الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة

أزمة ناجمة عن قطع الطرق والقرصنة سوف يضيق الخناق على نظام الملالي

القرصنة هي الأزمة التي تجعل النظام الإيراني أمام مفترق الوجود أو العدم

 

القرصنة هي الأزمة التي تجعل النظام الإيراني أمام مفترق الوجود أو العدم

 

في أعقاب احتجاز سلطات جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية

 

القرصنة هي الأزمة التي تجعل النظام الإيراني أمام مفترق الوجود أو العدم -في أعقاب احتجاز سلطات

جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية “جريس 1”  في مضيق هرمز بسبب انتهاك نظام الملالي للعقوبات

الأوروبية المفروضة على نظام بشار الأسد ؛ قام نظام الملالي باختطاف ناقلة نفط بريطانية بعد عدم

جدوى المراوغات والمناشدات للإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية.  وأسفر هذا الإجراء الإيراني عن إقحام

نظام الملالي في توتر دولي ولا سيما مع بريطانيا.

 

 

وتقدم روحاني يوم 24 يوليو باقتراح يقضي بتبادل السفينتين، كما أن كمال خرازي كرر اقتراح روحاني

بطريقة ما. إلا أن وزير الخارجية في الحكومة البريطانية الجديدة رفض العرض بشدة قائلًا “لن يكون

هناك تبادل”. وأضاف أنه إذا أراد نظام الملالي الخروج من المأزق؛ فيتعين عليه الإفراج عن ناقلة النفط

البريطانية.    

 

 

لكن النظام الذي يعاني من أصعب الظروف خلال الـ 40 عامًا الماضية؛ باعتراف جميع قادته وعناصره 

يرى من منطلق طبيعته، أن طريقه خروجه من الأزمات تكمن في انتهاج إستراتيجيته القائمة على

الإرهاب وأخذ الرهائن والابتزاز ، ولهذا السبب قام باحتجاز ناقلة النفط البريطانية حتى يتمكن من الابتزاز

والإفراج عن سفينته. لكنه بهذا العمل يدفع أوروبا بنفسه إلى الوقوف بجانب أمريكا ضده أكثر فأكثر.

 

 

في ظل الظروف الحرجة للغاية التي يعاني منها نظام الملالي ؛ وهي ظروف تتماشي مع مجتمع متفجر

داخليًا ويعاني أيضًا من عزلة غير مسبوقه دوليًا ، كما أن العقوبات قادت نظام الملالي إلى حافة

الاختناق، وهناك معياران أجبرا نظام الملالي على الإسراع في القيام بهذه الإجراءات:

 

1- الحالة الذهنية الحرجة للغاية التي ابتليت بها قوات نظام الملالي لدرجة أن خامنئي شخصيًا وأئمة

الجمعة  كثيرًا ما يحذرونهم من الخوف واليأس.

 

2- لا يزال نظام الملالي يعيش أجواء التسامح معه ويعتقد أن ابتزازه قد ينجح باحتجاز ناقلة النفط

البريطانية ويتمكن من استعادة سفينته. ونظرًا لأن نهج نظام الملالي على مدى العقود الـ 4 الماضية

يرتكز على الإرهاب والابتزاز ، كما لم يجد من يقف ضده بحزم ؛ بل إنهم كثيرًا ما رضخوا لابتزازه. 

 

لهذا السبب، دائمًا ما كان حديث المقاومة الإيرانية للمجتمع الدولي ، على مدى العقود الـ ۴ ، يركز على

ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة ضد إرهاب نظام الملالي وأخذه للرهائن إذا كان المجتمع الدولي يرغب في

العيش في أمان ؛ فهذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام.

 

 

قالت السيدة / مريم رجوي في المؤتمر السنوي للمقاومة في أشرف الثالث يوم 13 يوليو : “هذا النظام

يريد عن طريق خلق التوترات إجبار المجتمع الدولي على التراجع. إنه يريد إخفاء أزمة السقوط من خلال

إثارة الزوبعة والفوضى. إنه يريد تغيير سياسة الحزم والحسم بسياسة المهادنة. ويريد احتواء خوف أفراد

البسيج والحرس والحفاظ على التوازن الداخلي للنظام.”

