المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: انتفاضة مشتعلة تهزّ إيران من مشهد إلى لردغان… أحياء محرَّرة ومعارك دامية تكسر هيبة النظام
أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في بيانها رقم 29، أنه في اليوم الحادي عشر للانتفاضة الوطنية، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، شهدت إيران تصعيداً نوعياً غير مسبوق، حيث تحولت عشرات المدن إلى ساحات مواجهة مفتوحة، تميزت بالسيطرة على أحياء كاملة وإضرام النار في رموز ومراكز النظام، في مشهد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي وانكسار حاجز الخوف.
وبحسب التقارير الواردة من 63 مدينة، فإن بطولات الشباب الثوار خلال الأيام الإحدى عشرة الماضية رفعت عدد المدن المنتفضة إلى 145 مدينة إيرانية، في مؤشر واضح على تحول الانتفاضة إلى حركة وطنية شاملة تهدد أركان النظام.
مشهد: أحياء محررة وضرب مراكز القمع
في محافظة خراسان الرضوية، تمكن الشباب الثوار من تنفيذ عملية منسقة ومعقدة أدت إلى السيطرة على أجزاء من مدينة مشهد. وتم إحراق ثلاث حافلات تابعة للقوات القمعية على جسر فجر، إضافة إلى حافلة أخرى في منطقة طوس. وفي شارع طبرسي وحي مهدي، أجبرت الاشتباكات العنيفة قوات النظام على التراجع، مع تدمير سيارتين لرش المياه.
وفي حي «ساختمان»، فرض المواطنون والمنتفضون سيطرتهم الكاملة بعد مواجهات عنيفة قُتل خلالها أحد عناصر الحرس أثناء إطلاقه النار. كما أُضرمت النيران في قاعدة «مالك أشتر» بشارع خيام الشمالي، إضافة إلى مصرفين حكوميين.
لردغان: ملحمة مواجهة وسقوط قتلى من الطرفين
وفي مدينة لردغان بمحافظة تشهارمحال وبختياري، اندلعت معركة ضارية بين المواطنين والعشائر الغيورة من قبيلتي «جليل» و«زيلائي» من جهة، والقوات القمعية التي أُرسلت من أصفهان وياسوج من جهة أخرى. وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد ما لا يقل عن 8 من الشباب الثوار، في مقابل مقتل عنصرين من قوات النظام، بينهم العقيد الإجرامي «باميري»، وإصابة 30 آخرين. وعلى إثر ذلك، أقدم النظام على قطع الإنترنت عن كامل المحافظة.
#عاجل ……. الانتفاضة لا تتوقف.
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 7, 2026
الآن………… #خامنئي_سیرحل #انتفاضة_حتى_إسقاط_النظام pic.twitter.com/wcQxEleydb
طهران ومدن أخرى: شلّ الإمدادات وتصعيد المواجهة
في العاصمة طهران، أغلق التجار والشباب أسواق صالح آباد، ويَافت آباد للأثاث، وسوق الحديد، عبر إغلاق الطرق وإشعال النيران، ما أدى إلى قطع خطوط إمداد قوات القمع. كما شهد شارع الهلال الأحمر عمليات كرّ وفرّ عنيفة.
وفي محافظة لرستان، هاجم الشباب الثوار مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في بروجرد، فيما كشف تسجيل صوتي مسرّب عن أوامر صادرة من قائد مذعور بإطلاق النار المباشر على الحشود العزل. وفي أليغودرز وقعت اشتباكات واسعة، وسط حالة طوارئ غير معلنة في نورآباد.
#عاجل شهدت أكثر من 50 مدينة في مختلف أنحاء إيران اليوم الأربعاء مظاهرات عارمة مناهضة لخامنئي، حيث ردد المتظاهرون هتافات تصعيدية: "هذا العام هو عام الدماء، وسيد علي (خامنئي) سيسقط".#خامنئی_سيرحل @IranAlhurra #BreakingNews #IranProtests #اعتراضات_سراسری #مرگ_بر_خامنه_ای pic.twitter.com/rXIk5yRQjk
— إيران الحرة (@IranAlhurra) January 7, 2026
إحراق رموز النظام واتساع رقعة الغضب
في محافظتي أصفهان وفارس، أقدم الشباب البواسل في كاشان وتشينار شاهيجان على تدمير وإحراق تماثيل قاسم سليماني، فيما وردت أنباء عن اشتباكات عنيفة في ملك شهر بأصفهان ومدينة فسا.
كما خرج آلاف المتظاهرين في بجنورد مرددين شعار «هذا العام عام الدم»، فيما سيطر الشباب على الشوارع في بندر عباس (ممر نغين) وخاش عبر التظاهرات وإشعال النيران.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكدت في ختام بيانها أن مشاهد اليوم الحادي عشر تثبت أن الانتفاضة دخلت مرحلة جديدة، عنوانها السيطرة الميدانية والمواجهة المباشرة، وأن النظام يواجه أخطر تحدٍّ لوجوده منذ قيامه.


