رودي جولياني يحذّر من تكرار أخطاء التاريخ: إيران ما بعد الملالي لا تحتاج إلى «ابن الشاه المدلّل»
في موقف سياسي لافت يتقاطع مع تطورات المشهد الإيراني، أكد رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، أن مستقبل إيران بعد سقوط حكم الملالي لا يمكن أن يُبنى بإعادة إنتاج أنماط الاستبداد القديمة. وفي رسالة نشرها على منصة «إكس» يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026، شدد جولياني على أن الشعب الإيراني لا يحتاج إلى «طفل مدلّل» ينتمي إلى حقبة الشاه، بل إلى بديل ديمقراطي حقيقي يعكس تطلعاته للحرية.
وقال جولياني في رسالته:
«إن آخر ما تحتاجه إيران بعد حكم (آية الله) هو (ابن الشاه المدلّل). لقد عملتُ لسنوات طويلة من أجل حرية إيران، ولم أرَ قط هذا الطفل المدلّل للشاه يقوم بأي عمل، ولو بسيط، لصالح الشعب الإيراني، باستثناء عيشه حياة مترفة من الثروات التي سُرقت من هذا الشعب».
The last thing Iran needs after the Ayatollah is the “Nepo Baby Shah.” I’ve been working for Iranian freedom for many years. I’ve never seen this nepo baby do a damn thing for the Iranian people except live luxuriously off the wealth stolen from them.
— Rudy W. Giuliani (@RudyGiuliani) January 7, 2026
In 1953, England, the U.S.,…
وأضاف جولياني، محذراً من إعادة إنتاج التجارب الفاشلة:
«في عام 1953، استبدلت بريطانيا والولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) الديمقراطية الإيرانية بنظام الشاه الفاسد والوحشي لعائلة بهلوي. لا ينبغي لنا أن نرتكب الخطأ نفسه مرة أخرى».
وأكد عمدة نيويورك السابق أن الشعب الإيراني، الذي يدفع اليوم ثمناً باهظاً في شوارع المدن والسجون، يرفض أي عودة إلى الماضي القمعي، قائلاً:
«الشعب الإيراني الطيب لا يريد أن يتسلّم جهاز السافاك – الشرطة السرية القاتلة التابعة لنظام بهلوي – مهام التعذيب من حرس النظام الإيراني. إنهم لا يثورون لاستبدال جلاد بآخر، بل من أجل إنهاء الاستبداد بكل أشكاله».
ويأتي تصريح جولياني في وقت تتسع فيه رقعة الانتفاضة الوطنية داخل إيران، وسط نقاشات دولية متزايدة حول شكل البديل السياسي للنظام القائم. ويعكس هذا الموقف تحذيراً واضحاً من محاولات الالتفاف على تضحيات الشعب الإيراني عبر فرض حلول فوقية أو إعادة تدوير رموز أنظمة سابقة، كانت – بحسب جولياني – جزءاً من المشكلة لا من الحل.


