سجين سياسي من قزل حصار: ستة عقود من نهج «مجاهدي خلق» وصمود جيل جديد في مواجهة نظام الولي الفقيه
أكد السجين السياسي الإيراني سيد مهدي وفائي ثاني، في رسالة من داخل سجن «قزل حصار» المركزي في كرج، أن منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية، بحسب رؤيته، تمكنت خلال أكثر من ستة عقود من مواصلة نشاطها رغم حملات القمع والإبادة، معتبراً أن صمود جيل جديد من المعتقلين يجسد استمرار هذا النهج في مواجهة نظام الولي الفقيه وأجهزته الأمنية.
رسالة من سجن قزل حصار بمناسبة الذكرى الـ61 لتأسيس «مجاهدي خلق»
وجه سيد مهدي وفائي ثاني رسالته المفتوحة من وراء قضبان سجن «قزل حصار» المركزي في كرج، بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واستعرض فيها ما وصفه بأبعاد صمود المقاومة وتطورها على مدى أكثر من ستة عقود.
وقال وفائي ثاني إن الحركة، من وجهة نظره، لم تكن ظاهرة عابرة في التاريخ السياسي، بل واصلت مسارها عبر دفع أثمان وتضحيات كبيرة في سبيل الحرية. كما اعتبر أن ثبات الأجيال الشابة ومعتقلي الانتفاضات داخل السجون الإيرانية يعكس، بحسب رسالته، عجز أجهزة القمع التابعة لنظام الولي الفقيه عن كسر إرادة التغيير.
وتتضمن المادة المنشورة أيضاً رسالة مشتركة للسجينتين السياسيتين أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور من سجن إيفين، أكدتا فيها أن تصعيد الإعدامات، وفق تعبيرهما، لن يؤدي إلى كسر إرادة الصمود أو إخماد ما وصفاه بـ«جذوة الثورة». كما ربطتا بين مواقف السجناء السياسيين ونشاط «وحدات المقاومة» في المدن الإيرانية، معتبرتين أن هذا المسار يهدف إلى مواجهة نظام الولي الفقيه والوصول إلى جمهورية ديمقراطية.
سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد
في رسالة مشتركة وتحدٍ بطولي من قلب زنازين سجن إيفين، أكدت السجينتان السياسيتان أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور أن تصعيد الإعدامات والمشانق لن يكسر إرادة الصمود ولن يطفئ جذوة الثورة المتوقدة. وشددت الرسالة على أن بطولات السجناء ووحدات المقاومة في المدن الإيرانية تشكل حلقة متصلة تسقط إرهاب نظام الولي الفقيه وتعبد مسار الخلاص نحو جمهورية ديمقراطية تنهي كل أشكال الاستبداد.

أكثر من ستة عقود من الصمود ومواجهة محاولات الإقصاء
يرى وفائي ثاني أن قراءة مسيرة منظمة مجاهدي خلق على مدى العقود الماضية تظهر، بحسب رسالته، قدرتها على التجدد ومواصلة ما وصفه بـ«المعركة الوطنية» رغم حملات القمع الواسعة.
ويقول إن المنظمة لم تتحول إلى تجربة هامشية أو إلى مجرد ذكرى من الماضي، كما راهنت، بحسب تعبيره، «الديكتاتورية»، بل واصلت تطوير آليات المقاومة ودفع أثمان وصفها بأنها «لا متناهية»، معتبراً أن آثار هذه المسيرة ترسخت في الذاكرة والوجدان السياسي للمجتمع الإيراني.
جيل جديد داخل السجون واستحضار أحداث عام 1988
وسلطت الرسالة الضوء على المعتقلين الذين يصفهم وفائي ثاني بأنهم أعضاء في «وحدات المقاومة» أو من أنصارها، مشيراً إلى أن غالبية المعتقلين الجدد لم تتح لهم، وفق قوله، فرصة الوجود المباشر داخل صفوف المنظمة خارج إيران.
ومع ذلك، يعتقد وفائي ثاني أن هؤلاء المعتقلين يجسدون في مواقفهم الحالية قيم التضحية والصمود، ويشبه مقاومتهم بمقاومة من وصفهم بـ«شهداء مجزرة عام 1988».
كما تحدث عن عجز أجهزة النظام الدعائية والأمنية، بحسب تقييمه، عن دفع هؤلاء المعتقلين إلى التراجع، رغم ما وصفه بسيطرة السلطات على المال والإعلام وأجهزة الاستخبارات ووسائل الترهيب.
