وحدات المقاومة تصعّد حراك «ثلاثاء لا للإعدام» في 15 مدينة إيرانية
شهدت إيران يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 تحركاً ميدانياً واسعاً قادته وحدات المقاومة والشبان الثوار في 15 مدينة، بالتزامن مع اتساع نطاق الإضرابات والاحتجاجات المناهضة لآلة القتل الحكومية، وذلك دعماً لحملة «ثلاثاء لا للإعدام» وإحياءً للذكرى الأربعينية لاستشهاد المجاهد مهدي خانكي.
وشملت التحركات طهران، كرج، شيراز، أصفهان، مشهد، آبادان، كرمان، صومعة سرا، ورامين، كلبايكان، يزد، رشت، لاهيجان، إسلام شهر، وبندر عباس. ونفذ المشاركون موائد استذكار رمزية، وعروضاً مصورة، ووزعوا منشورات ورقية طالبت بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام وإسقاط نظام الولي الفقيه.
كما نفذت وحدات المقاومة 50 تحركاً ثورياً منسقاً في طهران وعدد من المدن، بينها مشهد وتبريز وأورومية وكرمانشاه. وشملت هذه التحركات تعليق اللافتات وكتابة الشعارات التي دعت إلى إسقاط الاستبداد وأعلنت التضامن الكامل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد الحراك الميداني الرافض لسياسات نظام الولي الفقيه وآلته القمعية.
إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام الولي الفقيه
نفذت وحدات المقاومة 50 تحركاً ثورياً منسقاً شمل العاصمة طهران ومدناً عدة من بينها مشهد وتبريز وأورومية وكرمانشاه، حيث علّق أعضاء الوحدات لافتات وكتبوا شعارات تدعو لإسقاط الاستبداد وتعلن التضامن الكامل مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، متزامنةً مع تصاعد الحراك الميداني الرافض لسياسات نظام الولي الفقيه وآلته القمعية.

إحياء أربعينية مهدي خانكي في طهران وكرج ومحافظات أخرى
خصصت وحدات المقاومة جانباً كبيراً من تحركاتها لإحياء ذكرى صمود الشهيد مهدي خانكي بعد مرور أربعين يوماً على إعدامه، وتخليد مسيرته ومواقفه.
في طهران، أقام الثوار طاولة تذكارية زينت بالورود والشموع وصورة الشهيد، ووضعوا إلى جانبها إكليل زهور كتب عليه: «مهدي العزيز والبطل، ذكراك في قلوبنا شعلة متقدة لن تنطفئ». كما رفعت ملصقات أكدت: «بذكرى شهدائنا صامدون حتى النهاية، ثلاثاء لا للإعدام».
وفي كرج، وضعت سلة من الزهور تحمل صورة مهدي خانكي، إلى جانب عبارة وفاء قالت: «مضت أربعون يوماً، لكن اسمك ينبض بالحياة في قلوبنا أكثر من أي وقت مضى». كما تضمنت المراسم رسالة أكدت أن مهدي غادر جسداً، لكن تطلعاته وأهدافه في الحرية بقيت راسخة في وجدان أبناء إيران رمزاً للشرف والكرامة.
وفي كرمان وصومعة سرا وورامين، نشرت وحدات المقاومة لافتات تؤكد مواصلة طريق مهدي خانكي حتى إسقاط النظام، من بينها شعارات «في أربعينية استشهاد مهدي خانكي نواصل دربه حتى إسقاط النظام، لا للإعدام» و«مهدي خانكي، دربك مستمر».
مدن الجنوب والوسط: رفض الإعدامات والدفاع عن عيسى تشاري وأرغوان فلاحي
شهدت مدن الجنوب والوسط الإيراني رفع شعارات ربطت بين تصاعد أحكام الإعدام واحتمال تفجر انتفاضة شعبية واسعة.
وفي آبادان، وجه الثوار تحذيرات مباشرة إلى أجهزة القمع عبر منشورات حملت عبارتي «هذه هي الرسالة الأخيرة، الإعدام يتبعه قيام وانتفاضة» و«الانتفاضة هي الرد الحاسم على الإعدام». كما أعلنوا رفضهم لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، ورفعوا شعارات «لا لإعدام عيسى تشاري» و«لا لإعدام أرغوان فلاحي».
