الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

في الذكرى الرابعة لـ الجمعة الدامية.. معارك الشوارع تكسر شوكة أجهزة الولي الفقيه في مشهد كفاحي عاصف يجسد اشتعال براكين الثورة المسلحة في خاصرة الفاشية الحاكمة، وتحول الأرض إلى جحيم تحت أقدام قوى القمع، شهدت محافظة سيستان وبلوشستان في خريف 2026 سلسلة من الضربات الميدانية المتزامنة التي نسفت حالة الاستنفار الأمني المشدد المفروضة على المحافظة.

في الذكرى الرابعة لـ الجمعة الدامية.. معارك الشوارع تكسر شوكة أجهزة الولي الفقيه

في الذكرى الرابعة لـ الجمعة الدامية.. معارك الشوارع تكسر شوكة أجهزة الولي الفقيه

في مشهد كفاحي عاصف يجسد اشتعال براكين الثورة المسلحة في خاصرة الفاشية الحاكمة، وتحول الأرض إلى جحيم تحت أقدام قوى القمع، شهدت محافظة سيستان وبلوشستان في خريف 2026 سلسلة من الضربات الميدانية المتزامنة التي نسفت حالة الاستنفار الأمني المشدد المفروضة على المحافظة. وجاءت ثلاثية الانفجارات المتتالية التي هزت مaحيط المركز رقم 19 لقوى الأمن الداخلي في زاهدان، تزامناً مع الذكرى الرابعة لمجزرة «الجمعة الدامية»، لتتكامل مع ملحمة اشتباكات عنيفة خاضها ثوار المنطقة في بلدة «منزل‌آب»، وهجوم مسلح صاعق استهدف حاجز تفتيش في مدينة «راسك» وأسفر عن هلاك عنصر أمني؛ ما يوجه صفعة عسكرية قاصمة لأجهزة الولي الفقيه، ويثبت أن زمن الصمت قد ولى، وأن لغة المواجهة المباشرة هي وحدها الكفيلة باقتلاع نظام الملالي من جذوره.

ثلاثية الانفجارات في حي الجمهورية: كسر هيبة المركز 19 وسقوط خرافة «الشيء الصوتي»

شهدت مدينة زاهدان الباسلة، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 ، دوياً متتابعاً لثلاثة انفجارات عنيفة هزت محيط مركز الشرطة رقم 19 الواقع في شارع «جمهوري»، وأكد بيان «حركة المتقاضين والأحرار» أن الانفجارات المتلاحقة سمعت أصداؤها في أرجاء واسعة من المدينة، موثقة بمقاطع مصورة أظهرت حجم الاستهداف للمركز سيئ السمعة الذي لعب دوراً دموياً في مجزرة المصلين قبل أربعة أعوام.

وأمام هول الصدمة، لجأت أجهزة النظام الإيراني إلى عادتها في التعتيم؛ حيث سارع محافظ النظام في زاهدان، المدعو رخشاني نسب، إلى الادعاء عبر موقع «خبر أونلاين» بأن الانفجار نجم عن مجرد «جسم صوتي»، زاعماً أن «أسبابه ودوافعه قيد التحقيق». غير أن محاولات التقليل من دلالة الانفجارات الثلاثة سقطت أمام توقيتها الرمزي الفارق في ذكرى مجزرة الجمعة الدامية، لتؤكد أن رموز القمع باتت أهدافاً مباشرة ومكشوفة لغضب الأحرار.

معركة «منزل‌آب»: قرارگاه قدس لـ «حرس النظام الإيراني» يعترف بالاشتباك المسلح

ولم تكد أجهزة الأمن تستفيق من صدمة المركز 19، حتى تفجرت مواجهة مسلحة ضارية في منطقة «منزل‌آب» بضواحي زاهدان، فجر يوم الخميس 1 أكتوبر 2026 . واضطرت الأبواق الإعلامية التابعة لـ «حرس النظام الإيراني» إلى الإقرار باندلاع معركة شرسة تحت ذريعة «تطهير وكر عملياتي».

وأعلن ما يُسمى «مقر القدس التابع للقوة البرية لحرس النظام» عن مباغتة مجموعة مسلحة كانت تستعد لشن عمليات نوعية في المنطقة، معترفاً بمقتل 6 من عناصرها بعد اشتباك ناري عنيف، ومصادرة عدد من العبوات والأحزمة الناسفة. إن خوض هذه المعارك المسلحة داخل الحواضر البلوشية يعكس تصاعد الجرأة الكفاحية لدى الثوار واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في مواجهة ترسانة الحرس، بعد أن أغلقت الفاشية الحاكمة كل سبل العيش وسحقت كرامة المواطنين تحت وطأة التفقير الممنهج الذي تديره «مافيات النهب المنظم».

تصفية عناصر «فراجا» في راسك: استنزاف دائم لحواجز التفتيش

امتدت شرارة الرد الميداني جنوباً لتضرب مدينة راسك؛ حيث نفذ ثوار بلوشستان هجوماً مباغتاً بالأسلحة الرشاشة استهدف حاجز تفتيش «أحمد آباد» التابع لقوى الأمن الداخلي (فراجا). وأقرت المصادر الرسمية في محافظة سيستان وبلوشستان بمصرع أحد عناصر قوى الأمن الداخلي على الفور جراء إطلاق النار الكثيف.

وتبرهن هذه العملية على عجز حواجز التفتيش ونقاط الحراسة العسكرية عن حماية عناصرها، ناهيك عن السيطرة على حركة الشارع؛ إذ تحولت تلك النقاط البوليسية من أداة لترويع المواطنين إلى مصيدة لمرتزقة النظام المذعورين من كمائن الثوار.

إن هذه الضربات المنسقة، الممتدة من شوارع زاهدان إلى أطراف راسك، تشكل تجسيداً حياً لرفض المجتمع الإيراني الاستسلام لآلة الموت التي أسسها المقبور خميني؛ حيث تلتقي فوهات البنادق في بلوشستان مع الزحف الهادر لـ «جيش الجياع» وعمليات «وحدات المقاومة» التي تواصل دك مراكز القمع. لقد حسمت دماء الشهداء خيار الشعب في القطيعة التاريخية التامة تحت الشعار الاستراتيجي الراسخ: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، مؤكدة أن عروش الطغيان التي شُيدت على جماجم المصلين الأبرياء في زاهدان تتهاوى اليوم تحت ضربات الثورة المستمرة حتى إسقاط الاستبداد.

يثبت تزامن الانفجارات الثلاثة حول المركز 19 بزاهدان مع معركة منزل‌آب ومصرع عنصر أمني في راسك في مطلع أكتوبر 2026، أن الفاشية الحاكمة قد فقدت قدرتها على فرض الردع في بلوشستان المنتفضة. إن أكاذيب «الأجسام الصوتية» ومحاولات الولي الفقيه إخماد الشارع بالإعدامات والاغتيالات لن تحمي أجهزته المترنحة من دفع ثمن دماء مجزرة الجمعة الدامية؛ فالمواجهة الميدانية تجاوزت مرحلة الخوف لتدخل طور الاشتباك المباشر والاستنزاف الشامل لـ «حرس النظام الإيراني». وأمام هذا الصمود الثوري الأسطوري، يمضي الشعب الإيراني، موحداً قواه تحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، لحسم المعركة في الميدان وقبر ديكتاتورية الملالي واستعادة حرية الوطن وكرامته المسلوبة.