المرأة الإيرانية في الصفوف الأولى للمواجهة
وتناولت الرسالة كذلك الدور الذي ينسبه وفائي ثاني إلى المرأة الإيرانية في مواجهة ما وصفه بالاستبداد الديني.
وبحسب الرسالة، تقف النساء المناضلات في الصفوف الأولى للنضال، مستلهمات تجربة المساواة والتحرر التي ينسبها إلى مريم رجوي، معتبراً أن حضور المرأة أحدث تحولاً في مسار المواجهة السياسية والشعبية ضد النظام الإيراني.
النص الكامل لرسالة مهدي وفائي ثاني من سجن قزل حصار
رسالة من سجن قزل حصار – مهدي وفائي ثاني _ سبتمبر 2026
ابدء بالسلام والتحية للشعب الإيراني البطل،
إذا كان مقرراً أن أتحدث عن سنوات النضال الطويلة في التاريخ، فيكفي فقط أن ننظر إلى أكثر من 60 عاماً من النضال الدامي لمنظمة مجاهدي خلق، وهو كتاب كامل وناطق بالحقيقة؛ مع فارق أن المنظمة، بدلاً من أن تصبح مجرد جزء من التطور وعبرة للمستقبل ويتم حذفها من الساحة، على العكس من ذلك أحدثت التطور في ذاتها، وتكفلت ودفعت أثماناً وتضحيات لا متناهية على امتداد التاريخ ماضياً ومستقبلاً، والتي إن وُضعت في حساب وكتاب فإنها لا تُعد ولا تُحصى؛ هذا هو تعريفي لهذا التيار المزدهر والمتنامي.
وأما إذا أردت أن أتحدث عن مسارنا نحن في السجون، فالأمر على هذا النحو: إن غالبية الأنصار وأعضاء المعاقل الموجودين في السجون، على الرغم من أنهم لم يكونوا قط في علاقات مجاهدي خلق وجمعهم، إلا أنهم يصمدون وينمون بتشابه عجيب مع علاقات المجاهدين وبمقاومة تشبه مقاومة شهداء مجزرة 1988، وهو الأمر الذي أصاب سفاحي النظام بالحيرة والذهول؛ كيف يمكن للمنظمة، مع انفصالها المادي عن مجرى المجتمع الإيراني وتعاقب الأجيال المتعددة والمشاكل والمصائب الجمة، أن تربي مثل هذه الصروح الإنسانية الشامخة التي تتخلى عن كل ما تملك وعن العائلة وغيرها… في حين أن النظام قد استحوذ على كل الاستخبارات والثروة والإعلام وحتى معتقدات الناس لحسابه الخاص، وبات يتحسر على كسر إرادة حتى واحد من هؤلاء الشجعان؛ وأما النساء المناضلات في أرضنا، فبالاستناد إلى ثورة الأخت مريم العقائدية، يقفن دائماً في الخط الأول للنضال، ويفتحن الآفاق بتحرر كامل.
السجينة السياسية بريسا كمالي من سجن يزد: رسالة في ذكرى 61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق
وجهت السجينة السياسية بريسا كمالي رسالة صوتية من داخل سجن يزد المركزي بمناسبة الذكرى الـ 61 لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدة على ثبات الأسرى في مواجهة المشانق وسياسات الترهيب التي ينتهجها نظام الولي الفقيه. وتزامنت الرسالة مع مبادرات ميدانية لشبكة «وحدات المقاومة» في مدينتي تبريز وكرج بوضع أكاليل الزهور في الساحات نيابة عن المعتقلين، تجسيداً لوحدة النضال بين صمود السجون والحراك الثوري في الميدان.

كان هذا ملخصاً للماضي والحاضر ومسار المستقبل، والذي سيفتح حتماً، مع مزيد من النماء ومضاعفة القوى، مساراً جديداً في تاريخ العالم.
التحية لمسعود ومريم، عاشت إيران، شامخةً فلتكن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
قلتُ: هذه البداية ليس لها نهاية.. إن كان العشق عشقاً فليس أمراً هيناً
قلتَ: لا بد من الرحيل عن الخريف.. وإن كانت الزهرة لا تطيق العاصفة
سيد مهدي وفائي ثاني – سبتمبر 2026

