صدمة دولية من قمع طهران: غوتيريش «مذعور» من العنف المفرط وقادة أوروبا واليابان ومولدوفا يجددون دعمهم لانتفاضة إيران
أعاد التصعيد الدموي في إيران إشعال موجة إدانات ومواقف دولية حازمة، إذ أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن فزعه العميق من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، بالتوازي مع مواقف صريحة من الاتحاد الأوروبي واليابان ومولدوفا أكدت الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، واعتبرت أن النظام يقف في «الجانب الخاطئ من التاريخ»، وأن قطع الإنترنت دليل واضح على خوفه من شعبه.
غوتيريش: فزع من العنف وحجب المعلومات
في بيان صدر يوم الأحد 11 يناير، قال غوتيريش إنه «مذعور بشدة» من التقارير التي تفيد بـ«العنف والاستخدام المفرط للقوة من قبل النظام الإيراني ضد المحتجين»، وهو قمع أودى بحياة العشرات في الأيام الأخيرة وأصاب أعداداً أكبر.
وأكد المتحدث باسمه دعم الأمم المتحدة لحق المواطنين في التعبير السلمي عن استيائهم «دون خوف»، داعياً سلطات النظام إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام «القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة». كما شدد على ضرورة ضمان حرية الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك إعادة خدمات الإنترنت التي قُطعت بالكامل منذ مساء الخميس، في تعتيم دخل يومه الرابع وفق تقارير «نت بلوكس».
الاتحاد الأوروبي: «الجانب الخاطئ من التاريخ»
من بروكسل، أعلنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، موقفاً حازماً قالت فيه: «أوروبا تقف تماماً خلف الشعب الإيراني. نحن ندين بشكل قاطع القمع العنيف للتظاهرات المشروعة للشعب الإيراني. سيذكر التاريخ مسؤولي النظام الإيراني بأنهم كانوا في الجانب الخاطئ منه». وطالبت بـ«الإفراج الفوري عن جميع المتظاهرين المعتقلين» و«استعادة الوصول الكامل للإنترنت».
Tehran’s streets, and cities around the world, echo with the footsteps of Iranian women and men demanding freedom.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) January 10, 2026
Freedom to speak, to gather, to travel and above all to live freely.
Europe stands fully behind them.
We unequivocally condemn the violent repression of these…
ميتسولا: قطع الاتصالات دليل الرعب
بدورها، وجهت روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، رسالة قوية عبر منصة «إكس» قالت فيها: «إن التوق إلى الحرية متأصل فينا جميعاً كبشر. الجيل الجديد في إيران يطالب بالكرامة والحرية. في عام 2026، لا يمكن أن يكون هذا الطلب كثيراً».
وأضافت مخاطبة المنتفضين: «يجب أن يتوقف القتل. يجب إطلاق سراح الأبرياء والمضطهدين. يجب أن ينتهي القمع… اعلموا أن أي نظام يقطع الاتصالات هو نظام يرتعد خوفاً من شعبه. يجب أن تفهم أوروبا واجبها وحاجتها للتحرك. إيران ستتحرر».
Tehran’s streets, and cities around the world, echo with the footsteps of Iranian women and men demanding freedom.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) January 10, 2026
Freedom to speak, to gather, to travel and above all to live freely.
Europe stands fully behind them.
We unequivocally condemn the violent repression of these…
اليابان ومولدوفا: قلق وتضامن
وفي طوكيو، أعلنت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي أن حكومتها «قلقة للغاية بشأن تدهور الأوضاع في إيران» وتلقت تقارير عن «مقتل أو إصابة العديد من المتظاهرين»، مؤكدة أن «اليابان تعارض أي استخدام للقوة ضد الاحتجاجات».
أما مايا ساندو، رئيسة مولدوفا، فأعربت عن تضامنها قائلة: «مولدوفا تقف تضامناً مع شعب إيران الشجاع… إن عزم الشعب الإيراني على تشكيل مستقبله يتردد صداه خارج حدوده».
Today (January 11), Prime Minister Takaichi issued the following message regarding the situation in Iran. pic.twitter.com/1q6PWBo3tR
— PM's Office of Japan (@JPN_PMO) January 11, 2026
تأتي هذه المواقف المتزامنة لتؤكد اتساع العزلة السياسية للنظام الإيراني، وتنامي الإجماع الدولي على دعم مطالب الإيرانيين بالحرية والكرامة، في وقت يتواصل فيه القمع وحجب الإنترنت داخل البلاد.

