الاتحاد من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة​

"نيويورك بوست".. بومبيو: معارضة إيرانية منظمة تمتلك خارطة طريق واضحة للمستقبل في تحليل استراتيجي نشرته صحيفة "نيويورك بوست" يوم السبت 3 يناير 2026، رسم وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو صورة قاتمة لمستقبل النظام في طهران

“نيويورك بوست”.. بومبيو: معارضة إيرانية منظمة تمتلك خارطة طريق واضحة للمستقبل

“نيويورك بوست”.. بومبيو: معارضة إيرانية منظمة تمتلك خارطة طريق واضحة للمستقبل

في تحليل استراتيجي نشرته صحيفة “نيويورك بوست” يوم السبت 3 يناير 2026، رسم وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو صورة قاتمة لمستقبل النظام في طهران، مؤكداً أن سقوط حليفه في فنزويلا يضع “نظام خامنئي” على حافة الانهيار. وشدد بومبيو في مقاله على نقطة مفصلية غابت عن الكثير من التحليلات الغربية، وهي وجود “معارضة ديمقراطية منظمة” في إيران تمتلك خطة واضحة، وأن الشعب الإيراني حسم خياره برفض العودة إلى الملكية أو البقاء تحت حكم الملالي.

الذعر في طهران: النظام على حافة الهاوية

استهل بومبيو حديثه عن إيران بالإشارة إلى الرابط الوثيق بين الديكتاتوريات، مؤكداً أن “حلفاء مادورو المستبدين ينامون بسلام أقل الليلة، وخاصة في طهران”.

ورأى بومبيو أن نظام ولاية الفقيه قد يكون “على وشك الانهيار”، واصفاً إياه بأنه ديكتاتورية أخرى تم إضعافها بفضل الضغط الحركي والمالي من الولايات المتحدة. واعتبر أن التفكك المتوازي لهذين النظامين يمثل لحظة تاريخية للتغيير الإيجابي في العالم.

انتفاضة تنهي “الديكتاتورية الثيوقراطية”

وحول الحراك الداخلي، أكد بومبيو أن الشعب الإيراني سيشعر بجرأة أكبر بعد سقوط حليف النظام في كاراكاس. وأوضح أن الموجة الحالية من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الفاسد في طهران تمتلك إمكانات تتجاوز الانتفاضات السابقة، وهي القدرة على تحقيق “نهاية هذه الديكتاتورية الدينية الشريرة”.

وكتب بومبيو بحسم: “سواء حدث ذلك اليوم، أو غداً، أو بعد خمس سنوات، فإن انهيار الجمهورية الإسلامية أمر حتمي”.

البديل الجاهز: لا نظام الشاه  ولا نظام الملالي

في الجزء الأهم من مقاله المتعلق بمستقبل إيران، طرح بومبيو السؤال الجوهري: “ما الذي سيحل محل هذا النظام؟”. وأجاب بوضوح، داحضاً سردية الفراغ السياسي:

“لحسن الحظ، تمتلك إيران معارضة ديمقراطية منظمة تنظيماً جيداً ولديها خارطة طريق واضحة للانتقال الديمقراطي”.

وأضاف بومبيو نقطة حاسمة تتعلق بطبيعة الحكم الذي ينشده الإيرانيون، قائلاً: “من خلال موجات الانتفاضات المتكررة، أوضح الشعب الإيراني أنه لا يريد حكماً دينياً (ثيوقراطية) ولا نظام الشاه، بل يريد ديمقراطية تمثيلية تسعى للسلام والازدهار”.

يُعد هذا التصريح من وزير خارجية أمريكي سابق تأكيداً على فشل مشاريع الترويج لعودة النظام السابق (الشاه) أو إصلاح النظام الحالي.

المصلحة الأمريكية في دعم “إيران الحرة”

اختتم بومبيو تحليله بالتأكيد على أن دعم التحول الديمقراطي في إيران ليس خطوة عاطفية، بل هو “وسيلة لتعزيز المصالح الاستراتيجية العميقة لأمريكا”.

وأوضح أن الحكومات غير الديمقراطية وغير الشرعية (مثل نظام الملالي) هي بطبيعتها أقل موثوقية وعرضة للاضطرابات التي تهدد أمريكا. في المقابل، فإن الحكومات الديمقراطية التي تخضع للمساءلة أمام شعوبها تكون شركاء أكثر موثوقية.

ودعا بومبيو الولايات المتحدة إلى وضع نفسها في أفضل موقع لجني الفوائد من ظهور حكومة حرة وديمقراطية في طهران، مشدداً على ضرورة دعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.