكية الجديدة.
تحذير للبنوك والمؤسسات المالية الدولية
وأشار بيسنت إلى أن الإجراءات الأخيرة التي استهدفت فروع بنك مصر في دولة الإمارات تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تضييق قنوات الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار الأمريكي. وأضاف أن الخطوات المقبلة قد تشمل فرض قيود أشد على المؤسسات التي تستمر في تقديم خدمات مالية أو مصرفية مرتبطة بإيران.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي أنه سيبلغ المشاركين في اجتماعات مجموعة العشرين بضرورة الحد من العلاقات الاقتصادية والمالية مع طهران، محذراً من أن أي جهة تستمر في التعامل مع المؤسسات الإيرانية المستهدفة قد تواجه عقوبات ثانوية أمريكية.
«عملية المنبوذ الاقتصادي» لتوسيع العزل المالي
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إطلاق وزارة الخزانة الأمريكية حملة جديدة تحت اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، والتي تهدف إلى تشديد الضغوط المالية والاقتصادية على إيران عبر استهداف القنوات المصرفية وشبكات التمويل والتجارة المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للوزارة اتخاذ إجراءات تحد من قدرة بعض المؤسسات المصرفية على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، معتبرة أن هذه المؤسسات تؤدي دوراً مهماً في تسهيل التحويلات المالية المرتبطة بإيران.
كما أعلن المصرف المركزي الإماراتي فتح تحقيق عاجل في بعض المعاملات المالية المتعلقة بالفروع المصرفية التي شملتها الإجراءات الأمريكية، في خطوة تعكس الاهتمام بمتابعة التطورات المرتبطة بالملف المالي والعقوبات الدولية.
يوم الإنزال الاقتصادي: خنق مالي شامل يضع نظام الملالي أمام الحساب الأخير
نشر موقع «تاونهاول» الأمريكي مقالاً للبرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون، تناول التحول الجذري في استراتيجية إدارة ترامب تجاه طهران من الضربات العسكرية إلى الحصار المالي الشامل، واصفاً هذه الخطوة، نقلاً عن وزير الخزانة الأمريكي، بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» الذي يهدف لقطع آخر شرايين الحياة الاقتصادية للنظام ودفعه نحو السقوط أو العزل التام.

واشنطن تؤكد تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية
ورداً على الانتقادات التي تشكك في فعالية العقوبات دون استهداف شركات تشتري النفط الإيراني، أكد بيسنت أن الضغوط الأمريكية أدت إلى تقييد جزء كبير من تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن كميات النفط المخزنة على متن الناقلات شهدت تراجعاً خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الإجراءات الأمريكية تركز على تقليص الموارد المالية المتاحة لإيران عبر استهداف القطاعات المصرفية والتجارية وشبكات التمويل المرتبطة بقطاع الطاقة، معتبراً أن هذه السياسة تشكل جزءاً أساسياً من استراتيجية واشنطن لزيادة العزلة الاقتصادية.
تداعيات اقتصادية متواصلة
وتتزامن هذه التطورات مع تحديات اقتصادية متزايدة تواجهها إيران، في ظل استمرار الضغوط على سوق الصرف والتجارة الخارجية وتوافر العملات الأجنبية. ويرى مراقبون أن أي تشديد إضافي للعقوبات قد ينعكس على القطاعات المالية والتجارية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا توسعت القيود المفروضة على المؤسسات المصرفية وشبكات التحويل المالي.
كما يلفت متابعون إلى أن الملف الاقتصادي سيظل أحد أبرز محاور التوتر بين واشنطن وطهران، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية توسيع أدوات الضغط المالي، بينما تسعى إيران إلى إيجاد بدائل تضمن استمرار تدفق التجارة والموارد المالية في مواجهة العقوبات المتصاعدة.