 

 

فعلى سبيل المثال ، يمكننا أن نذكر ملحمة 28 و 29 يوليو التي نعيش ذكراها الآن ؛ حينذاك أخذ عناصر

نظام الملالي 36 مجاهدًا كرهينة. ومع أن المجاهدين كانوا بأيدي فارغة إلا أنهم صمدوا بالمثابرة

والإضراب عن الطعام واتخذوا موقفًا حاسمًا ولم يرضخوا لابتزاز نظام الملالي ويدفعوا مليمًا واحدًا.

واضطر النظام إلى إطلاق سراح الرهائن بعد 72 يومًا.

 

 

وفي هذا الصدد قال السيد إيف بونيه ، الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات والأمن الفرنسية: “هذه هي

الحالة الوحيدة التي أخذ فيها نظام الملالي الرهائن واضطر إلى الإفراج عنهم دون أن ينجح في ابتزازهم”.

 

 

السبب الرئيسي الذي دفع نظام الملالي إلى الإسراع في تقديم اقتراح تبادل السفن هو تضييق مسار

المهادنة. لهذا السبب لم يعُد النظام قادرًا على أن يفعل الكثير وراء الكواليس كما كان الحال من قبل.

وقد فشلت سياسة الاسترضاء في مرحلة ما (بالتحديد بعد رحيل إدارة أوباما) ، بمعني أنه قد تم سحب

السجادة من تحت أقدام النظام على الصعيد الدولي أيضًا.

 

 

ومن عواقب ذلك هو أن نجاح نظام الملالي في الابتزاز أصبح أكثر صعوبة .  والحقيقة هي أن هناك

مقاومة تصارع هذا النظام وصمدت على مدى 40 عامًا ضد خداع دعاة المساومة مع النظام الذين كانوا

يحاولون إيجاد فصيل معتدل في نظام الملالي؛ ولهذا السبب يمضون قدمًا في اتباع سياسة الاسترضاء

الخاصة بهم. وكشفت المقاومة عن أن مظمة مجاهدي خلق الإيرانية دائمًا ما تقول أنه ليس هناك أي

معتدل في نظام الملالي وأن أفعى ولاية الفقيه لا تلد حمامة على الإطلاق إلى أن يتمكنوا من إظهار

ذلك للجميع.

 

 

وفي هذا الصدد ، سلط رئيس الوزراء الكندي السابق ، ستيفن هاربر ، في المؤتمر السنوي للمقاومة

الإيرانية في أشرف الثالث ، الضوء على هذه الحقيقة وقال: “هل نحن نفتقر حقًا إلى الذكاء ونصدق أن

أي شخص وأي شخصية بارزة في هذا النظام المتطرف عديم الشفقة والمثير للأشمئزاز من الممكن أن

يكون معتدلًا؟ هذا فكر مثير للسخرية. إن السياسة الصحيحة والوحيدة هي سياسية الواقعية والحسم

والقوة. “

 

 

الحقيقة هي أن نظام الملالي يشعر بالقلق من عواقب أفعاله ، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنه عندما

يتعلق الأمر بتصاعد التوترات مع النظام في المنطقة ، فإن الأمر يعني بالنسبة للنظام الوجود أو العدم

في ظل الظروف الحالية. حيث اعترفت صحيفة “همدلي” الحكومية إن وزير الخارجية العماني ، بن

علوي ، الذي زار طهران قبل بضعة أيام ، حمل رسالة تحذير لنظام الملالي في هذا الصدد ، وحذرهم

 قائلًا: ” إذا اندلعت الحرب ، فإن الأمر لا يتعلق بدوامها أسبوعًا أو أسبوعين ؛ أو شهرًا أو شهرين ، بل

الأمر يتعلق بالوجود أو العدم”.  إن نظام الملالي في المرحلة النهائية يعيش في مستنقع لا حل له ؛

وهو مضطر إلى أن يستثمره. وهذا هو ما تسميه المقاومة الإيرانية بـ “طعن الذات” المتورط فيه النظام

الآن ؛ وهو الذي يحدد مصيره بيديه.     

 

 

 

 

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com