السجناء السياسيون يضربون عن الطعام في 64 سجنا في أنحاء إيران
يواصل السجناء السياسيون في إيران إضرابهم عن الطعام في 64 سجناً بمختلف المحافظات، ضمن حملة احتجاجية متواصلة تهدف إلى لفت الأنظار إلى تصاعد أحكام الإعدام والانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز المبادرات الاحتجاجية داخل السجون، حيث يشارك فيها سجناء سياسيون وسجناء رأي من مناطق متعددة، مؤكدين رفضهم لاستمرار تنفيذ أحكام الإعدام وتوسع استخدامها بحق المعتقلين.
السجناء السياسيون في إيران يوسعون دائرة الاحتجاج
شهدت الحملة اتساعاً ملحوظاً مع انضمام المزيد من السجون إلى الإضراب، الأمر الذي رفع عدد المؤسسات العقابية المشاركة إلى 64 سجناً. ويرى المشاركون أن استمرار الاحتجاج يعكس تنامي الاعتراض على السياسات العقابية والتعامل الأمني مع القضايا السياسية والمدنية.
وأكد السجناء المضربون أن تحركهم يأتي دفاعاً عن الحق في الحياة ورفضاً لتصاعد أحكام الإعدام، مشيرين إلى أن الأوضاع داخل السجون تتطلب تحركاً حقوقياً أكثر فاعلية على المستويين المحلي والدولي.
إيران: إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما) من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان
أعدم النظام الإيراني فجر يوم 5 أكتوبر 2026 الشابين علي رضا سباهي، البالغ 24 عاماً، وعلي رضا رئيسي، البالغ 21 عاماً، شنقاً في سجن دستجرد بمدينة أصفهان، بعد إدانتهما في قضية «ساحة عليخاني» المرتبطة بانتفاضة يناير. وذكرت المادة أنه تم توجيه اتهامات إليهما بالحرابة والإفساد في الأرض والعمل ضد الأمن القومي، فيما يواجه معتقلون آخرون في القضية أحكاماً بالإعدام. وأدانت السيدة مريم رجوي الجريمة ودعت الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإنقاذ السجناء الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.

تصاعد الإعدامات يثير القلق
يربط السجناء السياسيون في إيران بين اتساع نطاق الإضراب والزيادة المستمرة في تنفيذ أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة. ويؤكد المشاركون أن هذه العقوبات أصبحت أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل داخل البلاد، خاصة مع تزايد الانتقادات الصادرة عن جهات حقوقية ومنظمات دولية.
كما يشير المحتجون إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق فئات مختلفة من السجناء يثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، ويعزز المطالبات بإجراء مراجعات قانونية وقضائية تضمن احترام المعايير الدولية للعدالة.
دعوات إلى تحرك حقوقي دولي
دعا السجناء المضربون من خلال رسائلهم وبياناتهم إلى تحرك أوسع من قبل المنظمات الحقوقية الدولية لمتابعة أوضاع السجون الإيرانية ورصد الانتهاكات التي يتحدثون عنها. كما طالبوا بزيادة الضغوط الدولية لوقف الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت الحملة أن التضامن الدولي يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين السياسيين، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الحقوق الأساسية داخل السجون.
السجناء السياسيون في إيران وتمسكهم بمواصلة الإضراب
على الرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها المشاركون، يؤكد السجناء السياسيون في إيران استمرارهم في الإضراب عن الطعام باعتباره وسيلة سلمية للاحتجاج وإيصال مطالبهم إلى الرأي العام. ويرون أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة ضد الإعدامات وضد السياسات التي يعتبرون أنها تسهم في تقييد الحريات وحقوق المعتقلين.
ويشدد المشاركون على أن مطالبهم تتركز على وقف تنفيذ أحكام الإعدام، واحترام حقوق السجناء، وتحسين أوضاع الاحتجاز، وضمان تطبيق معايير العدالة وحقوق الإنسان داخل المؤسسات العقابية.
استمرار الحملة واتساع التضامن
يشير المراقبون إلى أن استمرار الإضراب في 64 سجناً يعكس حجم التضامن بين السجناء المشاركين واتساع الاهتمام بقضية الإعدامات داخل إيران. كما يعكس إصرار المحتجين على مواصلة تحركاتهم السلمية رغم القيود المفروضة عليهم.
وفي ختام بياناتهم، أكد السجناء السياسيون في إيران أن الدفاع عن الحق في الحياة ورفض الإعدامات سيظل الهدف الرئيسي لتحركهم، داعين الرأي العام والمنظمات الحقوقية إلى متابعة أوضاع السجون ودعم الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان وترسيخ العدالة.

