الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

العفو الدولية تدق ناقوس الخطر إثر إعدام شابين في أصفهان: 9 ضحايا بملف «ساحة عليخاني» و6 معتقلين يترقبون المشنقة في ظل اتساع رقعة الترهيب القضائي في بيان حقوقي عاجل، نعت منظمة العفو الدولية

العفو الدولية تدق ناقوس الخطر إثر إعدام شابين في أصفهان: 9 ضحايا بملف «ساحة عليخاني» و6 معتقلين يترقبون المشنقة في ظل اتساع رقعة الترهيب القضائي

العفو الدولية تدق ناقوس الخطر إثر إعدام شابين في أصفهان: 9 ضحايا بملف «ساحة عليخاني» و6 معتقلين يترقبون المشنقة في ظل اتساع رقعة الترهيب القضائي

في بيان حقوقي عاجل، نعت منظمة العفو الدولية (Amnesty International) كلاً من الشابين أمير حسين إبراهيمي آنالوجه وأمير حسين ملكي، واصفة إقدام سلطات النظام الإيراني على إعدامهما تعسفياً في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالجريمة المروعة؛ وأكدت المنظمة الدولية أن قراري القتل القضائي صدرا عن إحدى محاكم الثورة سيئة الصيت عقب إجراءات قضائية صورية تفتقر لأبسط معايير النزاهة، واستندت بصورة حصرية إلى اعترافات قسرية تم انتزاعها بوحشية تحت وطأة التعذيب في أقبية التحقيق، في مسعى واضح من أجهزة نظام طهران لتوظيف المشانق كأداة ردع سياسية لكبح مد الاحتجاجات الشعبية.

مجزرة قضائية تبتلع 9 شبان: كواليس فبركة ملف «ساحة عليخاني»

أفادت المنظمة الحقوقية بأن محاكمة إبراهيمي وملكي جرت في سياق القضية المفبركة المعروفة بملف «ساحة عليخاني» في مدينة أصفهان، والتي فتحتها الأجهزة الأمنية في أعقاب مقتل أربعة من عناصر الأمن المتورطين في قمع التظاهرات الشعبية العارمة بتاريخ 8 يناير/كانون الثاني 2026.

وكشف التوثيق الصادر عن العفو الدولية عن نمط انتقامي ممنهج مارسته السلطات ضد المحتجين؛ إذ عمدت أجهزة النظام، خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إلى تصفية 9 معتقلين بالإعدام التعسفي ضمن هذه القضية بمفردها، بعد حرمانهم التام من حقوق الدفاع القانوني المستقل وإخضاعهم لضغوط جسدية ونفسية قاسية لإجبارهم على الإقرار بتهم ملفقة تبرر تصفيتهم.

المحكمة العليا تشرعن القتل: 6 متظاهرين يواجهون خطر الشنق الوشيك

أطلقت العفو الدولية تحذيراً بالغ الحساسية إزاء التهديد المحدق بحياة 6 معتقلين آخرين في القضية ذاتها، بعد أن صادقت المحكمة العليا التابعة للنظام الإيراني على قرارات إدانتهم وأيدت أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، محذرة من إمكانية اقتيادهم إلى منصات الإعدام في أي لحظة، وهم:

  • أبو الفضل إبراهيمي (Abolfazl Ebrahimi)
  •  
  • علي دشتي (Ali Dashti)
  •  
  • جواد طالب بور (Javad Talebpour)
  •  
  • مهدي إسكندري (Mehdi Eskandari)
  •  
  • سبهر هونجاني (Sepehr Hounjani)
  •  
  • شروين باقريان جبلي (Shervin Bagherian Jebeli)
  •  

وناشدت المنظمة الهيئات الأممية والحكومات الغربية التدخل الفوري والضاغط لمنع تنفيذ هذه القرارات الجائرة، لافتة إلى أن هؤلاء الشبان محتجزون في ظروف بالغة القسوة داخل عنابر السجون، في انتظار أوامر التنفيذ التي يصدرها قضاة الموت التابعون للمنظومة الأمنية.

حصيلة متصاعدة لضحايا انتفاضة يناير ودعوة لوقف فوري للمشانق

سجلت العفو الدولية إعدام ما لا يقل عن 36 مواطناً حتى اللحظة على صلة مباشرة بأحداث انتفاضة يناير، مؤكدة أن الأرقام مرشحة للارتفاع ما لم يتم لجم آلة القمع؛ وطالبت المنظمة سلطات طهران بالتوقف الفوري وغير المشروط عن تنفيذ كافة أحكام الإعدام المقررة، وإلغاء العقوبات الصادرة ضد معتقلي الرأي والاحتجاجات، وفرض تعليق رسمي وشامل لتطبيق أحكام الإعدام تمهيداً للإلغاء التام لهذه العقوبة القاسية والمهينة للكرامة الإنسانية.

تأتي هذه التحذيرات لتؤكد مجدداً أن هستيريا الإعدامات المتتالية تعكس الرعب الوجودي الذي يعتري أركان النظام الإيراني أمام تنامي الغضب الجماهيري وكسر جدار الخوف في الشارع؛ إذ يدرك النظام أن حبال المشانق لم تعد قادرة على تعطيل مسار الانتفاضة، خصوصاً في ظل استبسال المعتقلين عبر «حملة ثلاثاء لا للإعدام» الممتدة في 66 سجناً، وتلاحم إرادة السجون مع معاقل الانتفاضة في الميدان. إن إصرار النظام على مواصلة التصفية الجسدية بحق شباب الوطن يضع الأسرة الدولية أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لمقاضاة مسؤولي النظام وفرض عقوبات ملزمة توقف نزيف الدم، مؤكداً أن التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني ستتوج بإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، وإرساء دعائم جمهورية ديمقراطية تكفل العدالة وتلغي عقوبة الإعدام بصورة نهائية.