العفو الدولية: إعدام 5 من معتقلي انتفاضة يناير خلال أسبوع يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً
دعوات لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية
أكدت منظمة العفو الدولية أن إعدام خمسة من معتقلي انتفاضة يناير 2026 خلال أسبوع واحد يمثل تصعيداً خطيراً يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران. كما دعت المنظمة إلى إحالة الملف الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء آلية دولية للمساءلة من خلال الأمم المتحدة.
وقالت المنظمة إن تنفيذ أحكام الإعدام بين 30 سبتمبر و5 أكتوبر 2026 يعكس استخدام عقوبة الإعدام كأداة للترهيب السياسي وقمع الاحتجاجات الشعبية، مشيرة إلى أن العديد من الأحكام صدرت بعد محاكمات تفتقر إلى معايير العدالة والإجراءات القانونية السليمة.
إيران: إعدام علي رضا سباهي (24 عاما) وعلي رضا رئيسي (21 عاما) من معتقلي انتفاضة يناير في أصفهان
أعدم النظام الإيراني علي رضا سباهي، البالغ 24 عاماً، وعلي رضا رئيسي، البالغ 21 عاماً، شنقاً في سجن دستجرد بمدينة أصفهان فجر 5 أكتوبر 2026، بعد إدانتهما في القضية المعروفة باسم «ساحة عليخاني» والمرتبطة بانتفاضة يناير. وذكرت المادة أن 23 شخصاً آخرين حُكم عليهم بالسجن، فيما يواجه آخرون أحكاماً بالإعدام. وأدانت مريم رجوي الإعدام ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لإنقاذ السجناء الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.

إعدام معتقلين على خلفية انتفاضة يناير
تناولت المنظمة قضية إعدام علي رضا سباهي (24 عاماً) وعلي رضا رئيسي (21 عاماً) في سجن دستجرد بمدينة أصفهان، بعد إدانتهما في القضية المعروفة باسم «ميدان عليخاني». كما أشارت إلى أن متهمين آخرين في القضية نفسها ما زالوا يواجهون أحكاماً بالإعدام.
وبحسب التقرير، فإن السلطات نفذت كذلك أحكام الإعدام بحق مجيد نيك أنديش وعلي همتي سيستانيان في مشهد، إضافة إلى سياوش جمشيدي خير آبادي في شهركرد، وجميعهم من المعتقلين المرتبطين باحتجاجات يناير 2026.
اتهامات بالتعذيب وانتزاع الاعترافات
نقلت المنظمة عن ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن هذه القضايا اتسمت بحرمان المتهمين من حقهم في الحصول على محامين أثناء التحقيقات، إلى جانب تجاهل مزاعم التعذيب واعتماد اعترافات قسرية بوصفها أدلة في المحاكمات.
وأضافت أن السلطات الإيرانية تواصل توظيف اتهامات أمنية واسعة النطاق لتبرير إصدار أحكام الإعدام بحق معارضين ومحتجين، محذرة من وجود عشرات الأشخاص الذين قد يواجهون المصير نفسه في المستقبل القريب.
شهركرد بتهمة الحرابة
أعدم النظام الإيراني سياوش جمشيدي خير آبادي، أحد المعتقلين على خلفية انتفاضة يناير، شنقاً في مدينة شهركرد، وفقاً لما نشرته المقاومة الإيرانية في 3 أكتوبر 2026. وذكرت المادة أن السلطات القضائية اتهمته بالحرابة وإطلاق النار والتجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد، كما أشارت إلى مشاركته في الاحتجاجات وتواصله مع أشخاص عبر الإنترنت. وأدانت المقاومة الإيرانية الإعدام، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف إعدام السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.

تزايد المخاوف بشأن السجناء المهددين بالإعدام
أشارت المنظمة إلى أن عدداً من المتهمين في القضايا المرتبطة بالانتفاضة لا يزالون يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام، وسط استمرار الانتقادات الموجهة إلى أداء المحاكم الثورية والإجراءات القضائية المتبعة في القضايا السياسية والأمنية.
كما لفت التقرير إلى أن عدداً من المعتقلين أفادوا بتعرضهم للضرب والصعق الكهربائي والحبس الانفرادي المطول، وهي ادعاءات قالت المنظمة إنها لم تخضع لتحقيقات مستقلة وشفافة.
المطالبة بمحاسبة المسؤولين
أكدت منظمة العفو الدولية أن تصاعد الإعدامات المرتبطة باحتجاجات يناير يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وشددت المنظمة على أن المساءلة الدولية تشكل ضرورة ملحة في ظل استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين والمحتجين، مجددة موقفها الرافض لعقوبة الإعدام في جميع الظروف وداعية إلى وقفها فوراً.
تصاعد عدد المعدومين على خلفية الانتفاضة
ووفقاً للتقرير، ارتفع عدد الذين أُعدموا على خلفية انتفاضة يناير 2026 إلى ما لا يقل عن 34 شخصاً، ما يثير مخاوف متزايدة لدى المنظمات الحقوقية من استمرار استخدام العقوبات القصوى ضد المشاركين في الاحتجاجات.
ويرى مراقبون أن الدعوات المتزايدة للمساءلة الدولية تعكس حجم القلق الحقوقي العالمي من تصاعد الإعدامات السياسية، ومن استمرار إصدار وتنفيذ الأحكام في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات والمعارضة السياسية في إيران.

