إيران: 30 عملية لوحدات المقاومة في 19 مدينة إحياءً لبدء العام الثاني والستين لانطلاقة مجاهدي خلق
نفذت وحدات المقاومة سلسلة من الأنشطة والعمليات الميدانية في 19 مدينة إيرانية تزامناً مع بدء العام الثاني والستين لانطلاقة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في خطوة عكست استمرار النشاط التنظيمي والميداني في مختلف أنحاء البلاد رغم تصاعد حملات القمع والإعدامات والاعتقالات.
وشملت التحركات مدناً عدة، من بينها طهران وكرج وأصفهان ومشهد وشيراز وكرمانشاه وزاهدان ومدن أخرى، حيث نفذت وحدات المقاومة عشرات الأنشطة التي تنوعت بين نشر اللافتات والشعارات والملصقات وإقامة فعاليات ميدانية تؤكد استمرار مسار المقاومة والتغيير.
حكاية الشجرة التي تحولت بذورها إلى ثوار لا يُقهرون: كيف فجّرت وحدات المقاومة كابوس السقوط لنظام الولي الفقيه
توهم نظام الولي الفقيه عبر مجازره الغادرة في مخيم أشرف أنه قادر على اجتثاث شجرة المقاومة، غير أن استراتيجية «ألف أشرف» نثرت بذور الصمود في كل مدينة وحي لتتحول إلى وحدات مقاومة تقود الانتفاضات الشعبية. ويؤكد ثبات الشهداء الأبطال، كالمهندس وحيد بني عامريان وتحديه للمشانق، أن لجوء النظام للإعدامات يعكس رعب الولي الفقيه الهستيري من اتساع رقعة هذا التنظيم الفدائي وعجزه عن وقف مسار السقوط الحتمي.

وأكد المشاركون في هذه الأنشطة تمسكهم بأهداف الحرية والديمقراطية ورفض الاستبداد، مشيرين إلى أن ذكرى تأسيس مجاهدي خلق تمثل محطة سياسية وتاريخية في مسيرة المعارضة الإيرانية. كما حملت الفعاليات رسائل تضامن مع السجناء السياسيين والمحكومين بالإعدام ومع عائلات ضحايا القمع والاحتجاجات.
وتزامنت هذه التحركات مع استمرار الجدل داخل إيران بشأن أوضاع حقوق الإنسان وتصاعد تنفيذ أحكام الإعدام، حيث ترى قوى المعارضة أن السلطات تلجأ إلى تشديد القبضة الأمنية لمواجهة تنامي الاحتجاجات الشعبية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وشهدت مدينة كرج وعدد من المدن الأخرى استعراضات ميدانية لأنصار وحدات المقاومة، رُفعت خلالها شعارات تؤكد مواصلة النشاط المناهض للنظام، والتضامن مع المعتقلين السياسيين، والدعوة إلى إقامة دولة قائمة على الحرية والتعددية السياسية وسيادة القانون.
كما تضمنت الفعاليات إشارات إلى مجزرة عام 1988 وإلى ضحايا الاحتجاجات الشعبية خلال السنوات الماضية، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحقوقية والإفراج عن السجناء السياسيين.
نيوزماكس: علي صفوي يؤكد أن إسقاط نظام الولي الفقيه هو الضمان الوحيد للسلام الإقليمي وحرية الملاحة
أكد علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» الأمريكية، أن إسقاط نظام الولي الفقيه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هو الركيزة الأساسية والضمان الوحيد لإرساء الأمن والسلام في المنطقة وحماية حرية الملاحة الدولية. وشدد صفوي على أن سياسات المهادنة والاسترضاء لن توقف مساعي طهران لابتزاز المجتمع الدولي وإشعال الحروب، مشيراً إلى أن الحل الجذري يكمن في دعم حق الشعب في التغيير الديمقراطي.

ويرى مراقبون أن اتساع رقعة هذه الأنشطة في عدد كبير من المدن يعكس استمرار الحضور الميداني للمعارضة رغم الإجراءات الأمنية المشددة، ويؤشر إلى محاولات متواصلة للحفاظ على التواصل مع الشارع الإيراني في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأكدت الجهات المنظمة أن هذه التحركات تأتي إحياءً لذكرى انطلاقة مجاهدي خلق وتجديداً للعهد بمواصلة النضال من أجل الحرية والديمقراطية، مشددة على أن النشاط الميداني لـ وحدات المقاومة سيستمر في مختلف المدن الإيرانية رغم حملات القمع والإعدامات التي تستهدف المعارضين والناشطين السياسيين.

