وحدات المقاومة تعلن استهداف مقرات للحرس والبسيج ضمن 30 عملية في أنحاء إيران
تحيةً وإجلالاً لبطولات الشابين الثائرين اللذين ارتقيا على أعواد المشانق في مدينة أصفهان، الشهيدين البطلين أمير حسين إبراهيمي وأمير حسين ملكي، نفّذ أعضاء وحدات المقاومة سلسلة هجومية واسعة النطاق شملت 30 عملية متزامنة استهدفت مقرات حرس النظام، وقواعد البسيج القمعي، وأوكار التجسس، ومؤسسات النهب والتضليل، واللوحات الإعلانية لرموز الفاشية الحاكمة. وامتدت خارطة هذه الضربات النارية لتغطي سائر أرجاء الجغرافيا الإيرانية في مشهد يعكس شمولية الثورة وتكامل ساحاتها؛ من العاصمة طهران ومحافظة أصفهان في قلب البلاد، إلى أقصى الشمال الغربي في أذربيجان (تبريز ومرند)، ومن الغرب وكردستان الإيرانية (كرمانشاه وبيجار)، إلى الشمال والشمال الشرقي في خراسان (مشهد وسيزوار)، وصولاً إلى الجنوب والجنوب الغربي في خوزستان وسواحل الخليج (دزفول، ماهشهر، وبندر عباس)، والجنوب في فارس (شيراز ونور آباد)، وحتى أقصى الجنوب الشرقي في سيستان وبلوشستان (زاهدان، تشابهار، إيرانشهر، وراسك).
إيران.. وحدات المقاومة تشن 30 هجوماً ضد مراكز القمع التابعة لنظام الولي الفقيه وتنفذ 60 نشاطاً ثورياً في مختلف أنحاء البلاد
تزامناً مع حلول شهر نوفمبر وتخليداً لشهداء انتفاضة نوفمبر الكبرى، نفذ أعضاء وحدات المقاومة حملة كفاحية واسعة النطاق شملت شن 30 هجوماً استهدف مراكز القمع التابعة لحرس نظام الولي الفقيه وميليشيات الباسيج، إلى جانب 60 ممارسة ثورية ميدانية اخترقت أعلى درجات الاستنفار الأمني. وامتدت العمليات لتشمل طهران وأذربيجان وخوزستان وبلوشستان وخراسان وأصفهان، مجسدة تلاحم مختلف مكونات الشعب الإيراني وإصرارهم على إسقاط الاستبداد ورفض دكتاتوريتي نظام الشاه ونظام الملالي معاً.

تفجيرات نوعية واستهداف مباشر لمقرات حرس النظام وقواعد البسيج وأوكار التجسس
وجّهت وحدات المقاومة ضربات حركية دقيقة استهدفت منظومة القهر العسكري وأجهزة النهب الحكومي؛ حيث نفذ الثوار في العاصمة طهران تفجيراً استهدف مقر ما يسمى بـ لجنة إمداد الخميني الهالك، فاضحين دور هذه المؤسسة كواجهة حكومية لنهب مخصصات الكادحين وغسل الأموال لتمويل آلة البطش بدلاً من إعانة الفقراء. وفي بندر عباس، دوّى انفجار عنيف استهدف مبنى مؤسسة الفساد والنهب التابعة لملالي النظام وقادة حرس النظام في المدينة الساحلية.
وامتدت الهجمات الميدانية لتطال مفارز وبؤر حرس النظام في مختلف المحافظات؛ ففي أصفهان، أضرم المقاومون النيران في اللوحة الإرشادية لـ ستاد التجسس التابع لوزارة المخابرات مصحوبة بشعارات: «الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، والتحية لرجوي». وفي مشهد، استهدفت النيران قاعدة لبسيج حرس النظام المخصصة لقمع وتجنيد طلاب المدارس (بسيج التلاميذ)، كاشفةً مساعي النظام لعسكرة التعليم وسحق براءة النشء. وفي الغرب الإيراني، أُحرقت حوزة تابعة لبسيج حرس النظام في كرمانشاه، وقاعدة للبسيج في مدينة بيجار بكردستان، بالتوازي مع إحراق قاعدة لبسيج حرس النظام في سبزوار. أما في سيستان وبلوشستان، فقد دكت المواد الحارقة قواعد تابعة لبسيج حرس النظام في زاهدان، وتشابهار، وإيرانشهر، وصولاً إلى إحراق مقر قيادة العمليات التابع للميليشيات المزدوجة والمستأجرة للنظام في راسك، رداً على جرائم الإفقار والتنكيل بحق أبناء المحافظة.
