ازدواجية الأجهزة الأمنية في إيران خلال خريف 2026
تركيز على الملاحقة والمراقبة مقابل عجز في مواجهة الفساد المنظم
يثير أداء الأجهزة الأمنية في إيران خلال خريف عام 2026 تساؤلات متزايدة بشأن أولوياتها الحقيقية، في ظل استمرار التركيز المكثف على مراقبة الناشطين والمعارضين وملاحقتهم، مقابل تصاعد الانتقادات المرتبطة بعدم القدرة على الحد من نفوذ شبكات الفساد والتهريب التي تتغلغل في العديد من مفاصل الدولة والاقتصاد.
ويرى مراقبون أن المؤسسات الأمنية تمتلك قدرات واسعة في مجالات الرصد والمتابعة والرقابة الإلكترونية، حيث تنفذ حملات مستمرة تستهدف الأصوات المنتقدة والمعارضين السياسيين والنشطاء المدنيين، بينما لا ينعكس هذا المستوى من الجهد والفعالية على ملفات الفساد المالي والإداري التي تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه البلاد.
احتجاجات المتقاعدين في إيران
يتناول المقال احتجاجات المتقاعدين في إيران ومطالبهم المعيشية والاقتصادية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وتأتي هذه التحركات في سياق الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بتحسين المعاشات والحقوق المعيشية.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الإجراءات الأمنية المشددة بحق شخصيات سياسية ومدنية وإعلامية، تتزايد الشكاوى من استمرار أنشطة شبكات التهريب والسوق السوداء وتضخم نفوذ مجموعات اقتصادية مرتبطة بمراكز القوة، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمواطنين ويعمق الأزمات الاقتصادية.
كما يشير منتقدون إلى أن التفاوت الواضح في التعامل مع الملفات الأمنية يعكس خللاً بنيوياً في تحديد الأولويات، إذ يتم توجيه إمكانات كبيرة نحو ضبط المجال السياسي والاجتماعي، فيما لا تحظى ملفات الفساد والمحاسبة والشفافية بالاهتمام نفسه رغم آثارها الواسعة على حياة المواطنين.
احتجاجات المتقاعدين في إيران ومطالبهم المعيشية
يتناول المقال أوضاع المتقاعدين في إيران والاحتجاجات المرتبطة بتدهور الظروف المعيشية والاقتصادية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وتسلط هذه التحركات الضوء على مطالب تحسين المعاشات وضمان الحقوق المعيشية، وسط تصاعد الاستياء الاجتماعي.

ويؤكد خبراء أن مكافحة الفساد تتطلب وجود مؤسسات مستقلة وآليات رقابية فعالة وقضاءً يتمتع بالشفافية والاستقلالية، وهي عوامل يعتبرونها ضرورية لاستعادة الثقة العامة ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والإدارية المتراكمة.
ومع استمرار التحديات الاقتصادية واتساع دائرة الانتقادات الشعبية، تتزايد الدعوات إلى إعادة توجيه القدرات الأمنية نحو مواجهة الفساد والجريمة الاقتصادية وحماية المال العام، بدلاً من تكريس الجهود لملاحقة النشاطات السياسية والمدنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ومعالجة جذور الأزمات التي يواجهها المجتمع الإيراني.