وفي بندر عباس وإسلام شهر، انتشرت في الساحات والشوارع منشورات حملت نداءات موحدة، بينها «صوت واحد وصرخة واحدة، لا للإعدام، من قزل حصار إلى عموم أرجاء البلاد» و«لا للإعدام، لا لحكومة الموت». وأكد المشاركون أن السجون والمشانق لا يمكن أن تكون رداً على مطالب الشعب، بل تؤدي إلى زيادة غضب الجماهير وتصعيد إصرارها على التغيير.
وفي شيراز ومشهد وكلبايكان، نشرت منشورات طالبت بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين، ودعت المواطنين إلى الانضمام إلى حملة «ثلاثاء لا للإعدام» لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق الشباب الإيراني.
وحداتُ المقاومة تكسر معادلةَ القمع: التنظيمُ الميداني هو الضامن لديمومة الثورة وتجاوز آلة الترهيب
تضع الموجات المتتالية من الانتفاضات الشعبية العارمة في إيران نظامَ الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي؛ إذ يثبت الحراك المتصاعد أن التنظيم الميداني لوحدات المقاومة هو الركيزة الأساسية لكسر جدار الترهيب وضمان ديمومة الثورة. وتؤكد العمليات المتزامنة في عشرات المدن قدرة هذا الحراك المنظم على تحدي آلة القمع وتعبيد الطريق نحو الخلاص من الاستبداد.

أصفهان ورشت ولاهيجان ويزد: الإعدام أداة لبقاء النظام
وفي أصفهان ومحافظتي جيلان ويزد، تحولت التحركات الميدانية إلى مناسبة لفضح ما وصفته وحدات المقاومة بالدور السياسي للإعدامات.
وفي أصفهان، رفعت وحدات المقاومة منشورات تحدت آلة القمع، وجاء فيها: «بماذا تهددنا أيها الجلاد؟ حينما وضعنا أرواحنا فداءً للحرية غسلنا أيدينا من الحياة في سبيل خلاص الوطن». كما تضمنت المنشورات اقتباساً من رسائل قائد المقاومة السيد مسعود رجوي: «حق نظام المجازر والإعدام هو النار ولا شيء غير النار».
وفي رشت ولاهيجان، طالبت المنشورات بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، وركزت بصورة خاصة على المطالبة بإلغاء حكم إعدام منوشهر فلاح فوراً. كما حملت اللافتات الجدارية رسالة مفادها أن المشانق لن ترهب المحتجين، بل ستزيد عزمهم على إسقاط النظام، معتبرة أن الإعدام ليس تطبيقاً للعدالة وإنما أداة لبقاء نظام الملالي الفاشي، ودعت إلى الانتفاض ضد أحكام الإعدام.
وفي يزد، نشرت وحدات المقاومة بوسترات تدعو إلى حماية السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، ولا سيما السجينة السياسية أرغوان فلاحي، ووقف استهداف الشباب المشاركين في الاحتجاجات.
وتشير هذه التحركات الميدانية إلى اتساع حملة «ثلاثاء لا للإعدام» وتحولها إلى حراك احتجاجي في شوارع 15 مدينة إيرانية، بالتزامن مع إحياء أربعينية مهدي خانكي والدفاع عن حياة معتقلين، من بينهم أرغوان فلاحي وعيسى تشاري ومنوشهر فلاح.
وتؤكد هذه التحركات، وفق ما يطرحه التقرير، أن محاولات نظام الولي الفقيه استخدام الإعدامات والمشانق لترهيب المجتمع لم تنجح في كسر روح المقاومة، وأن دماء من أُعدموا تحولت إلى عامل يدفع نحو استمرار الاحتجاج.
كما يخلص التقرير إلى أن مواجهة أحكام الإعدام وانتزاع حرية السجناء السياسيين وإسقاط السلطة الحاكمة لا تتحقق، بحسب موقف المقاومة، عبر المناشدات الدولية أو التدخلات والحروب الخارجية أو سياسات الاسترضاء والمساومة، وإنما من خلال الحراك الشعبي داخل المدن الإيرانية.
وتؤكد المقاومة الإيرانية، من خلال تمسكها بشعار رفض نظام الشاه ونظام الملالي على حد سواء، أن تضحيات الشهداء والسجناء تمهد الطريق لإسقاط الاستبداد الديني ومنع عودة الدكتاتورية الشاه، وصولاً إلى قيام جمهورية ديمقراطية حرة في إيران.


