الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

إضراب السجناء السياسيين في 66 سجناً ضمن الأسبوع الـ 145 لـ حملة ثلاثاء لا للإعدام اتساع التضامن الأممي والدولي في مواجهة موجة القتل القضائي المتصاعدة بإيران وفقاً لبيان رسمي صادر عن المعتقلين السياسيين في السجون الإيرانية

إضراب السجناء السياسيين في 66 سجناً ضمن الأسبوع الـ 145 لـ حملة ثلاثاء لا للإعدام

إضراب السجناء السياسيين في 66 سجناً ضمن الأسبوع الـ 145 لـ حملة ثلاثاء لا للإعدام

 اتساع التضامن الأممي والدولي في مواجهة موجة القتل القضائي المتصاعدة بإيران

وفقاً لبيان رسمي صادر عن المعتقلين السياسيين في السجون الإيرانية، أعلن السجناء في 66 سجناً في عموم البلاد، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ، خوض إضراب موحد عن الطعام ضمن الأسبوع الـ 145 على التوالي لـ «حملة ثلاثاء لا للإعدام»؛ مجددين رفضهم القاطع لأحكام الإعدام الجائرة وتصاعد وتيرة سلب الحق في الحياة من قبل النظام الإيراني. ويأتي هذا الحراك الاحتجاجي المتواصل للأسبوع الـ 145، والذي يكمل قرابة ثلاث سنوات من التحدي المنظم داخل الزنازين، في ظل تصعيد أمني غير مسبوق، وممارسة ضغوط انتقامية، وفرض قيود مشددة على الاتصال بالعالم الخارجي، دون أن تنجح كل تلك الإجراءات في كسر إرادة المضربين أو ثنيهم عن تحويل السجون إلى خنادق متقدمة لمناهضة الاستبداد.

سجناء سياسيون يضربون في 66 سجناً ومقررة أممية تنضم في الأسبوع 142 لحملة ثلاثاء لا للإعدام

واصل السجناء السياسيون إضرابهم عن الطعام للأسبوع الـ142 في 66 سجناً بمختلف أنحاء إيران، وسط انضمام ومساندة من مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحملة «ثلاثاء لا للإعدام».

حقوق الإنسان | إضراب السجناء السياسيين وحملة ثلاثاء لا للإعدام

66 سجناً على خط المواجهة: إرادة الصمود تكسر القيود وإجراءات العزل الأمني

أكد البيان الصادر عن الحملة أن توسع الإضراب ليشمل 66 سجناً ومحطة احتجاز يبرهن على تجذر حركة المقاومة داخل المعتقلات وتحولها إلى سد منيع في وجه آلة الترهيب الرسمية؛ إذ خاض السجناء والسجينات في مختلف أرجاء إيران إضرابهم في سجون: إيفين (بند النساء والرجال)، وقزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، والمركزي في كرج، وفرديس كرج، وسجن طهران الكبرى، وقرشك، وخورين ورامين، وتشوبيندر قزوين، وأهر، وأراك، ولنكرود قم، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، وأسد آباد ودستكرد في أصفهان، وشيبان وسبيدار في الأهواز (بند النساء والرجال)، ونظام وعادل آباد في شيراز (بند النساء والرجال)، وفيروز آباد، ودهدشت، وزاهدان (بند النساء والرجال)، وبرازجان، ورامهرمز، وبهبهان، وبم، ويزد (بند النساء والرجال)، وكهنوج، وطبس، والمركزي في بيرجند، ومشهد، وغركان، وسبزوار، وقنبد كاووس، وقائم شهر، ورشت (بند النساء والرجال)، ورودسر، وحويق طوالش، وأزبرم لاهيجان، وديزل آباد كرمانشاه، وأردبيل، وتبريز، وأرومية، وسلماس، وخوي، ونقدة، ومياندوآب، ومهاباد، وبوكان، وسقز، وبانه، ومريوان، وسنندج، وكامياران، وإيلام، وكرمان، وبروجن، ونيسابور، وغتشساران، ونور، وإيرانشهر، وبندر عباس، وضيا بر صومعة سرا، ودرة شهر بإيلام، ومشغين شهر.

وشدد المضربون على أن حملات المداهمة والتفتيش التعسفي، ومصادرة المقتنيات الشخصية، وقطع خطوط الهاتف لمنع وصول صوتهم إلى الرأي العام، لن تزيدهم إلا إصراراً على المضي قدماً؛ مؤكدين في نص البيان: «إننا السجناء المشاركين في حملة ثلاثاء لا للإعدام نعلن بوضوح أن التهديدات الأمنية وأحكام الإعدام لن تُخمد صوت الاحتجاج على هذه العقوبة اللاإنسانية؛ ونطالب بالإلغاء الفوري لكافة أحكام الإعدام والتفكيك الكامل لآلة القتل في إيران».

