الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إدانة 46 دولة في جنيف لتصاعد الإعدامات في إيران خلال جلسات مجلس حقوق الإنسان.

بيان مشترك لـ46 دولة في جنيف يدين تصاعد الإعدامات في إيران

بيان مشترك لـ46 دولة في جنيف يدين تصاعد الإعدامات في إيران

تحرك دولي واسع لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران

شهدت الدورة المنعقدة في جنيف لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة صدور بيان مشترك وقّعته 46 دولة أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء التصاعد المستمر في تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، معتبرة أن هذه السياسة تشكل انتهاكاً خطيراً للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وأكدت الدول الموقعة أن الارتفاع الملحوظ في أعداد الإعدامات يثير مخاوف متزايدة داخل المجتمع الدولي، خصوصاً في ظل التقارير التي تشير إلى تنفيذ أحكام بحق سجناء سياسيين ومعتقلين على خلفية قضايا تتعلق بالاحتجاجات أو النشاط السياسي.

انتقادات دولية لسجل حقوق الإنسان

أوضح البيان أن استمرار تنفيذ الإعدامات يتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة وضمان المحاكمات العادلة. كما شددت الدول المشاركة على أهمية احترام الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي.

وأشار الموقعون إلى أن استخدام العقوبات القاسية كوسيلة للرد على الاحتجاجات أو إسكات الأصوات المعارضة يزيد من حدة التوترات الداخلية ويعمق المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

مطالب بوقف تنفيذ الأحكام

ودعا البيان السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، وإتاحة الضمانات القانونية الكاملة للمتهمين، وضمان استقلال القضاء واحترام المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

كما طالب بالإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفياً بسبب نشاطهم السياسي أو بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، مؤكداً أن الحوار واحترام الحقوق المدنية يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات الداخلية.

تزايد القلق من أوضاع السجناء

أعربت الدول الموقعة عن قلقها من التقارير الحقوقية التي تتحدث عن وجود عدد من السجناء المعرضين لخطر الإعدام، إضافة إلى استمرار التضييق على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد الأقليات.

وأكد البيان أن حماية حقوق السجناء وضمان عدم تعرضهم للمحاكمات غير العادلة أو العقوبات القاسية يجب أن تكون أولوية في أي مسار يهدف إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

جنيف منصة لمساءلة الانتهاكات

يأتي هذا الموقف الدولي في إطار الاهتمام المتزايد الذي تبديه المؤسسات الحقوقية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجاه التطورات داخل إيران، حيث بات ملف الإعدامات أحد أبرز القضايا المطروحة على أجندة المناقشات الدولية.

ويرى مراقبون أن اتساع عدد الدول المنضمة إلى البيان يعكس تنامي القلق العالمي من استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وتصاعد الضغوط الدبلوماسية المطالبة بإحداث تغييرات ملموسة في ملف حقوق الإنسان.

دعوة إلى احترام الحقوق الأساسية

واختتمت الدول الموقعة بيانها بالتشديد على ضرورة التزام إيران بتعهداتها الدولية، واحترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، ووقف السياسات التي تؤدي إلى زيادة التوترات الداخلية. كما أكدت أن حماية الحق في الحياة وضمان العدالة وسيادة القانون تمثل ركائز أساسية لأي تقدم حقيقي في مجال حقوق الإنسان.