إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 66 سجناً لمواجهة إعدامات النظام الإيراني
توسع حملة الاحتجاج داخل السجون
شهدت السجون الإيرانية تصعيداً جديداً في الاحتجاجات مع اتساع نطاق إضراب السجناء السياسيين عن الطعام ليشمل 66 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة احتجاجية تهدف إلى لفت الانتباه إلى تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام وتدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون.
ويعد هذا التحرك من أوسع أشكال الاحتجاج الجماعي داخل المؤسسات العقابية في الفترة الأخيرة، إذ يشارك فيه سجناء سياسيون وسجناء رأي من مناطق مختلفة، وسط دعوات متزايدة لوقف الإعدامات واحترام الحقوق الأساسية للمعتقلين.
رفض الإعدامات والمطالبة بوقفها
يركز المضربون في تحركهم الاحتجاجي على ملف الإعدامات المتزايدة، مؤكدين أن استمرار تنفيذ الأحكام يمثل مصدر قلق واسع لدى السجناء وعائلاتهم والمنظمات الحقوقية. ويطالب المشاركون في الإضراب بوقف تنفيذ أحكام الإعدام وإعادة النظر في السياسات العقابية التي يرون أنها تؤدي إلى مزيد من التوتر داخل المجتمع.
كما شدد السجناء على أهمية توفير ضمانات قانونية عادلة للمتهمين واحترام المعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمات وحقوق المحتجزين، داعين المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة التطورات عن كثب.
أوضاع السجون تحت المجهر
أعاد الإضراب الجماعي تسليط الضوء على أوضاع السجون الإيرانية والظروف التي يعيشها السجناء السياسيون. وتشير تقارير حقوقية إلى وجود شكاوى متكررة تتعلق بالقيود المفروضة على السجناء، والحرمان من بعض الحقوق الأساسية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالوضع الصحي للمضربين عن الطعام.
ويحذر ناشطون من أن استمرار الإضراب لفترات طويلة قد ينعكس سلباً على صحة المشاركين، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها عدد من السجناء داخل المؤسسات العقابية.
دعوات حقوقية للتدخل
أثار اتساع رقعة الإضراب ردود فعل من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية طالبت بمتابعة أوضاع السجناء المضربين وضمان سلامتهم. كما دعت هذه الجهات إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المزعومة داخل السجون ومتابعة ملف الإعدامات الذي يشكل محور الاحتجاجات الحالية.
ويرى حقوقيون أن تزايد عدد السجون المشاركة في الإضراب يعكس حجم القلق المتنامي بين السجناء إزاء الأوضاع القائمة، ويؤكد أن القضية لم تعد تقتصر على حالات فردية بل أصبحت ملفاً واسع النطاق يحظى باهتمام متزايد.
تصاعد الضغوط على السلطات
يمثل الإضراب الممتد إلى عشرات السجون تحدياً جديداً للسلطات الإيرانية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية المرتبطة بملف حقوق الإنسان. ويرى مراقبون أن اتساع الاحتجاجات داخل السجون يبعث برسالة واضحة حول استمرار الاعتراض على سياسة الإعدامات والممارسات المرتبطة بها.
ومع استمرار حملة الإضراب عن الطعام، تتجه الأنظار إلى ردود فعل السلطات وإلى ما إذا كانت المطالب المطروحة ستدفع نحو إجراءات تخفف من حدة التوتر داخل السجون، أو تؤدي إلى فتح نقاش أوسع حول أوضاع السجناء السياسيين وملف الإعدامات في إيران.


