تقرير فرانس برس: مستشفيات إيران تتحول من مراكز علاج إلى “كمائن” للاعتقال والقتل
كشفت وكالة “فرانس برس” في تقرير ميداني عن تحول المستشفيات والمراكز الطبية في طهران والمدن الكبرى مثل تبريز وشيراز والمناطق الكردية إلى “ساحات حرب” حقيقية. وأكدت الوكالة أن النظام الإيراني يتبع استراتيجية قمعية تهدف ليس فقط لإنهاء الاحتجاجات، بل لتصفية المتظاهرين جسدياً واعتقال الجرحى منهم داخل أروقة المستشفيات.
المستشفيات: مصائد للمتظاهرين وجراح غائرة
نقلت الوكالة شهادات مريرة لأطباء وجراحين يعملون تحت ضغط هائل، حيث أكد أحدهم من قلب طهران أن عناصر الأمن بملابس مدنية يسيطرون على مداخل الطوارئ لاعتقال الجرحى فور وصولهم. وأشار الأطباء إلى أن طبيعة الإصابات بطلقات نارية في الرأس والصدر تثبت اعتماد سياسة “إطلاق النار بهدف القتل”، بينما تعاني المشافي من نفاد المستلزمات الطبية الأساسية نتيجة الأعداد الهائلة من المصابين الذين تدفع بهم وحدات المقاومة والشعب الثائر إلى ساحات الحرية.
ماي ساتو والخبراء الأمميون: تنديد بـ “القوة المميتة“
وفي تحرك دولي موازٍ، أدانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن إيران، إلى جانب لجنة من خبراء حقوق الإنسان، استخدام الحرس الإيراني لـ “القوة المميتة” ضد العزل. وأكدت ماي ساتو أن تعمد قطع الإنترنت يمثل غطاءً يهدف النظام من خلاله إلى ارتكاب المجازر بعيداً عن أعين العالم وتبرير أحكام الإعدام الجماعية التي يواجهها المتظاهرون.
تجارة الجثث وابتزاز العائلات
كشف التقرير عن جانب مظلم آخر يتمثل في تكدس الجثث داخل المشارح، حيث تمارس سلطات النظام “ابتزازاً” لا إنسانياً بحق ذوي الضحايا. وتشترط الأجهزة الأمنية:
- دفع مبالغ مالية باهظة مقابل تسليم الجثامين.
- توقيع تعهدات خطية بعدم إقامة مراسم تشييع عامة أو جنازات رسمية.
- الدفن الصامت والسريع لتجنب تحول الجنازات إلى تظاهرات جديدة.
خاتمة التقرير
يجمع الخبراء الأمميون على أن هذا القمع الوحشي الذي يمارسه الحرس لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، مؤكدين أن إرادة المتظاهرين المطالبين بالحرية باتت أقوى من آلة القمع، رغم محاولات النظام تحويل كل مرفق حيوي في البلاد إلى أداة لترهيب الشعب.

