الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

احتجاجات للمتقاعدين والسائقين في 5 مدن إيرانية.. هتافات تندد بالإعدامات ونهب الثروات وأزمة الوقود «حصيلة عمل الحكومة نهب جيوب الشعب» و«بصوت واحد ضد حكم الإعدام»: تلاحم المطالب المعيشية والسياسية في الشارع

احتجاجات للمتقاعدين والسائقين في 5 مدن إيرانية.. هتافات تندد بالإعدامات ونهب الثروات وأزمة الوقود

 احتجاجات للمتقاعدين والسائقين في 5 مدن إيرانية.. هتافات تندد بالإعدامات ونهب الثروات وأزمة الوقود

«حصيلة عمل الحكومة نهب جيوب الشعب» و«بصوت واحد ضد حكم الإعدام»: تلاحم المطالب المعيشية والسياسية في الشارع

 

بتاريخ الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026 شهدت خمس مدن إيرانية رئيسية هي: طهران، وكرج، وأصفهان، وشوش، والأهواز، سلسلة من الوقفات والتجمعات الاحتجاجية التي نظمها متقاعدو قطاع الصلب والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إلى جانب سائقي الشاحنات ومركبات النقل. وجاءت هذه التحركات للتنديد بالغلاء المتصاعد، وتآكل الرواتب، وتفاقم أزمة شح الوقود (الديزل)، فيما سجلت تظاهرات اليوم تطوراً لافتاً برفع شعارات سياسية وحقوقية ترفض أحكام الإعدام وتطالب بالحرية للمعتقلين المحتجين.

تفاصيل الاحتجاجات والمطالب في المدن

طهران (متقاعدو الصلب والضمان الاجتماعي): شهدت العاصمة طهران حراكاً احتجاجياً مزدوجاً؛ ففي الصباح، احتشد متقاعدو صناعة الصلب (فولاد) أمام مبنى وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي للمطالبة بحقوقهم، متحدّين محاولات السلطات والأخبار التي رُوّجت مسبقاً لمنع التجمع أو إلغائه. وبالتزامن مع ذلك، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي للمؤسسة، رددوا خلالها شعارات تؤكد أن الشارع هو السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق، ومن أبرزها:

«الظلم والاضطهاد المتفاقم.. هما ما دفعنا إلى الشارع» (وهو الشعار الذي كرره المحتجون بصوت عالٍ أثناء مرور عدد من رجال الدين من موقع التجمع).

تهران ـ تجمع اعتراضی بازنشستگان فولاد مقابل وزارت رفاه
تهران ـ تجمع اعتراضی بازنشستگان فولاد مقابل وزارت رفاه

<

«اتحاد، اتحاد.. ضد الفقر والفساد».

«في الشارع فقط.. ننتزع حقوقنا».

«بصوت واحد وعهد واحد.. ضد حكم الإعدام».

الأهواز (متقاعدو الضمان الاجتماعي): وفي محافظة خوزستان، احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام الإدارة العامة للمؤسسة في مدينة الأهواز، للتنديد بانهيار القدرة الشرائية وتخلي الحكومة عن التزاماتها المعيشية. وربط المتظاهرون بين الإفقار الممنهج والقمع الأمني عبر هتافات صريحة شملت:

«حصيلة عمل الحكومة.. نهب جيوب الشعب».

«يجب إطلاق سراح المحتج السجين».

«الحكومة تدعم الفساد.. والشعب يدفع الثمن».

شوش (متقاعدو الضمان الاجتماعي): وفي مدينة شوش، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي إلى الشارع في مسيرة ووقفة احتجاجية تنديداً بالتضخم المنفلت وتدني المعاشات الشهرية، مرددين هتافات: «كفى ظلماً واضطهاداً.. موائدنا فارغة» و«الغلاء والتضخم.. بلاء يفتك بحياة الشعب».

أصفهان (متقاعدو الصلب): وفي مدينة أصفهان، واصل متقاعدو قطاع الصلب حراكهم الأسبوعي بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة (استانداري)، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المتأخرة وتطبيق قانون معادلة الرواتب وتوفير الرعاية الصحية والرفاهية.

كرج (احتجاج السائقين وأزمة الديزل): وفي مدينة كرج، نظم سائقو الشاحنات ومركبات النقل الثقيل احتجاجات على خلفية النقص الحاد في وقود الديزل (الكازوئيل) والفوضى المستمرة في محطات التعبئة. وأعرب السائقون عن سخطهم من الانتظار لساعات طويلة في طوابير ممتدة دون أي ضمان للحصول على الوقود، مؤكدين أن هذه الأزمة تسببت في شلل حركة أسطول النقل، وضياع وقتهم، ومضاعفة التكاليف التشغيلية والمعيشية.

الخاتمة والتحليل السياسي والاقتصادي

يكشف التزامن بين احتجاجات المتقاعدين وأزمة الوقود التي تضرب قطاع النقل في بلد يمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، حجم الفشل والفساد الهيكلي الذي يدير به نظام الولي الفقيه مقدرات البلاد.

إن التقاء المطالب المعيشية في طهران والأهواز بشعارات سياسية وحقوقية جريئة مثل «ضد حكم الإعدام» و«إطلاق سراح المحتج السجين»، وتوجيه الهتافات مباشرة في وجوه رجال الدين، يؤكد أن المواطنين يدركون تماماً أن نهب صناديق التقاعد وتجفيف مصادر الوقود والغلاء الفاحش هي نتيجة مباشرة لهيمنة مؤسسات حرس النظام الإيراني والمكاتب الاقتصادية التابعة للولي الفقيه على ثروات البلاد، واستنزافها في تمويل الحروب الإقليمية والإرهاب والمشاريع النووية، بينما تلجأ السلطة إلى سلاح الإعدام والسجن لمحاولة إسكات صوت الشارع المطالب بحقوقه.