إيران: اشتباك مسلح في مدينة خاش بين قوات أمنية ومسلحين
روايات متباينة حول تفاصيل المواجهة ومصير المشاركين فيها
شهدت مدينة خاش التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران فجر الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 اشتباكاً مسلحاً بين قوات عسكرية وأمنية تابعة للنظام الإيراني ومجموعة من المسلحين كانوا يستقلون سيارات من طراز بيجو، وسط تضارب في الروايات بشأن كيفية اندلاع الحادثة وتفاصيلها.
وبحسب مصادر محلية، بدأت الأحداث عندما لاحقت قوات أمنية وعسكرية سيارة من نوع بيجو بارس في أحد شوارع المدينة، قبل أن تتطور المطاردة إلى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين. كما أشارت التقارير إلى مشاركة عناصر من جهاز الاستخبارات إلى جانب قوات الشرطة في العملية الأمنية.
مصادر محلية تتحدث عن تبادل لإطلاق النار
وذكرت قنوات محلية تنشط في إقليم بلوشستان أن الاشتباك وقع في شارع مولوي بمدينة خاش، حيث أظهرت مقاطع مصورة متداولة أصوات إطلاق نار كثيف خلال المواجهة. وأفادت تلك المصادر بأن الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة قاموا بالرد على إطلاق النار أثناء ملاحقتهم من قبل القوات الأمنية.
الرواية الحكومية: مقتل أحد المسلحين
في المقابل، قدمت وسائل إعلام حكومية رواية مختلفة للحادثة، إذ قالت إن عناصر الشرطة اشتبهوا في سيارتين قرب محطة وقود سرحد بمدينة خاش، وإن ركابهما بادروا بإطلاق النار على القوات الأمنية، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مسلحة.
وأضافت التقارير الحكومية أن الاشتباك أسفر عن مقتل أحد المسلحين، بينما تمكن شخصان آخران من الفرار من موقع الحادث. كما أعلنت السلطات مصادرة سيارتين وبندقية كلاشينكوف وأربعة مخازن ذخيرة و77 طلقة حية.
استمرار الغموض حول ملابسات الحادث
ورغم مرور ساعات على وقوع الاشتباك، لا تزال تفاصيل الحادث غير واضحة بشكل كامل، إذ لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد هوية المشاركين أو توضح بدقة كيفية بدء المواجهة. كما لم تُنشر معلومات موثقة عن وقوع خسائر بشرية إضافية، في ظل التباين بين ما ورد في المصادر المحلية والرواية الرسمية الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه محافظة سيستان وبلوشستان بين الحين والآخر توترات أمنية ومواجهات مسلحة، ما يجعل أي تطورات ميدانية في المنطقة محط متابعة واهتمام واسع.

