الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

في أسبوعها الـ136: رقعة «ثلاثاءات لا للإعدام» تتسع إلى 62 سجناً في إيران جدد المعتقلون في 62 معتقلاً وسجناً موزعاً عبر مختلف المحافظات الإيرانية، يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر/أيلول 2026، إضرابهم الدوري عن الطعام ضمن فعاليات الأسبوع الـ136 لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في تحرك جماعي متواصل يُعد من أبرز أشكال المقاومة المدنية المناهضة لأحكام القصاص والإعدام الجائرة داخل أروقة الاحتجاز. ومع دخول هذه المبادرة عامها الثالث من الصمود المتواصل، تحولت من تحرك محدود داخل مراكز احتجاز بعينها إلى شبكة نضالية عريضة تكسر القيود؛ إذ شهد هذا الأسبوع انضماماً لافتاً لسجناء معتقل إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرقي البلاد)، ليرتفع بذلك النصاب الإجمالي للسجون المنخرطة في الإضراب إلى 62 سجناً. دعوات دولية وتصعيد أمني يعكس ارتباك السلطة أمام هذه التطورات، جدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نداءه إلى الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية والمجتمع الدولي بأسره

في أسبوعها الـ136: رقعة «ثلاثاءات لا للإعدام» تتسع إلى 62 سجناً في إيران

في أسبوعها الـ136: رقعة «ثلاثاءات لا للإعدام» تتسع إلى 62 سجناً في إيران

جدد المعتقلون في 62 معتقلاً وسجناً موزعاً عبر مختلف المحافظات الإيرانية، يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر/أيلول 2026، إضرابهم الدوري عن الطعام ضمن فعاليات الأسبوع الـ136 لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، في تحرك جماعي متواصل يُعد من أبرز أشكال المقاومة المدنية المناهضة لأحكام القصاص والإعدام الجائرة داخل أروقة الاحتجاز.

ومع دخول هذه المبادرة عامها الثالث من الصمود المتواصل، تحولت من تحرك محدود داخل مراكز احتجاز بعينها إلى شبكة نضالية عريضة تكسر القيود؛ إذ شهد هذا الأسبوع انضماماً لافتاً لسجناء معتقل إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرقي البلاد)، ليرتفع بذلك النصاب الإجمالي للسجون المنخرطة في الإضراب إلى 62 سجناً.

دعوات دولية وتصعيد أمني يعكس ارتباك السلطة

أمام هذه التطورات، جدد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نداءه إلى الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية والمجتمع الدولي بأسره، مطالباً باتخاذ إجراءات عملية وحاسمة لكبح جماح ماكينة الإعدامات المتسارعة، وإحالة ملف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان إلى مجلس الأمن الدولي. وشددت المقاومة على أن استماتة نظام الولي الفقيه في تغليظ العقوبات وتنفيذ الإعدامات الجماعية والسرية لا تعدو كونها محاولة يائسة لزرع الخوف وشل الحراك الشعبي المتأجج، مؤكدة أن هذه السياسات القمعية لن تعصم المنظومة من السقوط الحتمي.


المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: تصاعد الإعدامات يعكس ذعر النظام من الغضب الشعبي

دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لوقف ماكينة القمع والإعدام المتصاعدة في سجون إيران وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن. وأكدت المقاومة أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى تكثيف الإعدامات يهدف إلى بث الرعب واحتواء الحراك الشعبي المتفجر، مشددة على أن هذه الجرائم لن تنقذ النظام من السقوط الحتمي.

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الإعدامات

تحدي الإجراءات التأديبية والتمسك بالحق في الحياة

يستمر هذا الإضراب الأسبوعي في ظل ظروف بالغة التعقيد، يتعرض خلالها المضربون لشتى صنوف الضغوط الأمنية، والملاحقات الانضباطية، وحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي؛ غير أن تلك الممارسات لم تفلح في كسر عزيمة السجناء على جعل يوم الثلاثاء من كل أسبوع منبراً ثابتاً للدفاع عن الحق في الحياة والتنديد بالقتل الممنهج.

وأبرز البيان الصادر عن الحملة هذا الأسبوع تصاعد الأحكام الصادرة بحق نشطاء الحراك الشعبي وتفاقم التضييق على السجناء السياسيين، موجهاً نداءً حاراً:

«إن مواجهة أحكام الإعدام اللاإنسانية والتصدي لها في هذه المرحلة باتا ضرورة وطنية وأخلاقية ملحة؛ ومن هذا المنطلق تدعو الحملة كافة الفعاليات الحقوقية، والمدنية، والنقابية، وجميع الأحرار والضمائر اليقظة في إيران، إلى تشكيل جبهة موحدة لمواجهة آلة القتل التي تحصد أرواح المواطنين والسجناء السياسيين يومياً ودون هوادة تحت ذرائع وتهم ملفقة».

حصيلة دموية ومحاكمات تفتقر للعدالة

كشف تقرير الحملة عن أرقام مفزعة لضحايا المقصلة الحكومية؛ حيث نُفّذ حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 32 سجيناً—من بينهم امرأتان—خلال الأسبوع الأول فقط من شهر شهريور الإيراني.

كما نبهت الحملة إلى الخطر المحدق بالعشرات من معتقلي انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية بالإعدام أو يواجهون لوائح اتهام تقود إلى المشنقة. وتبرز من بين هذه الملفات القضايا التالية:

  • صدور أحكام بإعدام 10 معتقلين في إطار القضية المعروفة بـ «ميدان الشهداء» في أصفهان.
  • صدور حكم الإعدام بحق السجينة السياسية ليلى أبو الحسني داخل سجن دولت آباد بأصفهان.
  • المصادقة على تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين علي أصغر بيغمبري في سجن قزلحصار.

وأكدت الحملة أن هذه الأحكام صدرت بعد حرمان المتهمين من أبسط معايير المحاكمات العادلة وحق الدفاع القانوني المستقل، مما يضع حياتهم في خطر داهم.

خريطة السجون الـ62 المشاركة في الإضراب

شملت المشاركة في الأسبوع الـ136 قائمة واسعة من السجون ومراكز الاحتجاز عبر البلاد (مع انخراط أقسام النساء والرجال في عدة مواقع):

محافظتا طهران والبرز: إيفين (قسمي الرجال والنساء)، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبير، قرجك، وخورين بورامين.

المناطق الشمالية والشمالية الغربية: رشت (قسمي الرجال والنساء)، رودسر، حويق بتالش، أزبرم بلاهيجان، نور، قائمشهر، غنبد كاووس، جرجان، أردبيل، تبريز، أهر، أرومية، خوي، سلماس، نقده، ومياندوآب.

المناطق الغربية وكردستان: ديزل آباد بكرمانشاه، إيلام، سنندج، سقز، بانه، مريوان، كامياران، مهاباد، بوكان، خرم آباد، وبروجرد.

المناطق الوسطى: أسد آباد ودستجرد في أصفهان، أراك، لنغرود بقم، تشوبيندر بقزوين، يزد (قسمي الرجال والنساء)، وبروجن.

المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية: شيبان وسبيدار في الأهواز (قسمي الرجال والنساء)، رامهرمز، بهبهان، برازجان، دهدشت، غتشساران، ياسوج، عادل آباد ونظام في شيراز (قسمي الرجال والنساء)، وفيروز آباد بفارس.

المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية: مشهد، نيشابور، سبزوار، بيرجند المركزي، طبس، كرمان، بم، كهنوج، زاهدان (قسمي الرجال والنساء)، وسجن إيرانشهر.