تدويل حاسم للحملة: خبيرتان أمميتان وهيئات أوروبية وكندية تنضم لموجة التضامن

شهد الأسبوع الـ 145 زخماً دولياً وحقوقياً غير مسبوق، تمثل في إعلان خبيرتين بارزتين في الأمم المتحدة انضمامهما المباشر وتضامنهما مع الإضراب، وهما أندريا بولانيوس فارغا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وآنا لورينا ديلغاديو، عضوة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في الأمم المتحدة؛ لتنضما بذلك إلى المقررة الخاصة ماي ساتو، والمقررين ليوبولدو مالدونادو وجينا روميرو اللذين خاضا إضراباً مماثلاً في الأسابيع الماضية.

وتزامن هذا التحرك الأممي مع مواقف تضامنية حازمة أطلقها ألكسيس أناغنوستاكيس، رئيس لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين الجنائيين في أوروبا (ECBA)، ومكتب حقوق الإنسان بوزارة الخارجية الكندية؛ حيث اعتبرت الحملة في بيانها أن هذه المواقف الدولية الصريحة تعكس اتساع رقعة الإدانة العالمية لجرائم النظام الإيراني، مؤكدة: «لقد ولى عصر العقوبات القروسطية إلى غير رجعة، والضمير الإنساني يقف اليوم جنباً إلى جنب مع الشعب الإيراني دفاعاً عن الحق المقدس في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية».

إعدام 25 مواطناً خلال 6 أيام وتصعيد الأحكام الانتقامية بحق معتقلي الانتفاضة

فضح البيان تسارع ماكينة القتل داخل السجون بالتوازي مع تصاعد العزلة الدولية المفروضة على طهران؛ حيث وثق تنفيذ ما لا يقل عن 25 حكماً بالإعدام خلال الأيام الستة الأولى فقط من شهر آبان (أواخر أكتوبر)، من بينهم 22 سجيناً جرى شنقهم في يومين متتاليين، فضلاً عن إعدام 6 سجناء في معتقلات إيلام، وقزوين، ونيسابور، وزنجان.

وعلى صعيد استهداف النشطاء السياسيين وثوار الانتفاضة، أقدم قضاء النظام ممثلاً في قاضي الموت صلواتي على إعادة إصدار حكم الإعدام بحق السجين السياسي شهاب زهدي، أحد معتقلي انتفاضة يناير ، وذلك بعد أن نقضت المحكمة العليا الحكم في وقت سابق. كما أصدرت المحاكم الثورية في 24 أكتوبر حكماً بالإعدام بتهمة «المحاربة» ضد الشاب عمران أماني (21 عاماً) من أهالي قنبد كاووس، إلى جانب ورود تقارير تؤكد صدور وتأييد أحكام إعدام بحق معتقلي الرأي: أمين بردال، وآرمان معرفتي، وشايان شكيبائي، ومتين فرنيان، وعشرات المعتقلين الآخرين الذين طُمست هوياتهم داخل الزنازين الانفرادية؛ وهو ما دفع المضربين إلى التأكيد على أن رفع لافتة «لا للإعدام» يجب أن يتصدر كافة المطالب الوطنية المشروعة دفاعاً عن الوجود الإنساني في البلاد.

إن بلوغ «حملة ثلاثاء لا للإعدام» أسبوعها الـ 145 وتمددها الاستثنائي داخل 66 سجناً يمثلان شهادة تاريخية على عجز النظام الإيراني عن كسر إرادة المقاومة خلف القضبان؛ إذ تعكس هستيريا الإعدامات الجماعية حالة الذعر البنيوي من انفجار الشارع مجدداً، وعجز الأجهزة الأمنية عن استيعاب غضب المجتمع الرازح تحت وطأة الأزمات المعيشية وانهيار الاقتصاد. ومع اتساع التضامن الأممي والدولي الصريح، تتكامل معركة السجون مع حراك معاقل الانتفاضة في الميدان لتؤكد أن الشعب الإيراني ماضٍ في نضاله المشروع لإسقاط الاستبداد الحاكم وتجاوز استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، والوصول إلى فجر إيران الحرة في جمهورية ديمقراطية تعددية تلغي عقوبة الإعدام وتصون كرامة الإنسان.