الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

تفشي الأمراض في سجن فرديس للنساء بكرج يفاقم معاناة السجينات وسط تدهور الخدمات الصحية واستمرار التحذيرات الحقوقية.

كارثة إنسانية في سجون النظام الإيراني: تفشي الأمراض في جناح النساء بسجن «فرديس»

كارثة إنسانية في سجون النظام الإيراني: تفشي الأمراض في جناح النساء بسجن – فرديس

تشهد أوضاع السجينات في سجن فرديس للنساء بمدينة كرج تدهوراً صحياً خطيراً يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المئات من المحتجزات. وتفيد تقارير حقوقية بأن تفشي الأمراض المعدية داخل أحد أجنحة السجن جاء نتيجة أوضاع بيئية متردية ومشكلات مستمرة في شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي حول الحياة اليومية للسجينات إلى معاناة متواصلة في ظل نقص الرعاية الطبية والخدمات الأساسية.

إيران: تصاعد الضغوط اللاإنسانية على السجناء السياسيين

تشهد السجون الإيرانية تصاعداً ملحوظاً في الضغوط اللاإنسانية والانتهاكات الممنهجة بحق السجناء السياسيين، في محاولة يائسة من النظام لكسر إرادتهم وثنيهم عن نضالهم.

السجناء السياسيون | حقوق الإنسان – انتهاكات النظام الإيراني

سجن فرديس للنساء في مواجهة أزمة صحية متفاقمة

بحسب المعلومات الواردة من داخل السجن، تعاني السجينات من انتشار أمراض مختلفة ناجمة عن التلوث البيئي وسوء الظروف الصحية داخل مرافق الاحتجاز. وتشير الشهادات إلى أن طفح مياه الصرف الصحي في بعض مرافق السجن أدى إلى تدهور البيئة المعيشية، ما تسبب في ارتفاع أعداد المصابات بأعراض وأمراض مختلفة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

ويؤكد متابعون لملف السجون أن استمرار هذه الأوضاع دون معالجة فعالة يزيد من احتمالات انتشار العدوى بين السجينات، خصوصاً في ظل الاكتظاظ ونقص وسائل الوقاية والرعاية الصحية المناسبة.

معاناة السجينات وسط نقص الرعاية الطبية

لا تقتصر الأزمة داخل سجن فرديس للنساء على تدهور البنية الصحية فحسب، بل تمتد إلى محدودية الخدمات العلاجية المتاحة للمريضات. وتفيد التقارير بأن العديد من السجينات يواجهن صعوبات في الحصول على الفحوص والعلاجات اللازمة، رغم تزايد الحالات المرضية داخل الجناح المتضرر.

ويرى حقوقيون أن الإهمال الطبي في السجون يشكل تهديداً مباشراً للحياة، خاصة بالنسبة للسجينات اللواتي يعانين من أمراض مزمنة أو أوضاع صحية تتطلب متابعة مستمرة. كما يحذرون من أن استمرار التأخر في معالجة المشكلات البيئية والصحية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل السجن.

احتجاجات متكررة على الأوضاع داخل السجن

أفادت المعلومات المتداولة بأن السجينات قدمن خلال الفترات الماضية شكاوى واعتراضات متكررة بشأن الظروف المعيشية والصحية، مطالبات بإجراء إصلاحات عاجلة لمعالجة التلوث وتحسين الرعاية الطبية. إلا أن هذه المطالب لم تسفر حتى الآن عن حلول جذرية تنهي الأزمة القائمة.

وتؤكد تقارير حقوقية أن عدداً من السجينات السياسيات يقبعن أيضاً في الجناح المتضرر، ما يضاعف المخاوف من التداعيات الصحية التي قد تنجم عن استمرار هذه الظروف غير الملائمة.

دعوات حقوقية للتدخل العاجل

في ظل تفاقم الأزمة، تصاعدت المطالب الموجهة إلى الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بضرورة التحرك العاجل لمتابعة أوضاع السجينات والضغط من أجل توفير بيئة صحية وآمنة داخل السجن. كما شددت تلك الدعوات على أهمية ضمان حصول جميع المحتجزات على الرعاية الطبية المناسبة ومعالجة الأسباب التي أدت إلى انتشار الأمراض.

ويرى ناشطون أن حماية صحة السجناء والسجينات تمثل التزاماً قانونياً وإنسانياً، وأن أي تقصير في هذا المجال قد يؤدي إلى عواقب خطيرة تمس حياة المحتجزين وحقوقهم الأساسية.

خاتمة

تعكس الأزمة الصحية داخل سجن فرديس للنساء حجم التحديات الإنسانية التي تواجه السجينات في ظل انتشار الأمراض وتراجع الخدمات الطبية. ومع استمرار التحذيرات من تدهور الأوضاع، تتزايد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الظروف الصحية وتوفير الرعاية اللازمة، بما يضمن الحفاظ على سلامة السجينات وحقوقهن الإنسانية الأساسية.