إسقاط هالة الطغيان وحرق صور خامنئي والمقبور خميني ووريثه السفاح مجتبى
شنّت وحدات المقاومة هجوماً كاسحاً على الجداريات الدعائية لرموز الفاشية الحاكمة ومشاريع توريث السلطة؛ حيث شهدت مدينة أصفهان إحراق بنر للمقبور خميني ترافق مع هتافات: «الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير، والتحية لرجوي»، وإحراق لافتة لخميني وخامنئي، إلى جانب إضرام النيران في بنرين إضافيين لرأس النظام علي خامنئي في موقعين منفصلين.
وفي عاصمة أذربيجان تبريز، تركزت الضربات على فضح مهزلة وراثة الحكم؛ حيث أُحرق لافتة لـ وريثه السفاح مجتبى خامنئي، وبنر مشترك يجمعه مع والده علي خامنئي، إضافة إلى إحراق لافتات لعلي خامنئي في ثلاثة مواقع حيوية بالمدينة، وتكرر استهداف صور المجرم مجتبى خامنئي بحرق لافته في مرند. وفي شيراز وكرمانشاه، التهمت ألسنة اللهب لافتات مشتركة تجمع خامنئي ووريثه مجتبى والمقبور خميني، فضلاً عن إحراق لافتات لرأس النظام في شوارع مشهد، سبزوار، ماهشهر، زاهدان، ومدينة دزفول التي شهدت أيضاً إحراق لوحة تروج لقتلى النظام في حروبه وتدخلاته الخارجية. وتُوّجت هذه الحملة في نور آباد (ممسني بمحافظة فارس) بإحراق لافتة مشترك لخميني وخامنئي ومجتبى، في مشهد رمزي صدحت خلاله حناجر الثوار بالشعار التاريخي الحاسم: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه».
وحدات المقاومة تصعّد حراكها الميداني لنصرة السجناء السياسيين في إيران
كثفت وحدات المقاومة من أنشطتها الميدانية وحراكها الثوري في مختلف المدن الإيرانية دعماً وتضامناً مع إضراب السجناء السياسيين ورفضاً لأحكام الإعدام والسياسات القمعية.
دلالات الرد بالنار: دماء الشهداء وقود لإسقاط الاستبداد
تؤكد هذه العمليات النارية الثلاثون عبر 17 مدينة إيرانية أن تضحيات الشبان الشهداء، وفي طليعتهم أمير حسين إبراهيمي وأمير حسين ملكي، لن تذهب سدى، بل تحولت إلى صاعق تفجير ميداني يلاحق مراكز وأذرع حرس النظام في كل زاوية من زوايا الوطن. إن لجوء النظام إلى تصعيد وتيرة الإعدامات لن ينقذه من مصيره المحتوم، بل يعجل بنهايته التاريخية على يد الشعب ومقاومته المنظمة.
إن تفكيك منظومة المشانق والاضطهاد واجتثاث فاشية الولي الفقيه لن يتحققا عبر الحروب والضربات الخارجية، أو التدخلات الأجنبية، أو سياسات الاسترضاء والمساومة، بل يُنتزعان حصرياً في شوارع المدن الإيرانية بقوة الجماهير وبسالة وحدات المقاومة وجيش التحرير الوطني الإيراني. وبتمسكها التاريخي الراسخ بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، تواصل المقاومة الإيرانية خوض المعركة الفاصلة لكنس الاستبداد الحاكم وسد المنافذ نهائياً أمام عودة نظام الشاه البائد، ماضية بثبات نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة تضمن السيادة الشعبية والعدالة والمساواة وتلغي عقوبة الإعدام إلى الأبد.

