عاصفة عالمية على طهران: التحام «البازار» و«الجامعة» يضع النظام الإيراني في مأزق قاتل
سلّطت كبريات وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية الضوء على التصعيد غير المسبوق للانتفاضة الوطنية في إيران، كاشفةً عن مشهد يتجاوز الاحتجاجات التقليدية إلى تحامٍ تاريخي بين قلب الاقتصاد التقليدي «البازار» ووعي التغيير «الجامعة». تقارير متطابقة أكدت استخدام الرصاص الحي ضد المحتجين، وتوثيق فرار قوات الأمن أمام صمود المتظاهرين في شارع «جمهوري» بطهران، في مؤشر على حصار داخلي خانق يهدد بنية الحكم من أساسها.
🔴🔴🔴🔴#عاجل – ليلة الخميس
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 1, 2026
قام الشباب الثوار في مدن أصفهان وفارسان وأسد آباد وبندر عباس بالسيطرة على مراكز القمع والأجهزة الأمنية تباعاً، حيث تمكنوا من بسط نفوذهم على وسط هذه المدن.#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #اعتراضات_سراسری #IranProtests2026 #مظاهرات_ايران pic.twitter.com/SolV8Std07
رويترز: رصاص حي وتمزيق رموز السلطة
في تقرير لها الأربعاء، أكدت وكالة رويترز أن العنف تفجّر عندما أطلقت قوات الأمن وميليشيات الباسيج النار على متظاهرين أمام مبنى القائممقامية في مدينة فسا. ورصدت الوكالة تطورات ميدانية متزامنة تعكس اتساع رقعة المواجهة:
- ملارد (غرب طهران): اشتباكات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.
- همدان: خطوة رمزية جريئة تمثلت في تمزيق لافتة لقاسم سليماني.
- فولادشهر: استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
فرانس برس ونيويورك تايمز: الجامعات على خط النار
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) بأن الاحتجاجات، وبعد يوم واحد من إضراب تجار العاصمة، امتدت إلى عشر جامعات كبرى في البلاد، بينها سبع جامعات عريقة في طهران، إضافة إلى جامعات أصفهان ويزد وزنجان.
من جهتها، أكدت نيويورك تايمز انتقال الغضب الناتج عن الانهيار الاقتصادي بقوة إلى الحرم الجامعي، ونشرت مقاطع لمتظاهرين يهتفون: «حرية.. حرية.. حرية» و*«لا تخافوا، نحن جميعاً معاً»*، في تعبير واضح عن كسر حاجز الخوف.
🛜🛜🛜#عاجل – تقارير من شبكة إيران الحرة
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 1, 2026
قام الشباب الشجعان في مدينة كوار التابعة لمحافظة فارس بالسيطرة على وسط المدينة وإضرام النيران في الشوارع. وقد فرت كافة القوات الأمنية التابعة لخامنئي، وأصبحت المدينة الآن تحت سيطرة الشباب المنتفضين.#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra… pic.twitter.com/7EjPiqcl84
ABC News ونيوزويك: السقف يرتفع إلى إسقاط النظام
أكدت شبكة ABC News أن سقف المطالب ارتفع جذرياً، حيث بات الطلاب يطالبون صراحةً بـ الحرية وإنهاء حكم النظام، مع اتساع الاحتجاجات في الحجم والنطاق وصولاً إلى الدعوة الواضحة لـ إسقاط النظام.
بدورها، أشارت مجلة نيوزويك إلى انتقال شرارة الاحتجاج من سوق طهران إلى أصفهان وشيراز ومشهد، ناقلةً عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، قولها إن المحتجين «حدّدوا أصل المشكلة في نظام ولاية الفقيه، وأشاروا إلى الحل في المقاومة والانتفاضة».
فوكس نيوز: هزيمة أمنية في شارع «جمهوري»
في تقرير لافت، ذكرت فوكس نيوز أن الانتفاضة دخلت مرحلة أكثر حدة، مؤكدةً—نقلاً عن تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتلفزيون «سيماي آزادي»—أن الجماهير في شارع جمهوري الاستراتيجي بطهران أجبرت قوات الأمن على التراجع والفرار من المنطقة.
CNN وسكاي نيوز: انهيار الريال يشعل الشارع
تحت عنوان «احتجاجات تفور بسبب السقوط غير المسبوق للعملة»، ربطت CNN بين الانفجار الشعبي واستقالة رئيس البنك المركزي وانهيار الريال أمام الدولار، مؤكدةً أن هذه هي أكبر احتجاجات منذ ثلاث سنوات مع اشتباكات في طهران ومدن كبرى مثل أصفهان وشيراز ومشهد واستخدام الغاز المسيل للدموع.
فيما بثّت سكاي نيوز مشاهد لمحتجين يهتفون «حرية.. حرية» ويشتبكون مع قوات القمع.
التلفزيون السويسري (SRF): «الشعب يشعر بالقوة»
في قراءة تحليلية، عنون التلفزيون السويسري الألماني SRF تغطيته بـ «الشعب يشعر بالقوة»، مشيراً إلى انتشار واسع لمقاطع فيديو تُظهر حشوداً ضخمة واشتباكات في الأسواق والمراكز التجارية، مؤكداً أن المشاهد لا تقتصر على طهران بل تمتد إلى عمق إيران وجنوبها وشمالها الشرقي.
تحدٍّ وجودي بلا مخرج
تجمع التقارير الدولية على أن ما يجري يشكّل أكبر تحدٍّ للنظام منذ عام 2021. ومع ترديد المتظاهرين شعار «الموت للديكتاتور»، يتعمق قلق السلطة من تحوّل الغضب الاقتصادي إلى حركة سياسية شاملة، خصوصاً في ظل فشل القمع في احتواء موجة باتت موحّدة الجبهات بين السوق والجامعة—وهو ما يضع النظام أمام مأزق وجودي مفتوح.

